مهرجان الجواهري / 14 الجلسة النقدية الثانية النقد العراقي المعاصر بين الثقافي والنصي

  • 17-12-2021, 18:15
  • وكالة الأديب العراقي
  • 221 مشاهدة


علاء الماجد

ضمن فعاليات مهرجان الجواهري / 14 عقدت يوم الجمعة 17 / 12 / 2021 وعلى قاعة الندوات (الخيمة) ، الجلسة النقدية الثانية والتي كان محورها (النقد العراقي المعاصر بين الثقافي والنصي). ادار الجلسة الدكتور جاسم الخالدي الذي تحدث قائلا : اهلا وسهلا بالحضور الكريم ، سيتحدث في هذه الجلسة ، الدكتورة نادية هناوي والدكتور سامي شهاب احمد والدكتور عمار ابراهيم الياسري والاستاذ الناقد علي سعدون . وبلا شك ان الحديث عن النقد العراقي والتحولات التي اصابت جسد هذا النقد، هي كثيرة، ولايمكن ان تلم باكثر من مئة عام من النقد. مرت على النقد مراحل كثيرة ، ولعل ماوصلنا اليوم هو تحول هذا النقد الى النقد النصي والنقد التحولاتي ، واصبحنا نتحدث عن خطاب نقدي سياقي وخطاب نقدي نصي وخطاب نقدي ثقافي. والنقد العراقي والنقد بشكل عام ، هو اللحظة المهمة في حياة النصوص الابداعية. ولولا النقد لما وجد النص الابداعي الكثير من التطورات التي حدثت في متونه.

بعد ذلك تحدثت الدكتورة نادية هناوي عن ورقتها الموسومة ( اجتماعية النص الادبي في الدراسات الثقافية) قائلة:  المعروف ان النقد الادبي يحتل اليوم مكانة مهمة من ناحية الدور الذي يضطلع بادائه على مختلف المستويات. ومع الدراسات الثقافية صرنا نشهد تداخلا في مختلف العلوم ، والنقد واحد منها، وصار يتداخل مع علم النفس وعلم الاجتماع ومع المثيولوجيا واللغة والدين والاساطير وما الى ذلك. وواحدة من التداخلات المهمة للنقد مع علم الاجتماع ، وهو موضوعنا هنا.واضافت هناوي " اخترت في ورقتي هذه دراستين ، الاولى لـ حنا بطاطو وفيها درس رواية جلال خالد، درسها في كتابه (العراق) عن الطبقات الاجتماعية والحركة الثورية العراقية، والدراسة الثانية هي للدكتورة لاهاي عبد الحسين وكتابها (من العلم الى الادب.. من الادب الى العلم)وايضا في هذا الكتاب درست فيه رواية جلال خالد". وتحدثت الدكتورة هناوي باسهاب عن هذا الموضوع.

ثم تحدث الدكتور سامي شهاب احمد عن ورقته الموسومة (الثقافي والنصي في النقد العراقي المعاصر) قائلا: منطقة الاشتغال في هذه الورقة هي على ناقدين مهمين هما : الناقد فاضل ثامر والناقد حاتم الصكر. الكل يعلم ان النقد العراقي مر بثلاث مراحل مهمة : المرحلة الاولى هي المرحلة النقدية التي تعتمد على الذائقة الذاتية والذين يكتبون النقد بدون ان يمارسوا السلطة المنهجية التي تمارسها المناهج السياقية وغيرها. وهذا يتضح اتضاحا كبيرا في النقد الذي يكتب في الصحف والمجلات هذه الايام ، لاسيما عندما تجد هذا المقال قد يخلو من الممارسات الممنهجة ، المنضبطة، الموجودة في الدراسات المنهجية الاكاديمية. المرحلة الثانية هي الاتجاه المخالف والاتجاه الذي يشمل الاتجاهات الممنهجة المنضبطة التي تعتمد على الاليات والعناصر والمذاهب ، وهذه اشتغالها في المنهج الاكاديمي. اما النقد الثالث وهو النقد المهم الذي يربط مابين الاتجاهين معا. عند ذلك تكون الحصيلة كبيرة عند عملية انتاج نقد مغاير عن النقد الذاتي الاحادي او عن النقد  الممنهج الذي يسير وفق المؤسسة وانطباعات المؤسسة الاجتماعية على وفق هذا المنظور المهم في الاتجاه الاخر الذي يمزج مابين الاتجاه الذاتي والاتجاه الاكاديمي ، وجدنا ان منطقة اشتغال الناقدين الكبيرين فاضل ثامر وحاتم الصكر ، كانا في هذا الاطار.

ثم تحدث الاستاذ علي سعدون عن ورقته الموسومة (النقد النصي والنقد السياقي) قائلا: محور الجلسة النقدية يتحدث عن النقد الثقافي والنقد النصي ، ويوحي عنوان المحور ان هناك منطقتين للاشتغال، واحدة نقد ثقافي والثانية نقد ادبي. وفي الحقيقة هذه تنطوي على نوع من المبالغة والمفارقة وعدم الدقة ايضا . ماموجود لدينا في التداول النقدي او في الاشتغال النقدي العراقي هو في الحقيقة مساحة واسعة وهائلة للاشتغال في النقد الادبي الا بشكل مبستر وبسيط جدا ، ونستطيع ان نذكر نماذج بهذا الخصوص. وواحدة من اسباب التأخير ، هو انغلاق المؤسسة الاكاديمية ، الدرس الاكاديمي ، الانضباط الاكاديمي ولعقود طويلة.

ثم تحدث الدكتور عمار ابراهيم الياسري عن ورقته الموسومة (تعويض السرديات الكبرى في النص الشعري) قائلا: اليوم نحن قبالة مشهد نقدي متغير جدا ، فمنذ السؤال الفلسفي الاول ، حاول الفلاسفة وضع تقعيدات فلسفية تعلب الفكر الانساني وتجعل منه منقادا الى فلسفتها ، فظهرت المثالية ، الغائية ، البرماتية ، كل هذه فلسفات تحاول ان تقعد الانسان وفق مفهومها الفلسفي. وانتقل الدكتور في ورقته الى جانب اجرائي واختار مدينة كربلاء بوصفها مدينة تخضع للسرديات الكبرى ، واخذ نماذج ممنتخبة لبعض الادباء منها : فقه النشوة ، كتاب لعمار المسعودي ، صلاح السيلاوي وسلام البناي وغيرهم.

بعد ذلك بدأت المداخلات من الحضور ، وشارك فها : الدكتور عبد العظيم والناقد علي الفواز والدكتور خضير والدكتور نزار السامرائي والدكتور نوفل من جامعة كركوك.