عنوان النص ( يستوطن رأسي)
كيف لا يستوطن رأسي الشيب وأنتِ تستقرين فيه
أي قلب تحملين حتى تكوني هكذا قاسية
كل هذه الكلمات لا تحرك سكونهُ
ولو ضربتُ بها عرض الجدار لتفطر وتحرك من مكانهُ
أين تخبئين مشاعركِ
أصبحتُ أصدق جنوني لحجم ما ينتابني
لم أعد أنا كما كنت قبل أن اعرفكِ
رأيتُ نصف وجهك وقد أصابني ما أنا فيه
كيف أن قابلتكِ أو قبلتُ خديكِ بكل ما أحمل من حب ومشاعر
بربكِ قولي لي ماذا أفعل أن رأيتُ النصف الآخر منكِ
هل أستوطن مدينتكِ
هل أتخذ من منطقتكِ قبلة لي
هل أقضي ما تبقى لي من سنون وأقف على طريق أنتظر أطلالتكِ
أو ماذا أفعل
وأنا الذي يخشى عليكِ مني
ومن كل تلك العيون التي أتخيلها تحدق بكِ
كأنكِ آخر نساء هذا الكوكب
ليتكِ صورة وأرسمكِ على صدري
أو أن أضعكِ في إطار أنا من يختارهُ ويعلقكِ على جدار غرفتهُ
فتكوني أعظم من تلك المعلقات السبع
فأنتِ ثامن أعظم قصيدة لم تُكتب في التاريخ
بمن تعبدين قولي لي
هل كل ما كتبتُ لم تحرك مشاعركِ
ونحن في فصل الصيف
ولسنا في الشتاء
أي روح تستوطن جسدكِ هذه التي لم ولن تُعصف بها رياحي بعد
أأنتِ ليلى
أأنتِ بلقيس
يا................ فأنا شاعركِ
وأن لم ألتقيكِ
فأنا لستُ نزار أو قيس
ولكن أكتب لكِ
فأنتِ وطني وقبيلتي وقبلتي
التي أعاكس بها العباد
وهلال المساجد وصليب الكنائس
فأنتِ تعصفي بي في كل أتجاه
أأنتِ سلمى التي كتبتُ لها قبل أن أعرفكِ
يا............... ألفكِ متى يألفني
وسينائكِ متى تعانقي
ورائكِ متى تحتضن يائي
وهمزتكِ متى تقترب مني
أأنتِ مريم يا قديسة الوسط والجنوب
أصبحتُ أخشى عليِّ أن كفرتُ بالحروف والكلمات وأهل اللغة تلعني
أو أنت تجاوزتُ الخطوط الحمراء
وشيخ الجامع يكفرني
هل أصدح بحبكِ من على المأذن
ولكن أخشى أن تصلي الناس على ذكر أسمكِ
ولم أحضى بكِ فالناس تعبد الجمال أشد مني،
محسن الكرعاوي