صحيفة المرأة الثقافية العدد (4) آب2026
متناولة قضايا اجتماعية وإنسانية.. مجموعة قصصية جديدة لرأفت عادل عن منشورات الاتحاد
منشورات الاتحاد تحتفي بالشاعرين فائز الحداد وعلياء المالكي
"ثقافة التنوع في السرديات العراقية" عنواناً لجلسة حوارية في المعهد الثقافي الفرنسي
"تاريخ الفهرسة وأثرها الحضاري" إصدار بحثي جديد للباحثة د.خيال الجواهري
"وجع التيه" أحدث الأعمال الروائية لسعدون شفيق سعيد
اتحاد أدباء العراق يحتفي بأدباء فلسطين
"الشوق الوحشي"ديوان شعري جديد للشاعرة د.تحية الخطيب
"المقال القصصي بين السكيتش الغربي والسرد العربي"جديد الناقد د.ثائر العذاري
العالمُ يُكرِّرُ الحلمَ نفسَه | حسين السياب
بينما كنتُ أُعلِّقُ قلبي على مسمارٍ صدئٍ في آخر المساءِ، أعاد إليَّ ساعي البريد جميعَ الرسائل التي لم أفكِّر بكتابتها.
قال: العناوينُ ماتتْ قبل أصحابها.
رأيتُ في المقهى رجلاً
يُقشِّرُ ساعةً حائطيةً كما تُقشَّرُ البرتقالة
ويوزِّعُ دقائقها على العابرين
ولا أحدَ يملكُ وقتاً ليلتقطَ دقيقةً واحدة.
شجرةٌ عجوز تستعيرُ عصا شرطيِّ المرور
وتقفُ عند التقاطع، تنظِّمُ هجرةَ الرياح
أما السياراتُ فكانت تُطلقُ أبواقها في وجه الغيم.
في السوقِ القديم
الموتُ يبيعُ مرايا مستعملة
كلُّ من نظرَ فيها خرجَ يحملُ وجهاً نسيَهُ في طفولته.
وجدتُ سمكةً تقرأُ الجريدةَ على رصيف النهر
سألتُها: ما الجديد؟
قالت: البحرُ أعلنَ إفلاسه
والأنهارُ تبحثُ عن عملٍ في الصحراء.
حين عدتُ إلى البيت، كان الكرسيُّ الخشبيُّ يكتبُ مذكِّراته
والنافذةُ تُغلقُ الستارةَ كي لا ترى الليلَ وهو يبكي في الحديقة.
أما ظلي...
فقد سبقني إلى النوم
ووضعَ على الوسادة ورقةً صغيرةً كتبَ فيها:
لا تُوقظني غداً...
العالمُ يُكرِّرُ الحلمَ نفسَه منذ آلاف السنين.