حوار أدبي مفتوح حول السرد والرواية والسينما في اتحاد الأدباء..
(الإخراج السينمائي بين الحِرفة والإبداع)… كتاب جديد يعمّق فهم الصورة عن منشورات الاتحاد
التجربة النقدية عند د. نادية هناوي في اتحاد الأدباء..
في قاعة الجواهري تحية شعرية للجيش العراقي في ذكرى تأسيسه
(لكِ اعتذارُ البحر)… إطلالة جديدة لفائز الحداد من نافذة منشورات الاتحاد
(بعضه في الريح كثير منه في القصب)
وَكَانَ الحُسَينُ
يَمُرُّ على أَرْضِنَا
مَرَّةً كُلَّ عَامْ
فَنَبْكِي عَلَيْهِ
وَيَبْكِي عَلَيْنَا الغَمَامْ
وُكُنَّا نَخَافُ الوُصُولَ إِلَيْهِ
فَنَمْشِي مَعَ الخَوْفِ
حَيْثُ الدُّرُوبُ تَئِنُّ
وَحِينَ نَصِيرُ هُنَاكَ
يَئِنُّ الرُّخَامْ
وَدَارَ الزَّمَانُ
وصَارَ الحُسَينُ
يَجِيءُ كَثِيراً
كَثِيراً كَثِيراً
فَصَارَ إِذَا مَرَّ فِينَا
دَفَنَّاهُ حَيّاً وَقُلْنَا عَلَيْكَ السَّلامْ
فَيَا مَنْ عَلَيْكَ السَّلام
لِـمَاذَا عَلَيْكَ السِّهَامْ؟
وَيَا مَنْ عَلَيْكَ السَّلام
كَثِيرُونَ مَنْ يَدَّعُونَ بِأَنَّكَ مِنْهُمْ
إِذَا جِئْتُكَ الآنَ مَاذَا سَتَلْبَسُ؟
كَيْفَ سَأَلْقَاكَ بَيْنَ الزُّحَامْ؟
وَيَا مَنْ عَلَيْكَ السَّلامْ
لِـمَاذَا يَنَامُ وُلاةُ البِلادِ
وَقَاتِلُنَا لا يَنَامْ؟
وَيَا بَنْ الحَلَالَينِ
كَيْفَ سَتَرْضَى
وَهَذَا الأَمِيرُ الجَدِيدُ
يُلَوِّحُ باسمِكَ
كَيْ يَسْرِقَ الرِّيشَ
مِنْ بَيْتِ مَالِ الحَمَامْ
وَيَا مَنْ عَلَيْكَ السَّلامْ
لِـمَاذَا إِذَا قُلْتَ قُومُوا لِنَبْدَأَ
صِحْنَا تَمَهَّلْ
فِإِنَّا نُرِيدُكَ مِسْكَ الخِتَامْ
وَيَا مَنْ عَلَيْكَ السَّلامْ
عِرَاقُكَ قَدْ وَزَّعَتْهُ السُّيُوفُ على الغَاصِبِينَ
غَدَا سَبَّةً
في شِفَاهِ اللئَامْ
ويا مَنْ عَلَيْكَ السَّلامْ
هُنَا خَمْرَةُ الأُمَرَاءِ أَضَاعَتْ بِلاداً
هُنُا مَطَرٌ مِنْ رَصَاصِ البُغَاةِ
هُنَا جَبْهَةٌ في الشَّوَارِعِ
جِئْتُ إِلَيْكَ
وَأَجْفَانُ طِفْلِيَ ظل لِحَرْبٍ سَتَأْتِي
وَبَاحَةُ بَيْتِيَ أَرْضٌ حَرَامْ
وَيَا مَنْ عَلَيْكَ السَّلامْ
بِأَيِّ الوُجُوهِ سَنُؤْمِنُ؟
خَلْفَ اللثَامِ لِثَامٌ
وَخَلْفَ اللثَامِ لِثَامْ
وَيَا مَنْ عَلَيْكَ السَّلامْ
يَجُوعُ الوُلَاةُ
فَنُطْعِمُهُمْ لَحْمَ أَفْرَاحِنَا وَالعِظَامْ
كَثِيرُونَ مَنْ يَدَّعُونَ بِأَنَّكَ مِنْهُمْ
وَهَذَا الذِي يَكْتُبُ الآنَ لَيْسَ صَدِيقَكَ
كَيْفَ سَيَرْثِيكَ حِبْرٌ تُلَوِّثُهُ الموبِقَاتُ
وَصَاحِبُهُ لَطْخَةٌ في بَيَاضِ الأَنَامْ
وَفُرْسَانُكَ الرَّاكِبُونَ ظُهُورَ المنَايَا
أَنَا لَسْتُ مِنْهُمْ
قَدِيماً رَكِبْتُ ظُهُورَ المعَاصِي
وَأَفْلَتَ مِنْ رَاحَتَيَّ الزِّمَامْ
بِرُمْحِ ذُنُوبِي أُمَزِّقُ ذِكْرَى فُؤَادِكَ
فَانجُ بِضَوئِكَ مِنِّي
أَنَا حُفْنَةٌ مِنْ ظَلامْ
وَيَا سَيِّدِي يا رَسُولَ الجِراحِ
أَحُومُ عَلَيْكَ
وَرُوحِي يَقِينٌ وَجِسْمِي أَلَدُّ الخِصَامْ
أَ أَدْخُلُ؟
صَاحَتْ مَلائِكَةُ الصَّحْنِ إِيَّاكَ
تَحْتَ ثِيَابِكَ نَهْرٌ يَخُونُ اليَتَامَى
وَكَفَّاكَ سَبْيٌ وَشَامْ
فَلا تَفْتَح البَابَ
يَا سَيِّدِي يا إِمَامَ العَصَافِير
غِرْبَانُ رُوحِي أَضَاعَتْ طَرِيقَ الـمَقَام
كَثِيرُونَ مَنْ يَدَّعُونَ
بِأَنَّكَ مِنْهُمْ
وَهَذَا الذِي يَكْتُبُ الآنَ
لَيْسَ صَدِيقَكَ
تَدْرِي؟
أَنَا شِمْرُ هَذِي الحُرُوف
سَأَجْثُو على صَدْرِ حُزْنِكَ
أَجْتَثُّ نَحْرَ نَقَائِكَ
ثُمَّ سَأُشْعِلُ نَارَ الخِيَامْ
أُطَارِدُ أَطْفَالَكَ الهَارِبِينَ
بِسَوْطِ مَجَازِي
أُشَرِّدُهُمْ في هَجِيرِ الكَلامْ
قَد اخْضَرَّ هَذَا الجَنَابُ
فَلا تَأْتِ ثَانِيَةً يا حُسَيْنُ
دَفَنْتُكَ حَيًّا بِرَمْلِ حُرُوفِي
دَفَنْتُكَ حَيًّا
عَلَيْكَ السَّلامْ
* * *