أيّها القلبُ السخيُّ - وليد حسين

  • 4-12-2020, 22:23
  • شعر
  • 130 مشاهدة

سِرْ بنا ..

حول الدُّنا في ابتهالِ

لي قرينٌ سادرٌ بالمِثَالِ

والقسيمُ المُستَفِزُّ تنادى

محرزاً في الناسِ ألفَ سؤالِ

يَستعيدُ الممكناتِ بحدسٍ

طارحاً في العمقِ فكرَ الأوالِ

لم تزلْ تلك النجيماتُ عوناً

ودليلاً لم تبنْ عن هُزَالِ

هل تراني شاحباً وسطَ قومٍ

في عيونٍ غاب عنك مآلي

يعتلي من كلِّ صوبٍ شهيقاً

شفّني الأمسُ بموتِ الرجالِ

قد دعاني في حراكٍ تلظّى

والمدى حقّا بعيدُ المنالِ

وتعالتْ صيحةٌ باحتضارٍ

والصدى يَشتدُّ حينَ نِزالِ

فالبقاءُ المُستَبِدُّ تغاضى

موجداً بالعيشِ حجمُ الخَبَالِ

يستمدُّ العونَ يالسماءٍ

أودعتْ جيلاً بكفّ احتمالِ

لي حياةٌ في المحابسِ تهفو

ولزومُ البيتِ أزرى بحالي

ربَّ قلبٍ يتهاوى بصمتٍ

فليقمْ في وعكةٍ وسجالِ

والغيابُ العائمُ المترامِي

حاضراً فينا كثيرَ الجِدَالِ

ما شَكا يوماً إذا نالَ ودّاً

باندِفاعٍ ..

مدَّ جسرَ الوصالِ

ما سقاني من حنانيهِ شَهداً

مُفعماً بالثغرِ منذُ فِصالِ

والهوى يحتاجُ لحظةَ ميلٍ

ربَّما .. في لذّةٍ وضَلالِ

فتفرّى إنْ جفاهُ محبٌّ

في ذرى دمعٍِ سَما كالجبالِ

كيف بي ..!

لم تستَقمْ لي جفونٌ

كاشفاتٌ عن ذواتِ الحِجالِ

ولعلَّ الباذخاتِ بلحظٍ

يتبارين بسفكِ نِبالِ

وكأنّ المانعاتِ لنذرٍ

جَفوةٌ حلّتْ بوجهِ الهِلالِ

هل لنا عمرٌ ..

وبعضُ بريقٍ

يتجلّى في شيوعِ الزوالِ

أيّها القلبُ السخيُّ تمهّلْ

بيننا من حازَ طِيبَ الخصالِ

قد علقنا مذ عرفناك فذّاً

لك مجدُ الباسطين الغوالي

وصهيلُ الباذلين الغيارى

صهوةُ العزِّ بنارِ الدِلالِ