أرشّق وجودي كثعلب / حسين الجار الله

  • 5-09-2021, 07:01
  • شعر
  • 50 مشاهدة

أرشّق وجودي كثعلب

مفازة تتوحش خضرتها كسرورٍ في مشط ، وهذا عيش .

صباح تكرر اثداءه اليابسة أئمةٌ من أشرعة الوسوسة ، وهذا عيش أيضا .

أرباحٌ مبتورة تعطس فتهرب أرباح مبتورة ، وهذا عيش كذلك .

أين حلمي في بجعة الحريق المُسَماة عين .

أين خمرتي في درس غيمتي القصير كذيل فأر .

أين القبل المشغولة بأنقاذ الحماسة من بكائية النحاس .

ليمونة واحدة تشبع معدةَ القيامة في جسدٍ صعلوك .

وسادة وحيدة تغنّيكِ فيندلع حنينها  كجبل كتب .

وأنتِ لصيد الأعباء الثمينة في مرعى وثنيتي الخالدة .

كأنه حان الوقت لتبديل القلب بديك العثرات .

ولإحراج صوفك المتفاقم أيها الشغف بنفيه كأحشاءٍ لأراجيح عاطلة .

ولقطف الجسارة المستيقظة في كمأ نائم .

ولمعانقة الذبول الماهر في صنع شراهة العربات .

كأن وجهي جواز لخفّتك أيها المؤقت ، وقيثارة لجمادك أيها المؤبد .

كأن شهوتي حديقة بيت الصوفي .

لا اقتصادَ يدس عمامته في ضبابي الكسول .

لا أترهل كظهيرة قاضٍ تروّجُ سطحيته اختامُ التبذير .

وحدي أسوق سيرتي كبهيمة محشوة بالزغاريد .

وارشّق وجودي كثعلب .