(خارج بقعة الضوء) إصدار مسرحي جديد يكشف عوالم الظل والهامش لصباح الأنباري
صحيفة الاتحاد الثقافي العدد(101)-نيسان-2026
عبد الستار ناصر،حضور متجدد عبر مختارات قصصية تكشف عمق تجربته السردية
(قرابينُ امرأة لوجهها الآخر)قصائد تنفتح على الذات للشاعر حيدر النجم
(الَمحَّارُ قلائدُ الغَرقى)عمل شعري جديد يستكشف أسئلة المصير ليوسف حسين
اتحاد الأدباء يحتفي بـ(نبض الأزاميل)للقاص ضاري الغضبان
(الشعر النسوي العراقي) عنواناً لجلسة حوارية في اتحاد أدباء العراق
عائلة الفنان الراحل جمال السماوي تهدي جزءاً من مكتبته لمكتبة (ألفريد سمعان) في اتحاد الأدباء
ترجمة التعابير العامية عنواناً لجلسة حوارية في اتحاد أدباء العراق
إلى أمي، التي علمتني كيف أكون نهرًا لا يُصطاد
١
كانت أمي تمشطُ الوقتَ بأسنانٍ مكسورة،
وتعصرُ ضوء النهار من قميصها لتكوي به قلبي،
تغسلُ وجهي بماءٍ قديمٍ
وتُرْقِدُني في حكايةٍ لم تنتهِ بعد،
كانت تقول:
لا أحد ينجو من النار،
لكنّ بعضنا يتعلم أن يرقصَ فيها.
٢
أمي لا تكتبُ،
لكنها حينَ تغضب
تُعيدُ ترتيب الكون،
وتسحبُ غيمةً من السماء
لتمسحَ بها دمعةً على خدِّ الغياب،
ثم تعتذر للشمس
لأنها سبقتها في النور.
٣
في صدرها،
زنزانةٌ للقلق،
تُطعمُها كلَّ مساءٍ من تعبِنا،
وتُغني لها حتى تنام،
أمي لا تنام
هي فقط تُغلقُ عينيها كي لا نراها تنكسر.
٤
كانت تزرعُ الشايَ في أكوابِنا،
وتسكبُ سُكّرها على كآبتنا،
تحملُ صبرَها كعكازٍ
وتتوكأ علينا
كي نستقيم.
٥
سألتُها مرةً:
أما زلتِ تبكين؟
قالت:
أبكي حين يضحك أحدكم،
كي لا يُصاب الفرحُ بالغرور.
٦
أمي لا تشبه الأمهات في الصور،
هي ترتدي الحنينَ كجلدٍ ثانٍ،
وتحملُ قلبها في كيسِ نايلونٍ شفاف،
تفتحه كلما احتجنا،
وتخيطه كلما انكسرنا.
٧
حين أموت،
ستُعيدني أمي إلى الحياة
بصحنِ عدس
ورغيفٍ ساخن
وحكايةٍ منسية
عن ولدٍ خاف أن يكبر،
فخبّأته في قلبها.