صحيفة المرأة الثقافية العدد (4) آب2026
متناولة قضايا اجتماعية وإنسانية.. مجموعة قصصية جديدة لرأفت عادل عن منشورات الاتحاد
منشورات الاتحاد تحتفي بالشاعرين فائز الحداد وعلياء المالكي
"ثقافة التنوع في السرديات العراقية" عنواناً لجلسة حوارية في المعهد الثقافي الفرنسي
"تاريخ الفهرسة وأثرها الحضاري" إصدار بحثي جديد للباحثة د.خيال الجواهري
"وجع التيه" أحدث الأعمال الروائية لسعدون شفيق سعيد
اتحاد أدباء العراق يحتفي بأدباء فلسطين
"الشوق الوحشي"ديوان شعري جديد للشاعرة د.تحية الخطيب
"المقال القصصي بين السكيتش الغربي والسرد العربي"جديد الناقد د.ثائر العذاري
ميّادةْ
هل تَعلمينَ طريقَ ميّادةْ ..؟
أَغَدتْ تطوفُ بها النواعيرُ
أَسَقَتْ حقولَ الوردِ.؟ محلاها
لمّا تشعُّ بها الأزاهيرُ
تَغلي كأنَّ مَراجلاً بدَمي
ذِكَرٌ لها والقلبُ مخمورُ
لا يستفيقُ سوى بنظرتِها
فسِهامُها للروحِ إكسيرُ
فتمزَّقَتْ مِن بعدها قطعاً
روحي وغادَرَت العصافيرُ
يا ليتني قد مِتُّ مذْ رَحَلَتْ
فالحُبُّ زورٌ بَعدَها زورُ
لولا الظروفُ وضُعفُ ذاتِ يدي
ما مَزَّقَتْ قلبي التقاديرُ
أنشودةٌ بالصمتِ أُرْعِشُها
شَفَتيَّ تُرقِّصُها الدياجيرُ
فكتَمْتُها خوفاً بصومعةٍ
وتحز أوردتي المناشيرُ
فاليومَ حلَّ الشيبُ في رئَتي
وصهيلُ حبي فيكِ منثورُ
وأتيتُ للطرقاتِ أرسمها
رسماً كأنَّ ظلالَكِ النورُ
وأخيطُ في الكلمات أغزلها
جُرحاً وخانتني التعابيرُ
مُتحيرَ الخطواتِ بين منى
قلبي وسجنٍ فيهِ مأسورُ
وأرى الفراشةَ ملؤها حُلُمٌ
وأنا الجناحُ لديَّ مكسورُ
تتراقصُ الخُطُواتُ منكِ شذاً
لا سجنُ لا قيدٌ ولا سورُ
وأنا المَحارِقٌ في مُخَيِّلتي
وتصيحُ في قلبي التنانيرُ
فلهيبُها يُغلي إليكِ دمي
وزئيرُها بؤسٌ وتدميرُ
ما كان أقساها على شَغَفي
بكِ حين أعْمَتْها التفاسيرُ
ففقَدْتُ عُمْري كلَّه ألماً
فكأنني بهواكِ مسحورُ
وعَصَرْتُ قلبي عَصْرَ مُنكَسِرٍ
ويَعُجُّ بي جُرْحٌ وتأثيرُ
هَيْمانُ لا وطنٌ يُظلِّلُني
فهَواكِ تسفيرٌ وتهْجيرُ
لمْ تجْذِبِ الهمَساتُ عاطفَتي
أو أَعجَبتْني الأعيُنُ الحُوْرُ
تاهَتْ لدى ذِكراكِ قافلَتي
ما القلبُ بَعْدك ليْ به دُورُ
بعد سفرها بسنوات، كانت هذه القصيدة سؤالا إلى صديقتها.