نبض الشباب ولغة المستقبل في كتاب.. (مَا لَم تقُلهُ شِنكالْ) الصادر حديثاً عن منشورات الاتحاد
(أيام للأسئلة أيام للاختيار)سرد إنساني عن الحرب والسياسة والذاكرة للروائي يوسف أبو الفوز
د.راوية الشاعر تغمر القارئ في مجموعتها الشعرية الجديدة حديثاً الصادرة عن منشورات الاتحاد
(زمن مثقل بالصحو: في المنجز الإبداعي العراقي ورموزه)
الشعر ووسائل التواصل في اتحاد الأدباء
النجف الأشرف تحتفي بالإبداع في افتتاح الدورة السادسة لمهرجان "بذار الشعر"
اتحاد أدباء العراق والجمعية العراقية لدعم الثقافة يستذكران الناقد علي جواد الطاهر
رئيس منظمة نخيل عراقي د.مجاهد أبو الهيل يهدي اتحاد الأدباء نسخة مصغرة لتمثال الجواهري
الاتحاد العام للأدباء والكتاب يؤبّن الباحث ناجح المعموري
وفد نيابي يزور مقر اتحاد أدباء العراق في بغداد
* هي لاتشبه شويعرات جيلها، ولاتقف عند حدود القراءات الذكورية للشعر، برغم اهميته، وتأثيره الوجداني على كامل الساحات الشعرية الحديثة، تتأمل السؤال، ببطء متفرد، وتعمل على تدويره ، وصناعة البدائل لغرض الوصول الى معانيها المقصودة، والمراد ترويضها لغرض تقديم مغاير شعري، يلفت الانتباه اليها، بعد ان تراجعت القوى الفاعلة فيما يمكن ان نسمية قصائد الاناث، تكمن هذه الراجعات في الاستسهال الذي دفع اجيال كاملة الى اعلان متبنيات حولت الخاطرة، والهذيانات الى عنوانات شعرية، وهذا المشهد الفيسبوكي اليومي وضع الشعر في محنة الاختيار والاختبار، ابتعد المتلقي لانه لم يعد يجد عنصري الادهاش والاثارة، تراجعت الصورة الرسالية الشعرية، وحل محلها وهم صوري اتكأ على المألوف الشائع اليومي، انطفأ الخطاب الشعري المعرفي، او هو في طريقه الى الانطفاء والتلاشي، داخل هذه الضياعات المخيفة، والأرتباكات الاشتغالية، ظل البعض يحاول الحفاظ على كينونة الشعر وعذوبته، والعمل على متغيرات بنائية داخل جسد النص ومحفزاته الجاذبة، يجد المتلقي ، وهو مجذوب بحكم العشق والهوى، مبتغاه، وهذه واحدة من اهم مميزات الجذب، عند هذه اللحظة الحاسمة، دخلت منى السبع.. وجدانياتها المعرفية الجاذبة لتقدم ما يمكن اعتبارة لحظات توازن فردية، تعمل السبع داخل محترف مختبري يتفحص ما يشاع ويقال ويقدم، ليغايره، وداخل هذه السمة التوجيهية ترسل منى السبع، شفرات همومها اليومية، وحفريات اطمارها الأرثية، محاولة مزج الحواضر بالمواضي، والاتجاه ناحية النص الشعري المستقبلي، اختلاف منى السبع ، جعلها لاتهمل البناء العمودي، ولا تتراجع امام تواريخ القصيدة السيابية، وبرغبة المجرب، تشيد خطابات نصية تجاري الحاضر المغرم بالنص النثري، تجربة الشاعرة ثرية، لانها تستند الى جذور على غاية من الرقي، وتأخذ مما ترغب لتعيد تكوين ذات المتلقي، وتمنحه فرصاً للتأمل والتبني فيما بعد، خبرات السبع، جعلتها تتناول هموم بنات جنسها دون توتر واثارة جدل لا يفضي الى شيء، المرأة كائن مشارك في بناء الحياة وصناعتها، وهي سر الديمومة والأستمرار، لذا لايجب ان تزاح الى الظلمة، وتبعد قسراً ودون رغبة منها، تلك الاشكالية، تبنتهى منى السبع، دون توجيه ادانة علينة للذكورية المهيمنة، كيف تصنع الشاعرة تلك الصور المحفزة الماكرة احياناً وهي التي تنتمي الى الهدوء والترقب والحذر؟
المغير النصي، يحتاج الى احتجاج واعلان صاخب، ومتبنيات تاقش وتعدل ، وتقدم كاسهام في ايجاد مستجدات ابتكارية حتى وان كانت بسيطة؟
داخل هذه الدوائر من الاسئلة، صعدت منى السبع، لتقدم لغة صورية شعرية تتوافر على جرس موسيقى سيابي عال، ومشهدية درامية قل ما تجدها في نصوص الاناث الشعرية، تحكم قبضتها بعنف مقصود لتأخذ متلقيها الى غايات ما ترغب، لهذا تميزت، وان كان تميزها حاصل داخل الضجيج والارتباك الذي يحيط بالمشهد الاشتغالي الجمالي بكاملة..المثير للدهشة والاستغراب حقاً، رغم كل ماتقوم به منى السبع من محاولات جادة لتقديم نصوص شعرية ذات قيمة مهمة، الا ان النقدية العراقية، لم تلتفت اليها كثيراً، وظلت تحاول اقتحام تلك الصروح عل ثمة ابواب تفتح لتدرس تجربتها التي نضجت واثمرت جماليات ستكون في قابل الايام ضمن ارثيات الشعر العراقي المهم. والمؤثر.