نادي السرد في اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الروائي عزيز الشعباني
حوار أدبي مفتوح حول السرد والرواية والسينما في اتحاد الأدباء..
(الإخراج السينمائي بين الحِرفة والإبداع)… كتاب جديد يعمّق فهم الصورة عن منشورات الاتحاد
التجربة النقدية عند د. نادية هناوي في اتحاد الأدباء..
في قاعة الجواهري تحية شعرية للجيش العراقي في ذكرى تأسيسه
(لكِ اعتذارُ البحر)… إطلالة جديدة لفائز الحداد من نافذة منشورات الاتحاد
نادي السرد في اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الروائي عزيز الشعباني..
تحرير وتصوير | غسان عادل
احتفى نادي السرد في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق اليوم السبت ٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٦بتجربة السارد عزيز الشعباني،في جلسة شهدت مشاركة الأدباء خضير الزيدي وبشير حاجم ومهدي علي ازبين ود. إحسان الزبيدي، بحضور جمع من الأدباء والمثقفين والنقاد.
وقال مدير الجلسة الروائي حسين محمد شريف،نحتفي اليوم بتجربة الشعباني التي حاولت أن تنشىء مشروعها بعيداً عن الضجيج وخصوصاً روايته (گوگ نزر).
أما الشعباني فقد قال،بعد أن جمعت الدراسات والمجلات عن تاريخ المدينة وحاضرها،وكان بإمكاني أن أكون روائي مكتب ولكنني ابتعدت عن المزاج والهدوء الهش، وقررت أن أعرّض نفسي للحياة،سيما وأن الروائي هو الفنان الوحيد المعرّض للحياة وهمّه الفني يلاحقه أينما ذهب مانعاً لعبور الأشياء أو هروبها من ذاكرته.
وافتتح القاص والروائي خضير فليح الزيدي المداخلات بالقول،إن الرواية قائمة على عنوان مكاني،وهناك مفارقة فيه قائمة على أن العنوان ليس هو العنوان الحقيقي،وهو مكان يقع بمنتصف منطقة الميدان المعروفة شعبياً بـ(الكلچية)وتربط شارعي الرشيد والجمهورية وهي رواية تحتاج لجهد مركب في القراءة.
وأشار الزبيدي إلى أن الشعباني،كاتب باحث عن حقائق جديدة،المتمردُ على كلّ ما هو تقليدي والرافض للقوالب الجاهزة والمفاهيم الموروثة التي تقيّد الإبداع الحر،فاعتاد أن يدير نصه بعقل معماري لا بريشة انطباعية عابرة، ويشتغل على السرد بوصفه نظاماً بنيوياً متكاملاً، لا تراكَمَ حوادث فُحكم علاقاتِ السبب والنتيجة ويضبط إيقاع الزمن ضبط خبير بإدارة التعقّد، من خلال عوالمه لا تُبنى اعتباطاً بل تُهندس وفق منطق داخلي صارم يضمن تماسك النص وقدرته على توليد المعنى.
أما ازبين،فأكد أن علاقته بهذه الرواية بدأت قبل ثمانية أعوام، وهي تغري في البحث والدراسة، وفيها تناصات مع نماذج سردية أخرى،وأن فيها فصلاً كاملاً يستحق أن يكون نصاً مستقلاً، اعتمد الشعباني فيها على تقنية كسر الإيهام السردي فيها،وهي رواية متمردة ومشاكسة رغم وجود عتبات نصية مبهمة داخل متن الرواية.
وأكد حاجم بورقته النقدية أن رواية (گوگ نزر)من الروايات التحديثية من حيث الثيمة والجماليات السردية، وعنوانها من العناوين الفريدة التي لا يستطيع أحد تقليده أو التناص وهو اسم شامل للأمكنة والأزمنة والأحداث والشخصيات والتحولات التي شكّلت الرواية وبنيتها.
وجسدت المداخلات في نهاية الجلسة تعدد زوايا القراءة النقدية لتجربة عزيز الشعباني،كما كشفت عن عمق مشروعه السردي من خلال مقاربات تناولت البنية والمكان والتقنيات السردية والبعد الجمالي،بما أكد أهمية الرواية بوصفها فعلاً معرفياً وجمالياً مفتوحاً على التأويل.
#الأدباء_نبض_الوطن