"نصوص المرقاة"إصدار قصصي لمحمد حياوي عن منشورات اتحاد أدباء العراق
صدور المجموعة الشعرية "أغنيات بلا رئة" للشاعر رضا مهند
حين يصبح العقل منطقةً خاضعة للسلطة
اتحاد أدباء العراق يحتفي بالروائي نعيم آل مسافر وكتابه "الموريسكيون في الرواية العربية"
"إلقاءُ قبضٍ على قلمٍ هارب"مجموعة شعرية جديدة للشاعر د.محمود حيدر الخياط
"وقفاتٌ مُعتّقة" عمل شعري جديد لمحمد الحاج هادي
صحيفة الاتحاد الثقافي العدد(103)-حزيران-2026
الذئاب التي تحرسنا اكلت كل شيء
أيها الحالمُ سلفًا
وأنتَ تتأملُ رطلًا من الخطايا
تشيرُ بغرابتِكَ إلى السطورِ
تشمئزُ من غباءِ غرابٍ أسود
تناسلَ مع النهيقِ .
ها أنتَ تشيخُ
لتسعينَ بضحكةِ المغتسلِ !
ثمَ تُثلج جدرانَ المقابرِ بجنازةٍ فخمةٍ .
نصفُكَ الذي أكلت أطرافَهُ السفلى
الحروبُ………
والقتلُ على الهَويةِ
والعبواتُ الناسفة
يَلوحُ للقادمين لكي يصوموا عن حكايةِ موتِكَ
فإلى متى تتلو علينا مواعيدَ غرامِنا مع الحريق؟
وتتأنى
لتسكبَ تلك الشظيةَ المَهْوُوسةَ
على بوقٍ زيتوني اللون
لنعرفَ أنهم يودون قتلَ الموتى بمنيةٍ أوسع .
المقبرةُ المكتظةُ بجحيم الماضي
الآن ساحةَ حربٍ
الساترُ الأعلى منها مكبُ نفايات لروعنةِ القادةِ
القادةُ لا يشعرون بالجوعِ المتينِ لهرولاتِهم
فلن يبقى لدينا إلا دليلَنا للهاويةِ القصوى .
أيها الحالمُ
لماذا لم تقلْ
أنكَ في عام 2003 بتوقيتِ الأراملِ واليتامى وأولادِ السبيلِ
أنكَ ستغني
( احنه مشينه مشينه للحرب )
وا أسفاه كان عليك أن تغني
( احنه مشينه مشينه للذبح )
فكلاهما عطشى
والعطشُ سفرٌ طويلٌ وسبايا
وتوشوشُ للحالقينَ ذقونِهم بالدوارِ
فتتفسخُ بطونَهم قبل أن تمتلئ .
كان عليك أن تَدلُكَ رأسَكَ بحجارةٍ من سجيل
ترفقُ لنا مع كلِّ كفنٍ ( منيو )
لنختارَ فيضَ شهوتِنا الموعود
وثقولُ لنا
عسى أن تكرهوا وطننًا
هو خيرٌ لكم.
* * *