نبض الشباب ولغة المستقبل في كتاب.. (مَا لَم تقُلهُ شِنكالْ) الصادر حديثاً عن منشورات الاتحاد
(أيام للأسئلة أيام للاختيار)سرد إنساني عن الحرب والسياسة والذاكرة للروائي يوسف أبو الفوز
د.راوية الشاعر تغمر القارئ في مجموعتها الشعرية الجديدة حديثاً الصادرة عن منشورات الاتحاد
(زمن مثقل بالصحو: في المنجز الإبداعي العراقي ورموزه)
الشعر ووسائل التواصل في اتحاد الأدباء
النجف الأشرف تحتفي بالإبداع في افتتاح الدورة السادسة لمهرجان "بذار الشعر"
اتحاد أدباء العراق والجمعية العراقية لدعم الثقافة يستذكران الناقد علي جواد الطاهر
رئيس منظمة نخيل عراقي د.مجاهد أبو الهيل يهدي اتحاد الأدباء نسخة مصغرة لتمثال الجواهري
الاتحاد العام للأدباء والكتاب يؤبّن الباحث ناجح المعموري
وفد نيابي يزور مقر اتحاد أدباء العراق في بغداد
شيماء ثائر | شاعرة عراقية
"يقتلُ الأطفال الضفادع بهزل، لكن الضفادع تموت بجدية."
جاك بريفر
لم أتمكن من تجاوز الجملة مذ أُلقيت علي
رأيتُ في العبارة مرآة ناعسة تعكس عمق التناقض بين النوايا البريئة والنتائج المأساوية.
تبدو الجملة بسيطة لكنها تحمل في جوفها تساؤلات موجعة عن اللاوعي، واللامبالاة، ووزن الكلمات والأفعال التي نظنها خفيفة، بينما تثقل كاهل الآخر بثقل لا يُحتمل.
الطفل لا يعلم أنه قاتل.
هو يلهو، يضحك، يركض بعصاه خلف كائن صغير لا يعني له سوى لعبة متقافزة.
لكنه دون أن يدرك، ينهي حياة...
والضفدع لا يفهم المزاح، ولا يرى البراءة في يد تدهسه، بل يعرف الحقيقة المطلقة: الموت لا يفرق بين نية طيبة وضربة صادقة.
وهكذا، تكشف المقولة عن مأساة إنسانية أوسع.
كم مرة قلنا شيئًا على سبيل "الدعابة"،
فضربنا قلبًا هشًا؟
كم مرة عبثنا بجملة ساخرة، فخلّفنا جرحًا لا يظهر للعين، لكنه يبقى كندبة لا تزول في صدر من سمع؟
الضفدع هنا ليس كائنًا بعينه، بل رمز لكل ضعيف، لكل من لا يملك القدرة على الردّ، أو تبرير ألمه، أو حتى إقناع الآخرين أن موته لم يكن نكتة.
وفي المقابل، الطفل ليس دائمًا صغيرًا… بل قد يكون بالغًا، مُعلِّمًا، حبيبًا، صديقًا…
يضحك، يلهو، يستهين،
ويترك خلفه ضفادع تموت كل يوم في صمت.
ما تقوله هذه العبارة ليس فقط عن براءة الطفولة، بل عن خطورة (اللامسؤولية العاطفية) حين نمنح أنفسنا حق اللهو على حساب الآخر، متناسين أن كل ما يخرج منّا، حتى لو لم يُقصد به الإيذاء، قد يُصيب أحدهم في نقطة لا شفاء لها.
ما يُقال بخفة، قد يُستقبل بثقل.
وأنّ في عالم الأرواح،
هناك ضفادع كثيرة تموت…
ولا أحد يكتب نعيها.