مجلة الأديب العراقي العدد 1 لسنة 65 - 2026
(مُبيد الحسرات)إصدار مسرحي جديد لعلي عبد النبي الزيدي عن منشورات اتحاد الأدباء
(رحلات الأقاصي)تجربة شعرية في فضاء الترحال لباسم فرات
(كان يُلوّح للموتى) نصوص مسرحية تستنطق الذاكرة والغياب لعماد كاظم عبدالله
الاتحاد العام للأدباء والكتاب يصدر العدد الأول من مجلة(الأديب العراقي)لهذا العام
مجلس تأبين الروائية القديرة لطفية الدليمي
(الرؤى الإخراجية في المسرح ونقد السرديات) كتاب جديد للناقد د.عقيل مهدي يوسف
(أدب الشباب… شعراً وسرداً)للناقد د.سمير الخليل
أيها الحالمُ سلفًا
وأنتَ تتأملُ رطلًا من الخطايا
تشيرُ بغرابتِكَ إلى السطورِ
تشمئزُ من غباءِ غرابٍ أسود
تناسلَ مع النهيقِ .
ها أنتَ تشيخُ
لتسعينَ بضحكةِ المغتسلِ !
ثمَ تُثلج جدرانَ المقابرِ بجنازةٍ فخمةٍ .
نصفُكَ الذي أكلت أطرافَهُ السفلى
الحروبُ………
والقتلُ على الهَويةِ
والعبواتُ الناسفة
يَلوحُ للقادمين لكي يصوموا عن حكايةِ موتِكَ
فإلى متى تتلو علينا مواعيدَ غرامِنا مع الحريق؟
وتتأنى
لتسكبَ تلك الشظيةَ المَهْوُوسةَ
على بوقٍ زيتوني اللون
لنعرفَ أنهم يودون قتلَ الموتى بمنيةٍ أوسع .
المقبرةُ المكتظةُ بجحيم الماضي
الآن ساحةَ حربٍ
الساترُ الأعلى منها مكبُ نفايات لروعنةِ القادةِ
القادةُ لا يشعرون بالجوعِ المتينِ لهرولاتِهم
فلن يبقى لدينا إلا دليلَنا للهاويةِ القصوى .
أيها الحالمُ
لماذا لم تقلْ
أنكَ في عام 2003 بتوقيتِ الأراملِ واليتامى وأولادِ السبيلِ
أنكَ ستغني
( احنه مشينه مشينه للحرب )
وا أسفاه كان عليك أن تغني
( احنه مشينه مشينه للذبح )
فكلاهما عطشى
والعطشُ سفرٌ طويلٌ وسبايا
وتوشوشُ للحالقينَ ذقونِهم بالدوارِ
فتتفسخُ بطونَهم قبل أن تمتلئ .
كان عليك أن تَدلُكَ رأسَكَ بحجارةٍ من سجيل
ترفقُ لنا مع كلِّ كفنٍ ( منيو )
لنختارَ فيضَ شهوتِنا الموعود
وثقولُ لنا
عسى أن تكرهوا وطننًا
هو خيرٌ لكم.
* * *