أكثر من 20 قصيدة في مجموعة (أقود العُزلة إلى الخارج) لوسام الموسوي
(داعشيات شكسبير)حين تلتقي المأساة الكلاسيكية بظلام الواقع المعاصر
(حكايةُ رجلٍ منسيًّ)للكاتب علي حداد..حكاية مدينة تتضخّم وذاكرة تتلاشى
(وجوه حجر النرد)بغداد بين التوثيق والتخييل السردي
(إشكاليات الخطاب النقدي العربي المعاصر)للناقد د.علي حسين يوسف
(كلُّ شيء)ديوان شعري جديد لخالد البابلي عن منشورات اتحاد أدباء العراق
أحمد آدم..سيرة القصيدة التي لا تموت عبر أعماله الشعرية الكاملة
(القيثارة والقربان)مشروع كبير يطلقه اتحاد أدباء العراق يوثق تحولات القصيدة العراقية
(خارج بقعة الضوء) إصدار مسرحي جديد يكشف عوالم الظل والهامش لصباح الأنباري
صحيفة الاتحاد الثقافي العدد(101)-نيسان-2026
وجها لوجه يا دمشق ازائي
وجع المرايا ان اكون ورائي
لا مغمضا عين الوجود حقيقة
لو انها جعلتك عين الرائي
حتى وقوفي يا دمشق حكاية
واصابعي تندى من الحناء
ودمي على الفرشاة يسكب خطوه
ليعيد رسم وجوهه في الماء
سترين ايّ طفولة للأنبياء
وبعضَ بعض توحّدِ البلغاء
اليوم تجتمع الغرابة كلها
لتثيرها بمقابر الغرباء
***
لمي دمشق مدامعي وبكائي
يا أرض خوفي وامتداد سمائي
انا ذا يتيمك جئت ارفع ساكنا
حذر انكسارك في يد الابناء
الحزن يدفعني اليك مخضبا
هذي القوافي كن بعض دمائي
وانا الغريب ولست اعدم منزلا
لو دق بابك مصرعي وفنائي
لي في ترابك عمة وخؤولة
وانا الوريث هناك بالبأساء
بأبي محسد والفرات ودونهم
بقيا عظام احبة خلصاء
هم علموني الشعر احمل كأسه
والخمر بين يديك بعض حدائي
ذهبت بنا الدنيا وابقت دونها
بقيا ثمالات بها خرساء
ويكاد حتى الصمت يلبس وجهها
فتعود ثانية الى الاصغاء
***
الان وجهك يا دمشق يحوطني
اني التفتّ بغربتي وندائي
ودمشق عاصمة القوافي لم تزل
في ناظري امارة الشعراء
وكأنما التاريخ غرسك في الثرى
ان كنت الف المبتدأ في الباء
حتى الحجارة بدء لونك فيهما
بيضاء بين وقائع سوداء
كانت عروبتك الوقوفَ بوجهها
ودفعت فيها قسمة الغرباء
**
بعض التودد يا دمشق تغزلٌ
وإليك في خجل أجر ردائي
ونوارسي هذا المشيب تجرني
شوقا، وتقصر عن عذير رجائي
الياسمين وكل حسنك رحمة
وانا افتش فيك عن (رحماء)
وارى ثيابك جنة مغزولة
مما تعتق في يد الآلاء
لا "باب توما" يستفيق من الكرى
ويغض عن تنويمة بمسائي
انا ان عببت شهيق بوحك في الهوى
فلأنني ظمأُ وانت روائي
لا كأس دونك، لو تغيض مواجعي
تحنو علي بوحشة الإقصاء
وتمد لي في الحزن خمس اصابع
وتكفكف الدمعات في استحياء
***
إيهٍ دمشق وللحديث حلاوة
ردي دمشق إلي بعض حيائي
ودعي ثياب الحرف تغري بعضها
بالعري حتى تسكنين عرائي
ردي دمشق أصابعي ليديّ اني
ممسك بالظل في الارجاء
وهنا رحالي لا رحال بني ابي
لو تُنسب الاوطان للآباء
ما بيننا هذي العوالم وحشة
عيناك فيها اجمل الأشياء
الموحشات وكنَّ بعضَ نوافذٍ
لا تستفيق، وبابهنَّ خبائي
من ايهن اجيء صوتك، والصدى
من دون رجعك ليس بالأصداء
***
وجها لوجه حدّثيني جهرة
فلقد يطول القول بالإيماء
لا انت ينقصك الضميرُ ولا أنا
وكلا ضميرينا من الشهداء
ولنا لسان يعربيٌ صادقٌ
كنا عليه به من الامناء
لا تستري ما ليس يستر دونه
الستر فيك قيامة الطلقاء
ان تستريهم يستزيد ضلالةً
باغٍ، وكان بجملة السفهاء
بل انزليهم حيثما نزلت بهم
اقدارهم، فهم من الغوغاء
***
انا حيثما وقف الزمان بارضه
قدري بوجهك ان يطول غنائي
ان يستفيق بك الصباح مؤذنا
ويمد هدب الليل في الاغفاء
فلأنني بعض وكلك قبلة
انى اصلي يا دمشق دعائي
ولأنت خيط الفجر يسحب ظله
وتنفس الإشراق في الصعداء
وكأنما التاريخ نصف ارثها
والنصف دون يديك في الزوراء
***
عطفا دمشق وللحكايا السن
هي بعض ما يروى من الاصداء
ما كان امسك غير مجد تالد
واليوم فيك صنيعة الخلفاء
ثارات امسك ان تكوني عرضة
لبني العمومة فيك والطلقاء
وبان فجرك ان يذال وان ترى
في ناظريك شماتة الأعداء
ما كان ذنبك غير انك غيمة
اغنيتهم، ورجعت بالفقراء
ولانت بقيا كربلاء على الثرى
قرنت حسينا فيك بالحوراء
وكلاهما باب وانت مدينة
وستسمعين به صدى القراء
وستسمعين به النواظر لم تكن
لتميز فيه مصارع النجباء
وتقول للسبع الطباق قفي هنا:
فالأرض ارضي والسماء سمائي