نبض الشباب ولغة المستقبل في كتاب.. (مَا لَم تقُلهُ شِنكالْ) الصادر حديثاً عن منشورات الاتحاد
(أيام للأسئلة أيام للاختيار)سرد إنساني عن الحرب والسياسة والذاكرة للروائي يوسف أبو الفوز
د.راوية الشاعر تغمر القارئ في مجموعتها الشعرية الجديدة حديثاً الصادرة عن منشورات الاتحاد
(زمن مثقل بالصحو: في المنجز الإبداعي العراقي ورموزه)
الشعر ووسائل التواصل في اتحاد الأدباء
النجف الأشرف تحتفي بالإبداع في افتتاح الدورة السادسة لمهرجان "بذار الشعر"
اتحاد أدباء العراق والجمعية العراقية لدعم الثقافة يستذكران الناقد علي جواد الطاهر
رئيس منظمة نخيل عراقي د.مجاهد أبو الهيل يهدي اتحاد الأدباء نسخة مصغرة لتمثال الجواهري
الاتحاد العام للأدباء والكتاب يؤبّن الباحث ناجح المعموري
وفد نيابي يزور مقر اتحاد أدباء العراق في بغداد
*روح الكتابة لاتمنح المسرات لكاتب نباش ، دقيق التفحص والملاحظة، ينتمي الى فرق البحث الاثاري الذين يضحون بالكثير، من أجل الوصول الى لحظة اكتشاف قد تغير مسار المعرفة الانسانية، هذا التفحص ، قد يجعل الفاحص في موقف نفسي يشوبه الشك والاستكانة، لكنه مايلبث ان يمنح عقله مساحات اجتياز خاصة، تعزز معارفه، وتمنحه حضوراً، زمانياً ومكانياً ، لايمكن تجاهلهما، تحت تلك الصورة يشتغل عزيز الشعباني.. الراغب بتدوين حكايات سردية، وان كنت اراها قد اصبحت ظاهرة تشير الى وجود جيل سردي همه نقل غرائبيات الواقع ومخاوفة، لكنها عند الشعباني، تتوافر على الكثير من المغايرة، والادهاش الصوري، في سردياته وضوح الصورة المشهدية السينمائية، التي ترتبط بجرأة ، فيما يليها من متلاحقات ثيمية، لكل منها دلالتها واشاراتها، لكنها وضمن حدود البناء النصي، تقدم رسالة واحدة، تفتت الغايات البسيطة، من اجل الوصول الى الغاية الاهم والادق، لغة الشعباني، ابنة يومها، وسليلة البساطة والوضوح والدقة، لا يرضى بالاضافات التي قد تأخذ متلقيه الى غير مقاصده، ولا تهمه تلك المعاني التي تقترب من الشعر، وتحاول متاخمته، يجتاز بهذه اللغة محنة عصية، هي علاقة الشخوص السردية باللغة، التي لاتتفق والاسس النفسية للحوار وردود افعاله، يجد الشعباني، ان السرديات التي تتحدث شخوصها باغتراب لغوي، تعيش ازمات وجودية، لهذا لا تترك اثراُ عند متلقيها، وهذا ما فعله نجيب محفوظ.. وغائب طعمة فرمان وفؤاد التكرلي، فلقد كسرا القانون اللفظي وقدما، تطابق دلالي اثر كثيرا في الوجدانية الجمعية، وقد اقتفى الشعباني، اثار تلك الخطوات بدقة متفحصة، يعمل عند تخومها، لكنه يصنع لشخوصة، خطوات لا تريد الولوج كاملاً في هذا المغاير، وهجر السائد السردي ومألوفة، الذي يجد في اللغة قانوناً لايحق تجاوزه اول اللعب فيه، بل يمكن اللعب من خلاله فقط، تلك الحقيقة تفهمها سرديات عزيز الشعباني، وتحاول ايجاد منافذ خاصة تحقق المرادات، هل تصمد السرديات التي تتعامل مع الصورة المحلية وخوابيها واسرارها امام هذا الكم السردي المحلي والعالمي؟
هل يمكن لهذه السرديات كسب متلق مغاير عربي او عالمي، وثمة المثير من المغاليق التي يجب فك حروفها وطلاسمها؟
هل يعنى سارد مثل عزيز الشعباني، بمثل هذه الاسئلة، المثيرة للجدل، والتي اتعبت السردية العراقية كثيراً، حين كسر فؤاد التكرلي في رجعه البعيد، اشكاليات الخطاب اللغوي وتأثيراته النفسية، سألته.. ماالذي دفعك الى هذا؟
فأجاب.. لا يمكن ان اتحمل نطق الجدة ونفيسة وباقي شخوص الرواية، بلهجة اولغة تبعدها عن ذاتها الحقيقية، الشخوص معاني تنتمي الى اللغة الخاصة بها، بهذا الحد تغيرت مفاهيم الحوار السردي، وقواماته التي منحت السردية العراقية هويتها الاجتماعية والنفسية الخاصة، عزيزالشعباني يحتاج الى تفحص نقدي دقيق، وهذا ما تعجز عنه النقدية العراقية، التي هجرت اهتماماتها الباحثة والمدققة والكاشفة، وصارت تسعى الى عروض بسيطة في مطبوعات ورقية، وهذا ما اثر كثيراً في المسار السردي العراقي.