جماليات الضوء في السينما الرقمية"إصدَار جديد للناقد والباحث د.إبراهيم نعمة
"قناديل الحياة"مجموعة شعرية جديدة للشاعر لفتة سلمان الظفيري
فائض رؤية: عندما يسبق العدم الوجود.
الباحث قيس حسن وكتابه "مجزرة قصور صدام" في قاعة الجواهري
اتحاد أدباء العراق يحضر في افتتاح مهرجان "النواعير" الشعري الثاني في هيت
اتحاد الكتاب العرب يختتم اجتماعاته في بنغازي بالدعوة لإقامة قمة ثقافية ورفض التطبيع
"فلما أضاءَت.. أغمضوا"إصدار قصصي جديد لزينب ناصر الأسدي
"العُكاظيُّ الأخير"كتاب يوثّق المسيرة الإبداعية للشاعر الراحل عبد الحسين حمد
إلى أمي، التي علمتني كيف أكون نهرًا لا يُصطاد
١
كانت أمي تمشطُ الوقتَ بأسنانٍ مكسورة،
وتعصرُ ضوء النهار من قميصها لتكوي به قلبي،
تغسلُ وجهي بماءٍ قديمٍ
وتُرْقِدُني في حكايةٍ لم تنتهِ بعد،
كانت تقول:
لا أحد ينجو من النار،
لكنّ بعضنا يتعلم أن يرقصَ فيها.
٢
أمي لا تكتبُ،
لكنها حينَ تغضب
تُعيدُ ترتيب الكون،
وتسحبُ غيمةً من السماء
لتمسحَ بها دمعةً على خدِّ الغياب،
ثم تعتذر للشمس
لأنها سبقتها في النور.
٣
في صدرها،
زنزانةٌ للقلق،
تُطعمُها كلَّ مساءٍ من تعبِنا،
وتُغني لها حتى تنام،
أمي لا تنام
هي فقط تُغلقُ عينيها كي لا نراها تنكسر.
٤
كانت تزرعُ الشايَ في أكوابِنا،
وتسكبُ سُكّرها على كآبتنا،
تحملُ صبرَها كعكازٍ
وتتوكأ علينا
كي نستقيم.
٥
سألتُها مرةً:
أما زلتِ تبكين؟
قالت:
أبكي حين يضحك أحدكم،
كي لا يُصاب الفرحُ بالغرور.
٦
أمي لا تشبه الأمهات في الصور،
هي ترتدي الحنينَ كجلدٍ ثانٍ،
وتحملُ قلبها في كيسِ نايلونٍ شفاف،
تفتحه كلما احتجنا،
وتخيطه كلما انكسرنا.
٧
حين أموت،
ستُعيدني أمي إلى الحياة
بصحنِ عدس
ورغيفٍ ساخن
وحكايةٍ منسية
عن ولدٍ خاف أن يكبر،
فخبّأته في قلبها.