منبر النسوية في اتحاد الأدباء يحتفي بتجارب عدد من الكاتبات

  • 23-09-2026, 14:01
  • نشاطات ثقافية
  • 13 مشاهدة

منبر النسوية في اتحاد الأدباء يحتفي بتجارب عدد من الكاتبات


تحرير وتصوير | غسان عادل


أقام منبر النسوية في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق اليوم الأربعاء ٢٣ أيلول ٢٠٢٦،جلسة حوارية شاركت فيها عدد من الكاتبات بحضور عدد من الأدباء.

وأشارت مديرة الجلسة د.بشرى موسى صالح في مفتتحها،مع رغد السهيل، نلتقي بتجربة روائية وقصصية تجاور فيها عينُ العالمة مع حساسية الساردة،ومع عالية طالب، تلتقي الرواية والقصة والصحافة في كتابةٍ تُنصت إلى العراق وذاكرته وتحولاته،أما غرام الربيعي، فتأتي إلى الشعر من فضاء تتقاطع فيه الكلمة واللون والتشكيل،وتأخذنا ناهدة ستار إلى أسئلة الشعر والحداثة وتحوّلات الكتابة.

وافتتحت القاصة عالية طالب أول محاور الجلسة، مبيّنةً أن كتابها "قيامة بغداد"قد كُتبت عنه قراءاتٌ نقدية وأدبية كثيرة،مشيرة بعدها إلى أنها في كل قراءة جديدة كانت تكتشف قيامتها الشخصية وقيامة العراق من جديد.

وأوضحت أن النص الإبداعي يظل حيّاً ومعطاءً،فنحن نكتب، ثم يأتي القارئ ليرى زاوية جديدة، ويأتي الناقد ليكتشف أبعاداً وجوانب أخرى لم تُطرح من قبل،كما لفتت القاصة إلى أن اشتغالها المتواصل في مجال الإعلام قرّبها أكثر فأكثر من عالم القصة والسرد، إذ منحها الإعلام فرصة الاقتراب المباشر من التجربة الإنسانية، وقدم لها موضوعات وتجارب مسكوتًا عنها، ورصد ما يدور خلف الأبواب الموصدة.

أما الشاعرة غرام الربيعي،فقالت إن تجربتي توزعت بين التشكيل والشعر ولا أجد اختلافاً بينهما منحني الشعر قاموس الشعر بينما منحني التشكيل معرفته عبر خاصية اللون وكلاهما يصب بنهر واحد.

وبيّنت الربيعي،الكثير من لوحاتي فيها الشيء الكثير من الشاعرية وهذا ما أكده نقاد مختصون بالفن التشكيلي،سيما وأن علاقة الشعر والرسم علاقة تكامل لا تنفصل عن بعضها.

من جانبها،أوضحت الروائية د.رغد السهيل، أن هناك سوء فهم شائعاً للعلاقة المتبادلة بين العلم والأدب،فهما لا يتقاطعان أو يتعارضان بأي حال،وشواهد أدباء العالم على ذلك جمّة ومتنوعة.

وبيّنت، أن العلم يتجه من أروقة الخيال ليصوغ الواقع ويعيد تشكيله، بينما ينطلق الأدب في الاتجاه العكسي، مستلهماً من الواقع تحليقاً في آفاق الخيال،ورغم اختلاف المسارين،فإنهما يلتقيان دوماً في عوالم "الدهشة"كونهما ينبعان من جوهر إنساني واحد محرّكه الشغف، وإحساسنا العميق بالجمال، والبحث المستمر عن الحقيقة.

وأكدت الناقدة د.ناهضة ستار، أن المؤثرات الفاعلة في الكتابة الشعرية تبدأ أولاً من الموهبة الفطرية، بينما تأتي الدراسة الأكاديمية بوصفها نتاجاً للخبرة والتجربة الحياتية، مشيرةً إلى أن اجتماع الموهبة مع التأسيس الأكاديمي يُعد نتيجة حتمية لأي شخصية إبداعية طموحة.

وأضافت أن العلم يزوّد المبدع بالثوابت والأصول والركائز المعرفية، في حين يظل الجانب الإبداعي دائماً حركياً وضد الثبات،إذ يتغذى على التجدد والتمرد على الأطر الجاهزة.

واختتمت الجلسة بمداخلات لعدد من النقاد وتكريم المشاركات في الجلسة من قبل نائب الأمين للاتحاد الناقد علي الفواز،والناقد القدير فاضل ثامر.