"للشعر غداً موسيقاه "إصدار شعري لأنمار الجراح يحتفي بالذات والوجود
"ماوراء الضباب" عمل سردي للقاص محمد العلوي
"نصوص المرقاة"إصدار قصصي لمحمد حياوي عن منشورات اتحاد أدباء العراق
صدور المجموعة الشعرية "أغنيات بلا رئة" للشاعر رضا مهند
حين يصبح العقل منطقةً خاضعة للسلطة
اتحاد أدباء العراق يحتفي بالروائي نعيم آل مسافر وكتابه "الموريسكيون في الرواية العربية"
"إلقاءُ قبضٍ على قلمٍ هارب"مجموعة شعرية جديدة للشاعر د.محمود حيدر الخياط
"وقفاتٌ مُعتّقة" عمل شعري جديد لمحمد الحاج هادي
صحيفة الاتحاد الثقافي العدد(103)-حزيران-2026
إلى أمي، التي علمتني كيف أكون نهرًا لا يُصطاد
١
كانت أمي تمشطُ الوقتَ بأسنانٍ مكسورة،
وتعصرُ ضوء النهار من قميصها لتكوي به قلبي،
تغسلُ وجهي بماءٍ قديمٍ
وتُرْقِدُني في حكايةٍ لم تنتهِ بعد،
كانت تقول:
لا أحد ينجو من النار،
لكنّ بعضنا يتعلم أن يرقصَ فيها.
٢
أمي لا تكتبُ،
لكنها حينَ تغضب
تُعيدُ ترتيب الكون،
وتسحبُ غيمةً من السماء
لتمسحَ بها دمعةً على خدِّ الغياب،
ثم تعتذر للشمس
لأنها سبقتها في النور.
٣
في صدرها،
زنزانةٌ للقلق،
تُطعمُها كلَّ مساءٍ من تعبِنا،
وتُغني لها حتى تنام،
أمي لا تنام
هي فقط تُغلقُ عينيها كي لا نراها تنكسر.
٤
كانت تزرعُ الشايَ في أكوابِنا،
وتسكبُ سُكّرها على كآبتنا،
تحملُ صبرَها كعكازٍ
وتتوكأ علينا
كي نستقيم.
٥
سألتُها مرةً:
أما زلتِ تبكين؟
قالت:
أبكي حين يضحك أحدكم،
كي لا يُصاب الفرحُ بالغرور.
٦
أمي لا تشبه الأمهات في الصور،
هي ترتدي الحنينَ كجلدٍ ثانٍ،
وتحملُ قلبها في كيسِ نايلونٍ شفاف،
تفتحه كلما احتجنا،
وتخيطه كلما انكسرنا.
٧
حين أموت،
ستُعيدني أمي إلى الحياة
بصحنِ عدس
ورغيفٍ ساخن
وحكايةٍ منسية
عن ولدٍ خاف أن يكبر،
فخبّأته في قلبها.