ضَجَر
ضَجَرٌ يُقَيِّدُني
كقَيْدٍ من غُبارْ
والوقتُ أبطأُ
من خطىً تنوي الفِرار
الصمتُ يَنهشُني
كَنَصلٍ لا يُرى
واليومُ يمتدُّ طويلاً
كامتدادِ الإنتظارْ.
كلُّ الجهاتِ تكسّرتْ
في داخلي
حتى الوجوهُ
تموتُ في مرآتيَ السوداء
حتى الحرفُ ضاعَ
مع انكسارِ عبارتي
وتقوّسَ المعنى
وصارَ بلا مدارْ.
آهٍ...
لِمَ الأيامُ تمضغُنا بلا طَعْمٍ؟
ونضحكُ
والخرابُ يدورُ فينا
حين نصرخ
ثُمَ نهدأُ
كاحتجاجات الصغارْ.
أنا لا أطيقُ البوحَ
لكنّي سئمتُ تَجمُّلي
وسئمتُ صبري
والسكوت على تخوم الإنحدارْ.
طافَ الضجرْ
ما عادَ يسكنُ
في الزوايا
كالمُهاجرِ
حين تسكنهُ معاني الإنكسار
هو الآنَ في وجهي
وفي نبضي
وفي الملعونِ
هذا الليل
إن طالَت مواقيت النهار.
حميد الساعدي