(توقيت آخر للحياة)… حين يصبح الزمن سيرةً للروح .
مع نسائم الربيع.. حديقة اتحاد الأدباء تتنفّس ضوءها الأخضر..
(الصبح يتنفس من جديد)كتاب قصصي جديد للقاص عبدالله حرز البيضاني
(تتفرق السبل أمام العصافير) مجموعة شعرية جديدة لمحمد صابر عبيد عن منشورات اتحاد الأدباء
مجلة الأديب العراقي العدد 1 لسنة 65 - 2026
(مُبيد الحسرات)إصدار مسرحي جديد لعلي عبد النبي الزيدي عن منشورات اتحاد الأدباء
(رحلات الأقاصي)تجربة شعرية في فضاء الترحال لباسم فرات
على مُحَيّاكِ تَغفو هَالة الصّبْحِ
وفي مراياكِ أتلو سورةَ الفتْحِ
وفي شفاهِكِ عَزفٌ لسْتُ أدركُهُ
يُغري بقبلتِهِ نهْرَ الرُّؤى المِلْحي
وفي سماءِ يدي أدريكِ بَسملةً
بها يُقيتُ النّدى أرجوحةَ اللمْحِ
أنا مَدَارُكِ دُوري حوْلَ مَمْلَكتي
لنْ يَستطيعَ المَدى عَنْ رَغبتي كَبْحي
خذي يديّ وضُمّي فيكِ رَجْفَتَها
ليستقيمَ على عُودِ السّنا رُمْحي
قولي إلى عًطَشي لو جَاءَ يَشْرَبُني
إكسرْ جِرارَ الطّلا واكتُبْ على اللوْحِ
واملأْ كؤوسَكَ مِنْ إبريقِ لذّتِنا
وانسُجْ خيوطَ الضُّحى في إبرةِ البوْحِ
أيقظْ براكينَ أنفاسي إذا انْحَسَرَتْ
وانثرْ بطيّاتِ قمصانِ الدّجى نَفْحي
وارْسُمْ بفرشاةِ أحْلامي رُؤى مَطري
حتّى يَراني النّدى في روضةِ الطّلْحِ
فيَرْتديني غُباري في عباءَتِهِ
وَيَستقلُّ الهوى أرجوحةَ القَدْحِ
وَيَعْقدُ الفجْرُ في رفّاتِ ضِحْكتِها
لوَنَ البنفسَجِ مَسْدولاً على جُرْحي
مَوْجاتُ شَعرِكِ ناغَتْ وَحْدَها مَطَري
ولي يَراني النّدى أبكي مَعَ القَمْحِ
أحلامُكِ الخُضرُ في قاموسِ وَشوشتي
منها أزالَ الشّذى في بئرِهِ قَيْحي
متى أضمّكِ نَحوي كَي أراكِ أنا
وَبِي أُجيرُ دَمي مِنْ خَنْجرِ الذّبْحِ
ألمُّني مِنْ يدِ الأمواجِ ذاتَ غَدٍ
ليستريحَ غدي منّي ومِنْ صَدْحي
تَنَعَّمي في فضاءِ الرّوحِ واخْتَلسي
بَعْضي لِيَسْجُنَني في سجنِهِ صَرْحي
وفتّشي في سَمائي عنْ بَنَفْسَجةٍ
لها يطولُ على ظلِّ الرُّؤى شَرْحي
أجرّ خَلفي صليباً منْ زمانِ أبي
بهِ صُلبْتُ وألوَى عَسْفهم جُنْحي
تسوّري بابَ ظنّي أنتِ واقْتَربي
إنّي نثرْتُ على جُوعِ النّهى سَحّي
بي اختلافٌ وَخَلْفي زَاولي عَبَثي
وأطْلقي ثوْرةَ التّهْميشِ للكشْحِ
وَجَرّبي الماءَ أنْ تُؤويكِ مَوْجَتُهُ
وَيحتويكِ على عُشْبِ الذُّرى سَفْحي
لونُ السرابِ تُلالي فيّ سُرّتُهُ
يقدّ جُرْحي فيسْقي نَضحُهُ دَوْحي
سيُمْطِرُ البحْرُ أَعطاراً على جُزُري
حتّى يجيءَ المَسا في راحِهِ رَوْحي
متى أعودُ وَدَرْبي لسْتُ أعرفهُ
وكلّهم مِنْ دمي يَخْشى مِنَ النَّضْحِ
أرى جراحاً ولكنْ لا أرى وَطناً
ولا أراني وكلّي ذابَ مِنْ نَوْحي
مسافة الهَمِسِ ما بيني وبينَ فمي
تَنامُ عندي ويكوي نفحَها لَفْحي
أنا لدنياكِ أوقدْتُ الدُّنى شُعلاً
بأيِّ لوْنٍ سأُنْهي لوحةَ المدْحِ