التجربة القصصية لكامل فرعون في اتحاد الأدباء..

  • أمس, 13:52
  • نشاطات ثقافية
  • 14 مشاهدة

التجربة القصصية لكامل فرعون في اتحاد الأدباء..

إعلام الاتحاد - بغداد


أقام نادي السرد في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، اليوم السبت ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦، جلسة نقدية خُصصت للحديث عن التجربة القصصية للقاص الدكتور كامل فرعون، بمشاركة النقّاد د. جاسم محمد جسام وسعد السوداني وقاسم مشكور، وبحضور عدد من الأدباء والنقاد والمهتمين بالشأن الأدبي.

وقال مدير الجلسة الروائي خضير فليح الزيدي إن كامل فرعون يمتلك تجربة كبيرة في مجال القصة القصيرة والدراسات السردية، مشيراً إلى أنه اشتغل على مناطق محاذية للمدينة في نصوصه، كاشفاً من خلالها جملة من العوالم الخفية التي منحت قصصه خصوصيتها.

من جانبه، افتتح فرعون حديثه بتساؤل: ماذا كنت أبغي من كتابة القصة؟ مؤكداً أنه لا يعتقد أن الغاية هي تغيير العالم أو تحسين مواطن القبح فيه أو عرض تجربته الحياتية للإفادة منها، موضحاً أنه ربما كان يهدف إلى ذلك في مرحلة ما، لكنه اليوم يرى، كما يقول همنغواي، أن القدرة على إمتاع القارئ دون أن يستمتع الكاتب بما يكتب هو الاختبار الحقيقي للكتابة، مشيراً إلى أنه لمس ذلك بسبب الفجوة الكبيرة في علاقته بالقارئ.

وأشار الناقد د. جاسم محمد جسام في ورقته النقدية إلى أن مجموعة (الصباح الأخير)لفرعون تنبني على سيرتين مختلفتين في الهوية والدلالة، تختص الأولى بالإنسان الذي تقوده الرغبة في التحدي والاقتراب من عوالم المعرفة، فيما تمثل الثانية إنساناً يمارس الحياة بشغف ويعيشها ممتلئاً بالإبداع. 

وبيّن جسام، أن المتتبع لقصص هذه المجموعة يجد أن فرعون يقف خلف ستارة السرد ليحكي قصته المنعكسة في مرآة خرافية تنزاح قليلاً عن الواقع لكنها تدل عليه وتشير إليه.

بدوره، أكد الناقد سعد السوداني أن فرعون اشتغل على الترميز والتشفير والمضمر، متسائلاً عما إذا كان النص المحلي قادراً على أن يكون نصاً عالمياً عندما يُشفَّر، ليجيب بأن النص حين يُشفَّر قد يرتقي إلى العالمية مع توافر جميع الجوانب الفنية، بما في ذلك رسالته. 

ولفت إلى أن فرعون عمد إلى تقديم نصوص قصيرة أو استهلالات لبعض القصص، كما كتب بعض قصص المجموعة بثلاث صيغ وبعناوين فرعية، حيث يكون الاستهلال جزءاً من المتن ليكشف لاحقاً ما تم تشفيره.

أما الناقد قاسم مشكور، فقد بيّن أن هناك مدرستين في السرد الروائي والقصصي، الأولى هي المدرسة الكلاسيكية القديمة، وتقابلها المدرسة الحديثة التي انتظرت أكثر من ٣٥٠ عاماً لتنضج وتكتمل وتنتشر في أنحاء العالم. 

وأكد مشكور،أن فرعون كسر حاجز التسلسل الزمني في قصصه، وأن المكان فيها يحمل خصوصية عراقية مضطربة وغير أليفة، معتبراً إياه حداثياً خالصاً وكأنه يحاكي جيرار جينيت.

أما الناقد علي الفواز، فقد أشار إلى أن هناك صباحاً أخيراً للمدينة الحالمة التي تسبق الحرب والموت، فعند عتبة هذا الصباح تمارس جميع الشخصيات طقس الاعتراف، فيما تتشكل قصص المجموعة على خيط ترابي واضح، إذ تقوم في جوهرها على أزمة حدث تشكّل محركها السردي الأساسي.

#الأدباء_نبض_الوطن