(غيمات التساؤل)

  • 25-06-2026, 23:07
  • شعر
  • 4 مشاهدة

(غيمات التساؤل)

في خاطري غيماتٌ من تساؤلٍ،
تهطل عليَّ كلّما تخيّلتُ رحيلَ جسدي عن دنياكم:
ماذا سيصنع الناسُ حين تنكسر ساعتي الأخيرة؟
هل ستبقى روحي بينكم مثلَ عطرٍ عالقٍ في أطرافِ الذاكرة؟
أم ستذروها رياحُ النسيان كما تذرو الأوراق اليابسةَ؟
هل سيتردّد اسمي في مجالسكم مثلَ أغنيةٍ قديمةٍ تتسلّل خافتةً إلى الأذن؟
أم سأكون ظلًّا عابرًا، يسلّم على الحياة ثم يختفي خلف الأفق؟
هل ستنوح النوافذُ يوم تشييعي؟
هل ستغرق الأرصفةُ بدموعكم حتى تبتلَّ الطرقاتُ بحزني؟
أم سيكون الصمتُ لحدًا ثانيًا يهيلُ على اسمي الترابَ؟
وأتساءل: حين يصلكم خبرُ وفاتي،
هل ستبقى ثيابُكم على حالها؟
أم ستتمزّق القلوبُ قبل الأقمشة؟
هل ستثور في بيوتكم عاصفةُ عويلٍ،
أم سيمرُّ الخبرُ خفيفًا كريحٍ لا تحرّك ستارةً؟
يا من أحببتُكم،
أرجو أن أترك في قلوبكم أثرًا لا يمحوه الغياب،
أن أكون غيمةً تمطر في أرواحكم حتى بعد أن يجفَّ جسدي،
أن أظلَّ بينكم كوشمٍ من نورٍ، لا يُبهته موتٌ ولا تمحوه سنونٌ.

- بشار ياسر طه