الرئيسية / والشمسُ تعطي رطوبة ً أحياناً

والشمسُ تعطي رطوبة ً أحياناً

                       والشمسُ  تعطي رطوبة ً أحياناً !

                                            عِذاب الركابي

. أ

 م

ل ..

أملأ رأسي مُرغماً

بخمرِ الوقتِ المُبدّدِ ،

لا يُسكروني ..

ولا أستسيغُ طعمَهُ ،

وأتوقُ حتّى الظمأ 

لدقّاتِ ساعتي القديمةِ ، 

وعقاربُها تدورُ بإتجاهِ الأهلِ ،

وتدقُّ دقاتٍ حزينة ً

على ذكرياتِ وطنٍ ،

داخلٍ في الغيابْ !

 

. أ

 غ

ر

ق ..

أغرقُ في بحارِ واقعيتي ،

الصاخبةِ الموجِ !

- متآمرة ٌ كما اليأسِ !

- موُحشة ٌ كما البُعدِ !

- مُراوغة ٌ كما الكذبِ !

- بلا عهدٍ كعدوّ !

ومن دونِ زُرقةٍ ساحرةٍ ،

تقدحُ جمرَ الرؤى ، 

وتَلِدُ الأحلام !

وأشتاقُ لنهرِ رومانسيتي المُموسقِ

بطازجِ النسماتِ ،

زورقي الرغبة ُ المجنونة ُ ،

المُبحرُ على إغواءِ أنثى

في الخيال !

 

. م

 أ

ب

ق ..

ما بقيَ لي ،

مِن ذاكرةِ النسيانِ

ماضٍ في صدىً شاحبٍ :

  1. نهرٌتباطأ َ في عذوبتهِ ،

فخسرَ صحبة َ أسماكهِ اللؤلؤيةِ !

  1. شوارعُ تاهتْ في رياحِ اتّساعِها ،

ففقدتْ سحرَ ضوئِها !

  1. مدينة ٌ بلا ملامح ،

في حضرةِ سلطانٍ جائرٍ !

  1. نورٌ أربكتْ بهاءَهُ الإلهيَّ 

فتاوى الظلامْ !

  1. وأهلٌ بلا أسماءْ !

 

. ب

 ق

 ي ..

بقيَ لي ،

من ذاكرةِ النسيانِ 

حاضرٌ يتوسّلُ لحظاتِه الشقيّة :

  1. نهارٌ قلِقٌ ،

مِن شمسٍ تعطي رطوبة ً !

- صلاةٌ بوضوءِ الدمعِ !

-أحلامٌ ،

مُثقلة ٌ بشروطِ يقظتها !

  1. حُبٌّ أقل ذكاءً ،

برأيّ عذارى اللقاءْ !

  1. ذنبٌ يحكمُ

أكثر من نهدينِ نافرينِ

في ليلٍ باردٍ !

  1. حزنٌ يُطاردني 

مثلَ ظلّي ،

في دهاليزِ اللامكانْ !

  1. وحياةٌ تشكو مِنَ الحياة!

 

. ق

  ل

 ت ..

قُلتُ أفوّضُ أمري للكلماتِ ،

وأعقدُ حلفاً مع شياطينِ الخيال !

كُلُّ كلمةٍ زورقٌ ماسيّ ،

وكُلُّ قصيدةٍ تعويذة !

وَبمكرٍ عاطفيّ ،

أستحضرُ طيفَ امرأةٍ

شحّتْ بالدفءِ 

أعقدُ قراني عليها شكلياً ،

برنةٍ من نقّالي ،

أوْ عبرَ بريدي الألكترونيّ !

 

. ل

 أ

ه ..

لا أهابُ أحداً ،

ولا أخافُ م شيئاً

حُريتي أقصى يقيني ،

وقدْ حجزتُ تذكرة سفرٍ 

على أول طائرةٍ للغيبِ

 لأحلامي ،

وحقيبة أسراري !

 

. أ

 ل

ف ..

الفرحُ ليسَ صديقي !

وفي كلّ مكانٍ

أغرسُ فيه سُنبلة َ حُبٍّ ،

وأنشرُ عطرَ القُبلاتِ ،

وميثاقَ الألفةِ 

أجدُ مَنْ يدسُّ

حروفَ الحزنِ بأوراقي !

 

. ف

  ي ..

في كلّ سكنٍ

أغفو فيه بسريرِ ضميري ،

أسمعُ خُطواتِ لصوصِ البهجةِ

خلفَ البابِ ،

أجدني بفيتامينِ الخوفِ .. 

إلهَ غيابْ !

 

 

. أ

 م

ن

ح..

أمنحُ اسمي لولدٍ عاقٍ ،

وأغازلُ وطني

بكلماتٍ نابيةٍ ،

لأستحقَ وسامَ الغربةِ

الأبديّة !

 

 

 

 

. أ

  م

  ل ..

آملُ قليلا ً !

وأحِبُّ كثيراً !

وبينَ الأملِ والحُبِّ ،

بهجة ٌ طارئة ْ !

 

. ح

  م ..

حياتي أصعبُ ،

موتيّ أسهلُ ،

وبينَ الحياةِ والموتِ ،

أيّامٌ برملِ الانتظارْ !

                                           26/6/2016

Athabalrekabi22@gmail.com

 

 

 

أمس, 14:27
عودة