نبض الشباب ولغة المستقبل في كتاب.. (مَا لَم تقُلهُ شِنكالْ) الصادر حديثاً عن منشورات الاتحاد
(أيام للأسئلة أيام للاختيار)سرد إنساني عن الحرب والسياسة والذاكرة للروائي يوسف أبو الفوز
د.راوية الشاعر تغمر القارئ في مجموعتها الشعرية الجديدة حديثاً الصادرة عن منشورات الاتحاد
(زمن مثقل بالصحو: في المنجز الإبداعي العراقي ورموزه)
الشعر ووسائل التواصل في اتحاد الأدباء
النجف الأشرف تحتفي بالإبداع في افتتاح الدورة السادسة لمهرجان "بذار الشعر"
اتحاد أدباء العراق والجمعية العراقية لدعم الثقافة يستذكران الناقد علي جواد الطاهر
رئيس منظمة نخيل عراقي د.مجاهد أبو الهيل يهدي اتحاد الأدباء نسخة مصغرة لتمثال الجواهري
الاتحاد العام للأدباء والكتاب يؤبّن الباحث ناجح المعموري
وفد نيابي يزور مقر اتحاد أدباء العراق في بغداد
(اعلم ان كل فرد في المجتمع له رأيه الخاص ولكننا يجب ان نتفق في النهاية لكي يزدهر المجتمع!!) تلك بداية ستكون مغايرة، ولحظة امسكت بها حين اردت البحث عن بوابات دخول لعالم لايشبه العوالم التي اعرفها، ثمة الكثير من الأشتغالات غير المالوفة بالنسبة لمتلقي يبحث عن الخصوصية والأختصاص، لم يفكر يوماً بأن يكون شاعر نثري، لكنه يشيد قصيدته النثرية بادهاش مانحاً اياها اشارات عرافنية وكأنه يتعمد غسل ارواح متلقيه التي امتلأت بادران الخوف والوجع والحيرة، يعمل داخل هذه البناءات النثرية المتشابكة على امرين مهمين، قل نظيرهما في المشغل الشعري العراقي، هما فلسفة النص والحكم التي تحيل دائماً الى تلك الشذرات الصوفية التي تمتد من الجنيد البغدادي حتى روحانية محي الدين بن عربي وهيامات ابو حسن الحلاج ، وتظل تتأمل معروف الكرخي وبذاخة الاهتمام بالمعنى، يجمع كل هاتيك المعارف ، دون احساس بالاضطراب، ليمنح متلقيه تهدجات روحية عالية الفهم والتأثير، لكنه لايستقر عند تلك المقولات الجمالية الباثة للامل، فما يلبث ان ينتقل الى مباحث معرفية جريئة وجذرة ايضاً، يمسك بذات الخيط الصوفي ليفلسف قوى التأريخ وموجوداته، باحثاً بترو عن العلاقات النفسية بين التأريخ الديني خصوصاً والأنسان ، الذي يجد في الدين خلاصاً روحياً يتمسك به بشده، يضع الدكتور صالح الطائي معانية البحثية على طبق من التاملات لينبش من خلالها كل ماهو محظور ومحذور، لا يهتم بالفعل بل يدون السلوك النفسي للفعل، ومديات مصداقيته، لايقرأ هذا الحذر بفوقية السؤال، بل يلج السؤال الفلسفي الذي يتوافر على شبكة متلاحقة يظنها المتلقي لاتنتهي من الأسئلة التي تضع المتلقي عند كوابيس من الحيرة والارتباك، تجاوزت مهماته البحثية، الاسس التقليدية للبحث، وقد وضع لدراساته ومباحثة الاسس التي يرضاها ، حتى وان كانت هذه الاسس متناهضة مع ماهو سائد ومتفق عليه، مطلقاً اعنة الفهم والتفسير، من خلال فهم يؤكد ان الأسئلة الفلسفية لا تبحث ولاتحث على الاستقرار، منذ قدم الفلسفة، والسؤال الفلسفي متحرك، يذهب بعيداً، يتقصى، يدون، ثم يعود ليطلق ارباكات اسئلة جديدة لاتعرف للمحايدة مكان، ونقلة شديدة الدقة ينتقل الدكتور صالح الطائي، للحفر في اطامير السلوكيات الاجتماعية الارثية التي امتدت حتى الحاضر المتجبر، كاشفا عن ماهيات الجذور وصناعاتها، لاشيء يأتي من فراغ.، حتى الفراغ نفسه، لهذا يحيل الطائي المكونات المعرفية الى مختبرات عدة، اقتصادية واجتماعية وسياسية ودينية، تظل التطبيقات السلوكية الدينية ، هي الاهم، وهي الدافع لكل ما ان يكون ارثاً سلوكياً، سواء كان هذا السلوك ممثلاً للعدل والصدق والسماحة، او تلك التي ترتبط بالقتل والاقصاء وتفسير النص الديني على هوى الحاكم وتابعية، تلك المسافات التي تبدو متباعدة لحظة الانتباه اليها يجمعها الدكتور صالح الطائي بخيط واحد، ليحركها ساعة يشاء وكيفما يرغب، معززا الروح الاخلاقية وهي همه الاساس لدى متلقية، العلوم اللاهوتية تحثه بيسر على ان يعلن ما يعرف ، حتى وان كان ثمة مغايرة لاتتفق مع الفهم الاجتماعي العام، لانه وبروحية العالم ينتمي الى النص لا الى الفهم القاصر والمنحاز لسلوكيات النص والفرق كبير وجريء ايضاً، لكن الطائي الماخوذ بالفن والأدب، الذي يؤمن ان لا حياة دونهما، يلاحق المنجز السردي شعرا وسرداً قصيراً وطويلاًْ ، يشير الى الاجود ويقوم ما يجد فيه ضعفاً، لهذا هو لا يعرف لم وكيف تتوقف العقول المعرفية، يتأمل ليدون، ويرتدي مسوح الرهبان ليطلق حكمته التي تصيب الاهداف دائماً، يبتسم بروح المندمج العرفاني الذي يظن ان الخط الواهم بين الخالق والمخلوق لا وجود له، الرب قريب يجيب دعوة الداعي اذا دعاه، فكيف اذا كان هذا الداعي، عارف ومعرف، هنا تكتمل لحظات التوحد واللقاء، وتصل الى تلك اللحظة الحلاجية العظيمة.. أنا الله.. لانا عند الدكتور صالح الطائي، هي البحث واخلاقياته، التقييم وسلوكياته، ولامانة المعرفية الخالصة واطلاقها، هو هكذا ينتمي لكل شيء لايدنس سلوكيات الحرف، واشتغالات الجمال، لكن الذي يحير فعلاً ان النقدية العراقية التي مجدت المشتغلين بعلوم الفلسفة والدين مثل حامد ابو زيد.. وعلي شريعتي، وفراس السواح وغيرهم، قد تجاهلت المنحز الكبير والثر للدكتور صالح الطائي؟
السؤال مقلق حقاً، ويقع تحت باب الكسل النقدي العراقي الذي لايعرف البحث والتبشير بالمنجز الابداعي.. او ثمة ايمان مقحكم يقول ان مغنية الحي لا تطرب، برغم حلاوة صوتها، وطلاوة روحها وعذوبة الحانها؟!