"الناقد بين الحياد والتواطؤ" عنواناً لجلسة حوارية في اتحاد أدباء العراق
اتحاد أدباء العراق يحتفي بتجربة نجيب المانع القصصية
"حدائق الوجوه وأقنعة السرد"دراسة جديدة للناقد د.ضياء خضير
"الغريب في أروقة المحاكم/قصص مثيرة من قلب المحاكم العراقية" كتاب جديد للباحث حيان إبراهيم الخياط
اتحاد أدباء العراق يصدر العدد الثاالث من مجلة"الأديب العراقي" للعام 2026
"عبارة ترذم بلا إيقاع" أحدث الدراسات النقدية لعلاوي كاظم كشيش
"مواطن بصرياثا" دراسة جديدة للناقد عبد الحليم مهودر عن منشورات اتحاد الأدباء
ختام فعاليات مهرجان "مئوية الرواد" بعد ثلاثة أيام إبداعية متواصلة
قراءات شعرية إستذكاراً للخالدين
إلَّاكَ ولاغير.. والآتياتُ مِنْـكَ
رَهَـافَـة
وَ
رُقِـيٌّ
وَ
رَخَـاء..
أيا جدوى الواو وجَمَالِها لو عَـطَـفَـتْ على حُـلُمِي أكثرَ مِنْ رؤيا فردوسيَّـة لذيَّـاكَ العراق !
يا جواهرجـيَّـة الهَوَى هَلْ تُحبّينهُ أكثرَ مِنْي ؟
أتوَكَّـأ ذراعَكَ الحنطيَّة وأقول : أنتُّما الواحد الأحد..
كَمْ قُـبْـلـةٍ عَـجَـائِـبـيَّـة صنعتُ على جبينِ الوَطَن اليابس مِنْ خلالِ جبينكَ المُندَّى !
بَلْ نحنُ الـثَّـالـوثُ الصَّمَد، أنا وأنتَ والرُّوحُ القُدس !
الكُلُّ مِـنَّـا تَـألَّـهْ..
الواحدُ مِـنَّـا تَـوَلَّـهْ..
ياعراق الرُّوح القُدس، وكيفَ لا.. وأولُ روحٍ نُفِخَتْ مِنْ طينكَ !
ياعراق الرُّوح القُدس، وكيفَ لا.. وآخرُ روحٍ زُهِقَتْ على طينكَ !
يا جواهرجـيَّـة الهَوَى أنَّى لكِ يواقيتُ الـقُـبَـل ؟!
أتـواشَـجُ بثلاث هالاتٍ نورانـيَّـة حولَ رأسي وأقول :
هذا الأبهرُ يتدفَّـقُ بكُرياتِ الوَجْـدِ البيضاء، ثُمَّ تُساوِرُ اِحمرارَها بشريانِ لُقياكَ..
هَلْ عَرَفْتَ كيفَ أصقلُ يواقيتَ الـقُـبَـل..
تبرقُ عيناكَ وتقول :
بجاه الرافديْن أبتهلُ إليكِ بمَسْبَحَةٍ، أنْ تنفرطَ خرزاتُ قلادتكِ مِنْ قوَّةِ عِناقي !
تتجمَّرُ عينايَ وتقول :
بجاه الرافديْن أدعو عليكَ بقُـبْلَـةٍ، أنْ يذوبَ ثلجُ القُطب الشِّمالي بالتآلُفِ مَعَهَا !
فجأة، خبرٌ عاجلٌ بداخلي يقطعُ بثَّ الآياتِ إليكَ،
عاجل : قصيدة بمُستشفى الوَجْدَان المُريد تحتاجُ زُمرة دم جَوَى زائد !
يَنْصَهِرُ العابدُ والمعبود بـ نيرفانا الـقُـبَـل..
وأتدارَكُ العاجلَ بهذا المَزْمُور الرَّنيم..
نُواصِلُ التَّمَشِّي بأزقَّـةِ الرؤيا..
حتَّى نَصِلَ إلى ساحةِ التَّحرير..
وهُناكَ تنْحَسِرُ المسافةُ بَيْنَ المَلَكُوت والرَّهَبُوت !
وهُناكَ كُـلُّـكَ المجذوبُ يقول :
يا جواهرجـيَّـة الهَوَى، أحجارُ الشِّعرِ الكريمة تـتـبَـدَّى عليكِ..
هَلْ ليَّ أنْ أُداعِبَ ياقوتَ خدّيْكِ ؟
بَلْ توَشَّحْ بحافتِهِ الحمراء، لأنَّهُ رديفُ الياقوت الأحمر، وأعجَبْ !
هَلْ لي أنْ أتحسَّسَ زُمُرُّدَ قُرطيْكِ ؟
بَلْ رَفرِفْ بأجزائهِ الخضراء، لأنَّهُ شبيهُ الزُّمُرُّد الأخضر، وأثمَنْ !
هَلْ لي أنْ أتلمَّسَ كوارتز كَتِفيْكِ ؟
بَلْ اِمسَحْ دمعتَكَ بقطعتهِ البيضاء، لأنَّهُ قرينُ الكوارتز الأبيض، وأرهَفْ !
هَلْ لي أنْ أتمَلَّى عقيقَ عينيْكِ ؟
بَلْ رتِّـقْ الفَـتْـقَ بأطرافهِ السوداء، لأنَّهُ نظيرُ العقيق الأسود، وأعتى !
فجأة، سَقَطَ العَلَمُ مِنْ يدِكَ، ولَمْ تلحقْ أنْ تُنقِّبَ عَنْ أحجارِي الكريمة بمَنْجَمِ ألوانهِ..
قالوا : لفَّوكَ بهِ وشيَّعوكَ كَـآخر الأولياء إلى مَرْقَدِكَ..
قالوا : الدُّخان الذي تصَاعَدَ مِنْ صَدغِكَ تصيَّرَ بخوراً ثميناً على مَرْقَدِي..
33 / تشرين الثالث / ألفين وَ نبوءة
ملبورن/ استراليا