في إولى جلسات منبر النسوية.. اتحاد أدباء العراق يحتفي بالناقدة د.بشرى موسى صالح
سفيرة فلسطين لدى العراق تزور مقر اتحاد الأدباء في العراق وتشيد بمتحفه
أكثر من 20 قصيدة في مجموعة (أقود العُزلة إلى الخارج) لوسام الموسوي
(داعشيات شكسبير)حين تلتقي المأساة الكلاسيكية بظلام الواقع المعاصر
يتابع الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق باهتمام كبير مراحل تشكيل الحكومة العراقية القادمة
(حكايةُ رجلٍ منسيًّ)للكاتب علي حداد..حكاية مدينة تتضخّم وذاكرة تتلاشى
(وجوه حجر النرد)بغداد بين التوثيق والتخييل السردي
(إشكاليات الخطاب النقدي العربي المعاصر)للناقد د.علي حسين يوسف
(كلُّ شيء)ديوان شعري جديد لخالد البابلي عن منشورات اتحاد أدباء العراق
أحمد آدم..سيرة القصيدة التي لا تموت عبر أعماله الشعرية الكاملة
(المثقف والسلطة/القدرة المُحيّدة) عنواناً لجلسة حوارية فكرية في اتحاد الأدباء
تحرير وتصوير |غسان عادل
أقام منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، اليوم السبت 11 نيسان 2026،جلسة فكرية بعنوان (المثقف والسلطة / القدرة المُحيّدة)حاضر فيها الناقد د.محمد غازي الأخرس،بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين.
وأوضح مدير الجلسة الناقد د.جاسم الخالدي في مستهلها، أن العنوان لا يندرج ضمن توصيف العلاقة التقليدية بين المثقف والسلطة بوصفهما طرفين متقابلين،بل يمثل محاولة لقراءة واحدة من أكثر الإشكاليات إلحاحًا في تاريخ الثقافة الحديثة، متسائلًا:لماذا يمتلك المثقف المعرفة دون أن يمتلك التأثير؟ ولماذا تمتلك السلطة القدرة على الفعل، لكنها تفتقر في كثير من الأحيان إلى الرؤية النقدية التي تمنح هذا الفعل معناه؟
وأضاف أن النقاش لا ينتمي إلى خطاب الصراع المباشر بين المعارضة والتأييد، بل يتصل بطبيعة القوة ذاتها، بوصفها معرفة وخطابًا وقدرة على تشكيل الوعي الجمعي.
من جانبه،أشار الأخرس في مستهل محاضرته،إلى أنه اشتغل طويلاً على ثيمة المثقف والسلطة،ليس فقط في بعدها السياسي،بل في تجلياتها داخل المجتمع،بما في ذلك السلطات الاجتماعية والاقتصادية والدينية، حيث ظل المثقف في حالة اشتباك دائم معها.
ولفت إلى أنه تناول هذه الإشكالية في عدد من مؤلفاته ومنها (خريف المثقف وجحيم المثقف والمكاريد)وغيرها.
وأكد الأخرس، أن العلاقة بين المثقف والسلطة تعد من أكثر العلاقات إشكالية في الفكر السياسي والاجتماعي الحديث، إذ يُفترض بالمثقف أن يكون قوة نقدية قادرة على مساءلة السلطة وكشف آليات الهيمنة فيها،غير أن الواقع يكشف مفارقة لافتة؛ فالمثقف الذي يُفترض أن يقف في موقع المواجهة قد يتحول، في كثير من الأحيان، إلى جزء من منظومة السلطة أو إلى عنصر يساهم في تثبيت شرعيتها.
وأضاف،أنه من هنا تبرز فكرة تحييد قدرة المثقف، أي تعطيل فاعليته وتحويله من قوة نقدية مستقلة إلى فاعل مروّض يعمل داخل منظومة السلطة أو ضمن آلياتها الثقافية.
وبيّن إلى أنه،لا بد من التمييز بين الحياد والتحييد، فهما مصطلحان يبدوان متقاربين لغويًا لكنهما مختلفان دلالةً ووظيفةً،فالحياد هو موقف اختياري يتخذه المثقف، حين يبتعد عن الانحياز السياسي أو الأيديولوجي، سعيًا للحفاظ على مسافة نقدية أو موضوعية.
أما التحييد فهو خيار خارجي مفروض على المثقف.
بدوره،أكد رئيس المنتدى الناقد د.عبد العظيم السلطاني،أن المحاضرات التي يتبناها المنتدى لا تأتي بشكل عشوائي،بل تنطلق من رؤية تهدف إلى دراسة مكونات الثقافة العراقية،والوقوف على ما تواجهه من تحديات،وفتح حوارات نقدية معمّقة تسهم في تطوير المشهد الثقافي.
وشهدت الجلسة في ختامها عددًا من المداخلات النقدية التي أغنت موضوعها،إذ ركّزت على إشكالية تراجع تأثير المثقف في الفضاء العام رغم امتلاكه أدوات المعرفة،مقابل تصاعد أدوار سلطات بديلة قادرة على توجيه الوعي الجمعي.
#الأدباء_نبض_الوطن