النصُّ فارغٌ من الكلمات

  • أمس, 17:43
  • شعر
  • 5 مشاهدة

النصُّ فارغٌ من الكلمات





النصُّ فارغٌ من الكلمات...

كيف لكِ أن تفهميه؟

وكيف لي أن أكتبه؟

وهل يؤثّر فيكِ؟



الأوراقُ تشربُ بياضَ روحها،

والأسطرُ راكدة،

لا أمواجَ حبرٍ تحرّكها،

ولا فكرةٌ تتدلّى من سقف الخيال،

تلتصق به،

ثم تهبط.



القلمُ يجلسُ على مصطَبَّته،

يُجفّفُ شعرهُ المبتلَّ بالغبار،

يستندُ على انكساره،

لا تُحرّكه مشاعرٌ مبعثرة... وهي

تريد أن تكتب:

خطًّا مستقيمًا،

رسالةً غزليّة،

أو نصًّا نثريًّا يتلعثم في منتصف الحنين.



الموسيقى تفيضُ في المكتب،

تسكبُ من لحنها بكاءً طازجًا،

تنتشر كعطرٍ تحطّمت قنينتُه في الزوايا.



الكتابُ نائمٌ على رفوفِ المكتبة،

لا يسمعُ صوتًا،

ولا يودُّ الاستيقاظ،

فمحتواه فارغ...

غيمتةٌ بيضاء لا تحملُ مطرَ المعلومات.



سلّةُ المهملاتِ فارغة،

والمصباحُ يتهاوى ضوؤه الهادئ،

يحاول أن يُغمضَ عينيه،

يحاول أن يُنهي النص.



البابُ مُغلق،

والنوافذُ أغلقتْ ستائرَها،

الورودُ البيضاءُ في السِّندانة

تشبه النص،

تشبه قلبي،

تشبه بياضكِ.



النصُّ فارغٌ من الظلام،

فكيف لكِ ألا ترينه؟

وكيف لي ألا أراكِ فيه؟

وكيف لا يؤثّر فيكِ؟





وسام حسين علي