(قوة الهوامش)سرديات تتجاوز التصنيف للروائي وارد بدر السالم
اتحاد أدباء العراق يستذكر المفكر المغيب عزيز السيد جاسم
(التفاعل النصي في الخطابة العربية الحديثة)قراءة في خطب السيد محمد الصدر أنموذجاً
(جماعة كركوك)صفحات من تاريخ الأدب العراقي.. دراسة جديدة لفاروق مصطفى عن منشورات الاتحاد
(تعزفُ خضرتَها ثانيةً)ديوان الحياة والطبيعة للشاعر سعد ياسين يوسف
(الرواية القصيرة في العراق)قراءة نقدية تأصيلية للنوع السردي للناقد د.عمار عزت
المعايير العلمية في الخطاب الإعلامي في اتحاد الأدباء
البيانات الشعرية: من وهج الإعلان إلى صمت الامتداد في اتحاد أدباء العراق
تَرنيمةُ المَسيحِ
رِتاج أحمد كاظم
تأخرت في لّيلٍ مُشع
تأخرت حتّى
طُفتُ حولَ أسوارِ الكَعبةِ،
تأخرت يا سيدتي
يا شاعِرتي
يا ذات الوجه الحَزين
يا صاحبةَ الليلِ المُستَكين
يا راقصةَ الأشباحِ
يا تَرنيمةَ المَسيحِ
تأخرت حتّى جثوتُ
خالد الليالي
و لؤلؤٌ يتناثرُ فوقَ الوسادةِ
و بردٌ يُكسِّرُ عِظامي
و يأكلُ أضلاعي...
شاعِرتي المُخلِدة
بلا جدوى تكتبينَ بعنفٍ
يتبدد معَ حُبلىٰ الغيمِ
في أرض السَّماواتِ و أرض الغيمِ
الطافية،
تستنجدينَ أضلاعَ المَسيح
و تأكُلينَ لحمَ الجَريح
و تُغنينَ مع صلبِ الرّيح،
يا مُنادى يُنادي ببوقِ
الملاك،
أينكَ يا رّوح الله
أينكَ يا ذليل
يا سعيد الوَصلِ المُستقيم...
الأرحام تنزفُ مِن خُلقِ المَسيح
و تطفو فوقَ
سحاباتٍ مِنَ الدَمعِ الأسودِ
و شاعرٌ باكٍ
تُهَدِدُ دموعهُ حَبل السَيّد المَسيح...
يا مُسلما
يُناجي مُحمَدَهُ
يا سِرّ الإسراء و المعراج،
يا قدّيس
يا ذليل
يا باكياً بأكثرِ العُيونِ
في رسائِلِ التقوى بالإسلامِ
يا سَّلاما بُعِثَ
من المَسيحِ للسلمِ الحَزين،
يا أركان الحَربِ و الحُبِّ،
قاتِلي لِأرض السلام
قاتِلي مُقاتلة الأنبياء،
في صَهوةِ الليلِ
و النجوم تحتَ شجرة الأرحام
اركعي معَ خلوةِ الله
و اشتكي لروحٍ
لَن تُغفَر لِسيّدِ الكون،
أينكَ يا صليب
يا حَبيب
يا مُنيب
يا غريب أرض البداية...
يا باحثا عَنِ الهِداية.
الوقتُ يرحلْ
و المآذن تَصيحْ
يا ذبيح يا ذبيح
يا تهويدة لّيل المَسيح
يا مُنادى بياءِ المُنادىٰ
يا غُرابَ الغَريب
يا خطوات الجحيم،
لا هَفوات في كوكبكَ
تُفشي سِرّ اللعثمَةِ في أرض السَّماءِ،
يا قدّيس
يا قدّيس
يا قمراً ناعساً في نوافذهِ
ريحُ الصَليب
سلامٌ يا حَبيب
كُنْ مُنيباً في صلاةِ
الخاشعين
لِأديانِ الله
في أرحامِ الغيومِ
تـُولِدُ العذراء
يا مسيح يا قدّيس
يا سِر الجحيم
يا إله...
بَيتونَة الملاكِ الصّغير
يُنادي وَ يَندُب
بِبُكىٰ عنِد تَجَحفلَ النّيام بِعُمقِ الليل
الصَريع،
يا قدّيس
يا سَيّد الماء
يا شارِب البحر الأليم
يا تهويدة أُمٍ تُطارِحُ الدَمعَ بسكونٍ....
البيتُ بِلا مأوى
و القفصُ بلا أزرار
في هذا الكون تنتشي الأزهار مِن الشَجَرِ
وَ يُعلن الله تغاريدَ الملائِكةِ
على جرحِ العالمين
سلامٌ
سلامٌ يا مسيح
يا كسيح جوف الفضاء
يا أمير الأنبياء
يا دُعاء يُلّبى لِرَبِّ السّماء،
في كَنَفِ المساء
أنتَشيك بِحُزنٍ خلفهُ حيرةُ
بحر يُغلي
القبرُ المُستَميتْ....
يا قدّيس
يا سَيّد التينِ
يا روعة مِن طينِ
يا إلهَ النشوات،
يهوي المسيح بظلِّ القمر على
أرض السلام
أينكَ يا غريب
يا مُسبب أدمُع المساءات
يا ظالم الحيارىٰ الّذي يتقاعس
عن ذنبٍ لا تأبى فيهِ
بِجِوارِ دُر الأموات،
يا قدّيس
يا مسيح
يا سلاماً لِإسلام
يا سليم البيت الوحيد
يا عمود الوَقت الحَــزين
يا قدّيس
يا قدّيس.