جماليات الضوء في السينما الرقمية"إصدَار جديد للناقد والباحث د.إبراهيم نعمة
"قناديل الحياة"مجموعة شعرية جديدة للشاعر لفتة سلمان الظفيري
فائض رؤية: عندما يسبق العدم الوجود.
الباحث قيس حسن وكتابه "مجزرة قصور صدام" في قاعة الجواهري
اتحاد أدباء العراق يحضر في افتتاح مهرجان "النواعير" الشعري الثاني في هيت
اتحاد الكتاب العرب يختتم اجتماعاته في بنغازي بالدعوة لإقامة قمة ثقافية ورفض التطبيع
"فلما أضاءَت.. أغمضوا"إصدار قصصي جديد لزينب ناصر الأسدي
"العُكاظيُّ الأخير"كتاب يوثّق المسيرة الإبداعية للشاعر الراحل عبد الحسين حمد
على موعدٍ مع الثأر
2026/3/11
———————-
أنِخْ ذَلولَكَ في هوجاءَ تَزدَرِدُ
في غَضْبَةِ الرِّيحِ أَنصاباً لها عَمَدُ
وَاجْنَحْ عَن العَصفِ في حَصباءَ ذاريةٍ
تُقذى بها العينُ والأسيافُ تُغتَمَدُ
واستدركِ العزمَ بالإيمانِ مُتُّخَذاً
يُبلى بهِ الفتلُ ما شُدَّتْ بِهِ عُقَدُ
أَجِبْ فَطائِنَ في تَجريبِها مثلٌ
في سِبرِها الليلُ بِالأنوارِ يَتًَّقِدُ
واسترخِصِ الذات إيثاراً لِمَن حَمَلوا
للقلبِ دِفْئاً غَداةَ الجوفُ يَنجَمِدُ
ضَعهُم على الجُرح تِرياقاً وَمرحَمَةً
في موقِدِ الصدر أثلاجاً فَيَبتَرِدُ
وارتحْ ضميراً بِعُمقِ الليلِ يُؤرِقُهُ
مَنْ يُضمِرِ المكرَ بالأحقادِ يَرتَعِدُ
لا تُشغلِ البال أشواكاً مُزَرَّعةً
مادامَ للدربِ في رؤياكَ مُعتَمَدُ
واحذَرْ من المَكرِ أشكالاً مُخادِعَةً
حرباءَ بالزَهوِ بالألوانِ تَلتَبِدُ
إنْ حَمَّها الغيظُ قَد تأتيكَ خانِقَةً
في لَفَّةِ الحبلِ مِن أردانِها مَسَدُ
لا تشكُ للناسِ في بُركانِها سَقَراً
يغلي بِهِ الجوفُ حول القلبِ يَحتَشِدُ
في حَطْبِهِ الروحُ أَصهارٌ مُسَجَّرةٌ
أَضحَتْ كما الجَذْلِ لافَرعٌ ولا مَدَدُ
أَلْمِمْ مِنَ الوَجرِ أَخفاتاً مُبَعثَرةً
مانالها الحَرق بينَ الجَمرِ تَختَمِدُ
صِرها مع الضِلعِ تَقويماً ومُتَّكئاً
تَستَنهِضُ الجأشَ كي يقوى بها الجَلَدُ
لم يبقَ في النفسِ أبواباً مُشَرَّعة
جُدْنا من الروحِ غَيرَ الآهِ لا نَجِدُ
ما أزكَمَ الأنفَ في طَبخاتِهِمْ ذَفَرٌ
يَلتَذُّها النذلُ والخَوّانُ والكَسِدُ
عَهدي كما الأمس أَخْلاصاً مُغَربَلةً
ماشابها الخَبْثُ في الأَصْهارِ يَضطَرِدُ
إني على العهدِ ما أخطوهُ في حَذَرٍ
فتوى من الرُّشدِ حَتَّى يُكسَرَ الصَّفَدُ
لَمْ أجنحِ الدَّربَ بل أَمضي لِقَنطَرةٍ
في خطوِها الصَّبرُ والإيمانُ والسَّدَدُ
ماحالفَ الجُبنُ إلا شَوطُ طارئَةٍ
كانت مع الكُفرِ والإلحادِ تَعتَضِدُ
في شِرعَةِ الغابِ جَرفُ السَّيلِ ذو سَخَطٍ
الزَّرعُ والنَّخلُ في مَلفاهُ يَجْتَرِدُ
فَلنَعلُ كالنَّسرِ فوقَ السَّيلِ نَرقَبُهُ
وَلنَعقِدِ الصَّبرَ حَتَّى يَأذَنِ الصَّمَدُ
إن أذَّنَ الفجرُ في إيذانِ ساعِدِنا
نَمضِ إلى الموتِ لاخوفٌ ولا رَدَدُ
والثَّأرُ إن حانَ فالبُركانُ مُبتَلِعٌ
مَن أوقدَ النّارَ في مثناكَ ياجَسَدُ
د. يعرب قحطان الزبيدي