والشمسُ تعطي رطوبة ً أحياناً !
عِذاب الركابي
. أ
م
ل ..
أملأ رأسي مُرغماً
بخمرِ الوقتِ المُبدّدِ ،
لا يُسكروني ..
ولا أستسيغُ طعمَهُ ،
وأتوقُ حتّى الظمأ
لدقّاتِ ساعتي القديمةِ ،
وعقاربُها تدورُ بإتجاهِ الأهلِ ،
وتدقُّ دقاتٍ حزينة ً
على ذكرياتِ وطنٍ ،
داخلٍ في الغيابْ !
. أ
غ
ر
ق ..
أغرقُ في بحارِ واقعيتي ،
الصاخبةِ الموجِ !
- متآمرة ٌ كما اليأسِ !
- موُحشة ٌ كما البُعدِ !
- مُراوغة ٌ كما الكذبِ !
- بلا عهدٍ كعدوّ !
ومن دونِ زُرقةٍ ساحرةٍ ،
تقدحُ جمرَ الرؤى ،
وتَلِدُ الأحلام !
وأشتاقُ لنهرِ رومانسيتي المُموسقِ
بطازجِ النسماتِ ،
زورقي الرغبة ُ المجنونة ُ ،
المُبحرُ على إغواءِ أنثى
في الخيال !
. م
أ
ب
ق ..
ما بقيَ لي ،
مِن ذاكرةِ النسيانِ
ماضٍ في صدىً شاحبٍ :
فخسرَ صحبة َ أسماكهِ اللؤلؤيةِ !
ففقدتْ سحرَ ضوئِها !
في حضرةِ سلطانٍ جائرٍ !
فتاوى الظلامْ !
. ب
ق
ي ..
بقيَ لي ،
من ذاكرةِ النسيانِ
حاضرٌ يتوسّلُ لحظاتِه الشقيّة :
مِن شمسٍ تعطي رطوبة ً !
- صلاةٌ بوضوءِ الدمعِ !
-أحلامٌ ،
مُثقلة ٌ بشروطِ يقظتها !
برأيّ عذارى اللقاءْ !
أكثر من نهدينِ نافرينِ
في ليلٍ باردٍ !
مثلَ ظلّي ،
في دهاليزِ اللامكانْ !
. ق
ل
ت ..
قُلتُ أفوّضُ أمري للكلماتِ ،
وأعقدُ حلفاً مع شياطينِ الخيال !
كُلُّ كلمةٍ زورقٌ ماسيّ ،
وكُلُّ قصيدةٍ تعويذة !
وَبمكرٍ عاطفيّ ،
أستحضرُ طيفَ امرأةٍ
شحّتْ بالدفءِ
أعقدُ قراني عليها شكلياً ،
برنةٍ من نقّالي ،
أوْ عبرَ بريدي الألكترونيّ !
. ل
أ
ه ..
لا أهابُ أحداً ،
ولا أخافُ م شيئاً
حُريتي أقصى يقيني ،
وقدْ حجزتُ تذكرة سفرٍ
على أول طائرةٍ للغيبِ
لأحلامي ،
وحقيبة أسراري !
. أ
ل
ف ..
الفرحُ ليسَ صديقي !
وفي كلّ مكانٍ
أغرسُ فيه سُنبلة َ حُبٍّ ،
وأنشرُ عطرَ القُبلاتِ ،
وميثاقَ الألفةِ
أجدُ مَنْ يدسُّ
حروفَ الحزنِ بأوراقي !
. ف
ي ..
في كلّ سكنٍ
أغفو فيه بسريرِ ضميري ،
أسمعُ خُطواتِ لصوصِ البهجةِ
خلفَ البابِ ،
أجدني بفيتامينِ الخوفِ ..
إلهَ غيابْ !
. أ
م
ن
ح..
أمنحُ اسمي لولدٍ عاقٍ ،
وأغازلُ وطني
بكلماتٍ نابيةٍ ،
لأستحقَ وسامَ الغربةِ
الأبديّة !
. أ
م
ل ..
آملُ قليلا ً !
وأحِبُّ كثيراً !
وبينَ الأملِ والحُبِّ ،
بهجة ٌ طارئة ْ !
. ح
م ..
حياتي أصعبُ ،
موتيّ أسهلُ ،
وبينَ الحياةِ والموتِ ،
أيّامٌ برملِ الانتظارْ !
26/6/2016
Athabalrekabi22@gmail.com