اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي
ملحق المرأة الثقافي العدد (98) كانون الثاني 2026
صحيفة الاتحاد الثقافي العدد(98)-كانون الثاني-2026
نادي النقد في اتحاد الأدباء يحتفي بمشروع د. مالك المطلبي الجديد الخاص بالسارد محمد خضير
اتحاد الأدباء والمركز الثقافي البغدادي يحتفيان بأندية القراءة
اتحاد أدباء العراق يحتفي بالفائزين بجائزة الإبداع العراقي 2025
نادي القراءة في اتحاد الأدباء يناقش رواية (الجبل الخامس) لباولو كويلو
بأكثر من عشرين قصيدة.. منشورات الاتحاد تصدر (آخرُ وصايا هابيل)لمؤيد نجرس
(آِكِلي الحَوّ المعروف خطأً بِاسم “المُنَمْنَمَةُ الآسيَويَّة)
اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي..
تحرير وتصوير | غسان عادل
احتفى الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق، اليوم الأربعاء الموافق 4 شباط 2026، بتجربة الشاعر الدكتور أحمد الشيخ علي، في جلسة ثقافية خاصة تضمّنت قراءات شعرية وشهادة أدبية قدّمها الشاعر الدكتور فارس حرّام، مع ورقة نقدية قدمها الناقد اسماعيل ابراهيم عبد بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين الذين امتلأت بهم قاعة الجواهري.
وقال مدير الجلسة الناقد د. جاسم محمد جسّام في مفتتحها،إن الشيخ علي يخلق الأشكال والقيم ويثير الاسئلة ويزيد من كمية الأفكار ويحرر النظريات والتصورات من أسر الزمان التاريخيّ. بمعنى أن يضفي على عناصرها الحيوية والجمال.
واستهلّ الشيخ علي حديثه بالتأكيد على أهمية الشعر بوصفه جنساً أدبياً إنسانياً وجمالياً، مبيناً أن الحديث عن الشعر حديث ذو شجون، والمسير في دروبه مسير عامر بالإرادات والقراءات والتحولات،مؤكداً أن ذلك تجسّد بوضوح في تجربته وكتاباته،ثم قرأ الشيخ أولى قصائده في الجلسة بعنوان (أبي يا أبي)وسط تفاعل لافت من الحضور.
وتحدّث الشيخ علي عن بداياته الأولى، مشيرًا إلى أنه بدأ علاقته بالشعر منذ سن العاشرة، حين كان يصغي ويقرأ في مكتبة البيت،إذ حفظ أول بيت شعري لابن الفارض،ومنه عشق الشعر، ثم انطلق من خلال ديوان دعبل الخزاعي فالمعلقات العشر، وصولًا إلى ولعه الخاص بالأعشى شاعراً ومثقفاً.
كما تطرّق الشيخ علي،إلى تجربته الشعرية في ظل المتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية،وأن مسيرته بدأت قبل أن تتأثر بتلك التحولات، لكنها تفاعلت معها لاحقًا، لتكوّن ملامح صوته الشعري الخاص، وتمنحه خصوصية فنية واضحة.
وفي محور آخر، أشار الشيخ علي إلى تجربته في كتابة القصة والمسرح، موضحًا أنها تعود إلى مطلع تسعينيات القرن الماضي، حيث أنجز نصًا مسرحيًا بعنوان (تراميديا)أخرجه الفنان إحسان الخالدي، في مرحلة وصفها بالصعبة، لكنها تميّزت بالجرأة والتمرد.
وأضاف أن العمل حصد أربع جوائز مهمة، قبل أن يتوقف لاحقًا عن التجربة المسرحية،متفرغًا للشعر والسرد، ليقرأ بعدها مجموعة من قصصه القصيرة أمام الحضور.
واستعرض حرام في شهادته الأدبية بداية علاقته بالشيخ علي، مشيراً إلى أنها تعود إلى عام 1989،حين التقيا لأول مرة في مبنى اتحاد أدباء النجف.
وأوضح حرّام،أن مكتبة الشيخ علي كانت آنذاك ملتقى ثقافياً مفتوحاً للأدباء والشعراء، ومركزًا للحوار وتبادل الرؤى والأفكار، وأسهمت في صقل العديد من التجارب الأدبية الشابة.
وأضاف أن تجربة الشيخ علي تمثّل محطة مهمة في مسار الشعر العراقي المعاصر، وأظن أن شعر أحمد الشيخ علي قد يكون خاتمة لمرحلة الرمزية في الشعر العراقي، وهو يشكّل حلقة وصل فنية وجمالية بين جيل الثمانينيات وجيل التسعينيات.
وبيّن أن هذه الخصوصية جعلت من تجربة الشيخ علي تجربة متفرّدة تجمع بين عمق الرؤية وثراء اللغة والانفتاح على التحولات الفكرية والجمالية، فضلًا عن قدرتها على مواكبة المتغيرات الثقافية دون التفريط بالهوية الشعرية.
وأكد الناقد إسماعيل إبراهيم في ورقته النقدية أن الشاعر أحمد الشيخ علي يُعدّ واحدًا من أبرز كتّاب قصيدة النثر في العراق والوطن العربي، وقد كتب قصيدة النثر برمزية مكثّفة ومتشابكة وقلقة، استطاع من خلالها التعبير عن الألم الإنساني والتحولات الوجودية بلغة شعرية عالية الحساسية،تجمع بين التأمل والاحتجاج والجمال.
وأضاف أن الشيخ علي،أسهم في ترسيخ حضور قصيدة النثر بوصفها شكلًا إبداعياً مؤثراً، مؤكداً أن شعره ظلّ حياً ومتجدداً، قادراً على ملامسة الوجدان وفتح آفاق جديدة أمام التجربة الشعرية العربية المعاصرة.
وشهدت الجلسة نقاشات ومداخلات أغنت المحور النقدي،وأكدت المكانة التي يحتلها الشاعر أحمد الشيخ علي في المشهد الثقافي العراقي، بوصفه أحد الأصوات التي أسهمت في ترسيخ حضور الشعر العراقي، بوصفه شاعر استعارات من طراز خاص.
#الأدباء_نبض_الوطن