صحيفة المرأة الثقافية العدد (3) تموز 2026
صحيفة الاتحاد الثقافي العدد(104)-تموز-2026
"نظرات في رياض الاختيارات القديمة/المفضليات أنموذجاً" للناقد د.خليل محمد إبراهيم حسيْن
"أسلوب البلاغة المرئية".. كتاب نقدي جديد للناقد د.أسامة حسين شاهين
الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق يحتفي بتجربة الشاعر هادي الحسيني
الملتقى الإذاعي والتلفزيوني يحتفي بالمذيعة الرائدة أمل المدرس
(آمَنَ بالنَصِّ)
سَأَبْدُو للحَيَاةِ كَمَا أُرِيدُ
قَدْ يَسُوؤُهَا إِبْتِهَاجِي
وتُحَاولُ أَنْ تَمْلأَ طُرُقَاتِ سَعْيِّي
بِرُفَاتِ ضَحَايَاها المـُؤْمِنين بِها حَدَّ الثَمَالَةِ
لِتُوَزِّعَهُمُ على الشَّوَارِع ِ
كَأشْجَارٍ خَاويَةٍ
كُنْتُ أُرَاقِبُهُم وأنَا أَمْضِي
هَذا الَّذي يَعِيشُ بِبُعْدَيْنِ حَيْثُ لايُمْكِنُهُ أنْ يَرَى نَفْسَهُ مِنْ شِدَّةِ إِلْتِصَاقِهِ بالرَصِيفِ
وذَلِكَ الَّذي يَجْلِسُ مُبْتَهِلاً بِقَداسَةِ وُجُودِهِ تَوَحُّداً مَعَ فِكْرَةِ اليَوْم ِ
وهُناكَ أَيْضَاً مَنْ هُوَ ضَائِعٌ في مَتَاهاتِ نَفَقِهِ الَّذي كَانَ يَعْتَقِدُهُ بَرْزَخاً لِعَالمَ ٍ الرُّوح ِ
رَأَيْتُ أَيْضاً
زَاهِداً زَهَدَ حَتَّى عَنْ نَفْسِهِ لِيُجَرِّبَ الوُصُولَ بِجَسَدٍ لاوُجُودَ لَهُ يَنْفَث رُوحَهُ لِتَطِيرَ فُقاعَةً دَوَّارةً في سُحُبِ الكَوْنِ بَحْثاً عَنْ مَا يَكُونْ
لكِنَّهُ جَهَلَ حَقِيقَةَ (الآنَ) مَا هُوَ إِلاّ مَاضِي الغَيْبِ
فَيَرْجِعُ ويَرْجِعُ طَالباً كُلَّ شّيْءٍ عَدا أَنْ يَكُونَ جَسَداً!
ويُعِيدُ الكَرَّةَ بِعَدَدِ أَنْفاسِ الخَلائِقِ
ثُمَّ يَرْسُمُنِي ظِلِّي يُذَكِّرُني وُجُودِي
فَأَبْدُو
ولأبْدُو كَما أبْدُو
فَالتَرانِيَ الأشْيَاءُ كَما يَحْلُو لَها
قَدْ يَغْتاظُ مِنِّيَ السَقْفُ عِنْدَما حَاوَلَ طُمُوحِي إِخْتِراقَهُ
قَدْ تَنْتَفِضُ الأرْضُ حِينَ تَرانِي أَفُوقُها ثَباتاً
ثُمَّ يَحْتَرِقُ الماءُ حَسَداً لأكُونَ سِرُ الحَياةِ.. رُبَّما!
قَدْ يَتَعَثَّرُ الشَلاَّلُ عِنْدَ التَفْكِيرِ بِي ليَجِدْنِي أَشَدُّ سُقوطاً الى نَفْسِي مِنْهُ
فَلِيَتَشَظَّى الألْمَـاسُ قَهْراً وأَنا أُضاهِيهُ بالبَرِيقِ
فاليَنْتَحِرُ المـَعْنى ويَنْقَرِضُ أوْ يُصابُ بالسَطْحِيةِ والمـَلَلِ مُنْذُ بُلُوغِي العُمْقَ
وتِلْكَ النَوارِسُ هَاجَرَتْ
مُنْذُ إِيماءَتِي للبَحْرِ آمَنَ بالنَصِّ (مِتُوناً وحَواشِياً)
وأَباحَ لِي سِراً وقَالَ
كَانَ النَهْرُ فِكْرَتي وذَاتَ يَوْمٍ تَتَبَّعَ مَجْرَاهُ طَمَعاً في زَعامَةِ الأصْلِ
فأنْتَهَى صَحْرَاءاً
وفَرْعَاً مَبْتُور
بُعَيْدَ حين أَسْمُوهُ سَراب
من مجموعتي .. ايماء اخير لزهرة اللوتس