شتياقي الدائم.

  • اليوم, 16:47
  • شعر
  • 9 مشاهدة


عنوان الخاطرة: شتياقي الدائم.


مضت بضع سنوات، وكأنها قرون.

سنواتٌ عبرت كلمح البرق، لكنها تركت أثرًا كألف ليلةٍ من الشوق والانتظار.

مرت سريعًا، وأنا ما أزال أشتاق إليكِ شوقًا يكبر مع كل يومٍ يمر.

مرت، وأنا أقف على عتبات الأمل، منتظرًا عودتكِ لي، وكأن قلبي يأبى أن يصدق الغياب.

مرت السنون، وأنا أتخيل خطواتكِ في أرجاء منزلنا، وصدى كلماتكِ التي كانت تملأ المكان دفئًا.

مرت، وأنا أحنُّ للمسة يديكِ التي كانت تزيل عني كل خوفٍ وألم.

مرت، وأنا أتمنى لو أراكِ ولو لبضع ثوانٍ، لأروي روحي من نور عينيكِ.

مرت السنون، وأنا أتألم كلما استرجعت ذكراكِ، وكأن الأيام تأبى أن تخفف من وجعي.

مرت، ونحن جميعًا ما نزال نذكركِ في مجالسنا، نذكر ضحكاتكِ، ودفء حضوركِ.

مرت، ونحن نستعيد حنانكِ الذي كان يغمرنا، وعطفكِ الذي كان دواءً لكل مرضٍ أصابنا.

بضعة سنوات مرت، لكنها لم تُطفئ نار الشوق، ولم تمحُ ذكراكِ من قلوبنا.


- الكاتب بشار ياسر طه / العراق - محافظة صلاح الدين