مدوّنة لرقاقة بشريّة

  • 31-07-2025, 14:00
  • مجلات الاتحاد
  • 44 مشاهدة

مدوّنة لرقاقة بشريّة

ميثم الخزرجي


الذي عُني في تشكيل نظام الآتي، مركزي في مؤسّسات الدولة ودوائرها ، وظيفته استقراء ملامح الكائن البشريّ ، وإعطاء تقرير وافٍ عن أحقيّة ما يقول ، بمدّة لا تتجاوز الدقيقتين، هو الدكتور مراد ، رئيس قسم البرامجيّات والصناعات الذكيّة في جامعة العاصمة ، لكنّه لم يفصح عن ذلك بعد ، على أمل أن يطوّر هذا الابتكار؛ لقراءة ملامح الآلة الذكيّة ، أو الروبوتات التي تتمتّع بحُزم برمجيّة متنفذة، وتطبيقات مسؤولة عن إدارة بعض الأعمال الحيويّة؛ كونه تنبّأ باستحداثات مروّعة، ستحصل في قادم الأيّام، منشؤها توالد الشيفرات البرمجيّة للعقول المعنيّة بالتقانات العلميّة ذوات المعالجات الفخمة ، التي تقترب في عملها من الكائن البشريّ ، أو استنساخ العقول البيولوجيّة للإنسان نفسه ، ومنحها للآلات الذكيّة ، وهذا ما يولّد انفجارًا تقانيًّا هائلًا، وقد زاد يقينه بذلك ، تبعًا لحادثة القطار الشهيرة ، التي حصلت في الأوّل من مايو ، والتي راح ضحيّتها أكثر من أربعين شخصًا ، قطار (السدّة) السائر من محطّة الكرمة إلى محطّة بغداد ، انقلب على الرغم من أنّ الروبوت (شامل ج2) هو الذي يديره ، وأن نسبه الخطأ مقيّد بكود (code) مكتوب بلغة برمجيّة عالية ، وإن حدث خلل معيّن ، فإن رسالة تحذير تصل إلى الوحدة البرمجيّة الأمّ ، التي تستوعب كيانات الآلة الذكيّة تنوّه عن السبب ، وهذا من النادر؛ لأن العقل المعالج للروبوت ، يعمل على وفق نظام رياضياتيّ ، يتعامل بالدوال المنطقيّة ، لا بالسمات الإنسانيّة والأخلاقيّة التي تشترك معها العاطفة.

        رجّح خبراء الوحدة الذكيّة ، إن ثمّة تشويشًا حصل في الشيفرة المصاحبة لعمل الروبوت (شامل ج2)، ولم يستطع مقاومته بفعل (أوامر استعماريّة برمجيّة)، أعدّت لهذا الغرض ، وقد أحدثت ارتباكًا عبر استحداث شيفرات مضادّة ، لها القابليّة على تجهيز عقله البرمجيّ بجملة من الإيعازات الهجينة ، المحيّر في الأمر، أن في حالة الخطر أو أيّ تدخّل مقاوم لعمل العقل الذكيّ يحصل تنويه مباشر، بغضّ النظر عن طبيعة الخطر وقوّته؛ ليصل عن طريق مؤثّرات نشطة إلى الشعبة المركزيّة –هكذا تسمّى- لمتابعة الحالات الحرجة التي تصاحب الآلة الذكيّة ، فتوقف العمل ، وتعيّن الخطأ مباشرة ، لكن لم يصل أيّ شيء يشير إلى ذلك، الغريب إن أجزاء الروبوت الماديّة ، لم يعثر عليها بعد الحادثة ، هذا ما جعل مرؤوسي الوحدة الذكيّة في حرج دائم ، أمام الرأي العامّ ، غير أنهم حاولوا اختلاق مسوّغ نافع من أن العقل البرمجيّ المعنيّ بالروبوت (شامل ج2)، والمتّصل بشبكة معلوماتيّة فخمة ، أصيب بخلل في إعدادات النظام ، مّما فاقت سرعته المعتادة بحوالي عشرة أضعاف؛ ليؤدّي إلى تصادم في وظائف الكود البرمجيّ ، مسبّبًا احتدامًا في أدائه ؛ ليؤدّي إلى انصهار تامّ في أجزائه الماديّة ، كان الدكتور مراد على علم بما يدور، بيد أنّه لم يعد يبشّر بمشروعه القادم ، الذي أجرى عليه تعديلات عديدة ،   واختبر عمله عن طريق عائلته ، وكشف هواجسهم عبر ملامح الوجه ، لكنّه وفريقه ، طوّر جهازًا ذكيًّا؛  يعرض بعض الاختلاجات المدّخرة في خلايا المخّ ، أو ما يضطرب بالمشاعر على ألواح عالية الدقّة ، بعد أن يحدث اقتران بين الوحدة البرمجيّة الكاشفة ، وبين رقاقة لا تتجاوز البضع سينتمترات ، تزرع تحت الجسد ، نال المشروع حظوة مهمّة ؛ ليُعلن في بيان رسميّ من قبل دائرة (البطاقة التكنولوجيّة)، بأنّ الكائن البشريّ له أداة اقتران ، تتنبّأ بأيّ حادث ، أو فعل يقوم به على وفق ارتباطه الكلّيّ بالمنظومة الرئيسيّة ، التي تدار من قبل جهاز تقنيّ ذكيّ ، يعيّن الحالات التي تخصّ الإنسان ، وبذلك صار الكائن البشريّ مكشوف النوايا ، كانت ذاكرة الرقائق مفتوحة بعمر الشخص الذي يحملها ، وفي حال وفاته ، يقوم الجهاز أوتوماتيكيًّا بإلغاء عملها ، عبر رابط إلكترونيّ أُعِدّ لهذه المهمّة.

    لاحظ الدكتور مراد ، بأن رقاقته قد اقترنت مع جزء ماديّ ؛ ليبعث له صورًا غريبة ، ورسائل تنذره بالخطر، كان اتصال الكائن البشريّ بالمنظومة الرئيسيّة مباشرة عبر الرقاقة ، تأكّد من أن هناك ارتباطًا لا سلكيًّا مع جهاز دخيل ، كان اسمه موضّحًا بنقاط ، وعلامات ترقيم غير معرّفة ، أراد أن يخرج الرقاقة مع أخذ نسخة احتياطيّة ، لكنّه تفاجأ من أن هناك اقترانًا بالمنظومة الرئيسيّة ؛ لترسل له البيانات ولغيره أيضًا ، وكأن شبحًا معيّنًا اخترق العالم البشريّ بأسره ، قرّر مراقبة المنظومة الرئيسيّة التي تصلها البيانات بعد أن عمل نسخة احتياطيّة لرقاقته ، وأزالها من داخله ، فَطِنَّ إنّ ثمة استحداثًا برمجيًّا للوحدة الذكيّة المعنيّة بإدارة عمل الروبوتات غير مسيطر عليه ؛ لتنتج تصرّفات خارجة عن المألوف ، بما يماثل تصرّفات الكائن البشريّ الذي يصاب بالصرع ، أو العصاب الذهنيّ ، أو المتلازمات النفسيّة ، وكأنّها نوبة برمجيّة تنشطر إلى سلوكيّات لا إراديّة معنيّة بالآلة الذكيّة ، عزم الدكتور مراد على أن يخبر الفريق البرمجيّ ؛ لكي يعملوا تهيئة للرقاقات ، غير أنّ التهيئة تسبّب ضياع الذاكرة المخزونة بها ، ما يسبّب تصفير خزانة الكائن البشريّ المدّخرة ،  وكأنه وُلِدَ لتوّه ، هكذا خيّل له وقتها ؛ كونها تؤثّر على خلايا الدماغ التي توعز بنقل المشاهد بتفاصيلها البصريّة إلى الرقاقة ، باشر بمراجعة الكود البرمجيّ للمعالج المعنيّ بعمل الرقاقات ، قبل أن يعمل التهيئة ، لكنّه أُغلق بالحال ، بل أن المنظومة الرئيسيّة ، تمّ قفلها ، وليس بالإمكان الدخول لها ، مع ظهور صور على شاشات النظام لأجزاء الروبوت الماديّة مصحوبة بارتسامات لكائنات بشريّة بأوجه جافّة ذات ملامح باهتة ، بقيت على هذا الحال مدّة من الزمن ؛ لترجع بعدها إلى وضعها الطبيعيّ ، هذا ما شاهده أيضًا عند فكّ رقاقات لعدد من الأشخاص عبر جهاز المناوبة البرمجيّ قبل اختراقه ، التزم مراد هذا الهاجس ، بيد أنّه سارع إلى إدخال الرقاقة على جهاز الحاسوب وكشف محتوياتها ، تبيّن إنّ ثمّة انتهاكًا يتداخل في تصدير المفاهيم ، التي يؤهّلها العقل ، أو التي تنتجها المشاعر والأحاسيس ؛ لتدّخر في هذه الرقاقة ؛ نتيجة مستحدثات أوامر، تؤثّر على تنظيم عمل الرقائق ، حاول أن يجمّد عمل الروبوت عبر إدخال مسار إلكترونيّ ، يوقف فاعليّة المستحدثات البرمجيّة الوافدة بصورة كاملة ، لكنّه تفاجأ بأنّ المنظومة الذكيّة المسؤولة عن نشاط الروبوت ، تمتّعت بإدارة ذاتيّة ، وصارت تُدير شأنها بنفسها ، تبيّن بعد ذلك أن طبيعة البشر، الذين يحيطون به ، يتعرّضون بين مدّة وأخرى إلى اختلاجات ذهنيّة ، تلزمهم على الدهشة والسكوت في أحايين كثيرة ، لينقطعوا عن الما حول برهة ، وكأنّهم قبالة مشاهدة مرعبة ، وليس بمقدورهم أن يصرّحوا بذلك ، أو لعلهّم أصيبوا بالإرباك لحظتها ، خمّن مراد بأنّ المدّة ستزداد في قادم الأيّام ، ولعلّ الكائن البشريّ سوف ينسحب إلى أن يكون كائنًا فضائيًّا متهاويًا ؛ بفعل الآلة الذكيّة ، أكّد الفريق البرمجيّ على أنّ الآلات التقنية من الفئات الذكيّة ، أُصيبت بالهيستريا ، وتمرّدت على عملها ، بل لم تعد تؤدّي غرضها بالشكل المطلوب ، فضلاً عن إحداث زعزعة في أغلب الأعمال التي تقوم بها، وهذا ما استشرفه مراد ، من أن الكائن الذكيذ تمادى عن مساره الطبيعيّ ، تبعًا لأوامر برمجيّة تتوالد بفعل شيفرات ، تندسّ في موصلات المنظومة البرمجيّة المعنيّة ؛ لإدارة عمل الروبوتات ، وليس من مقاوم لهذا التوالد الخطير، وقتها كان الإنسان مسلّمًا أمره ، ولا يتمكّن من فعل أيّ شيء غير الهلع الذي أصابه ، والخشية التي مُرِّرَت له عبر ما يصله من صور ومشاهد مروّعة ، وكأن الرسائل التي وصلته ، حاولت أن تجرّه إلى هذه الدائرة ، بإرسالها مناظر مخيفة ، بعدها عَرف بأن هذا الاختراق ، أثّر تأثيرًا واضحًا على الجهاز العصبيّ المشكّل لقراراته الذهنيّة ؛ ليجهز على كثير من المدركات البشريّة المسيطرة على تهيئة أفكاره ، أو أيّ فعل يخرج من الدماغ ، أحسّ بأنّه بمفرده في هذا العالم ، وكأنّه خبر الخطأ البرمجيّ لوحده ، لكنّه وحال محاولاته الجادّة بالتقصّي لبيان النقطة الجوهريّة التي جعلت الكائن الذكيّ يخرج عن الطوع والإدارة البشريّة ، اجتاحته اختلاجات صوريّة أكثر رهبة ، وكأنها صعقات كهربائيّة ذهنيّة متباطئة ، اختلاجات بهيئات لا ملامح لها ، هكذا بدا المشهد له للوهلة الأولى ، بل لم يقوَ على تعيين ذلك ، بسبب سرعة استبدالها ، فلا يستطيع أن يصف سماتها ، وكأنه في دنيا محتشدة بالخيالات الملتبسة ؛ ليعود بعد لحظات إلى وضعه الطبيعيّ ، تنبّه إلى اختراق برمجيّ آخر، ضرب النسخة الاحتياطيّة التي تمّ اتّخاذها عند رفع الرقاقة ، تفاقمت الحالة ، وانكشف سرّها ،  لحظة اقتراح خصوصيّته ، كأن يكون التفكير بشيء معيّن أو التبصّر بالجوانب الشخصيّة ، التي تُعنى بجوهر الإنسان ، وكأن هناك انتهاكًا قصديًّا له وافتضاحًا لحقيقته ، بعدها شعر بأنّ كائنًا آخر، يقتصّ من داخله ، أو يحاول أن يسلب هاجسه ، انشغل في إعادة الكائن البشريّ إلى وضعه الطبيعيّ لا، بعد ما انساق وراء الآلة الذكيّة ؛ ليضيء قيمته ، كيما يعيش في هذا العالم ، بيد أنّه كان ما بين لحظة وسواها ،   تلسعه جملة من المشاهد الغريبة التي تبيد قدرته على الإمساك بالفكرة ؛ لتهزّ اعتباره في هذا الوجود ، كانت قوّة الاقتران من قبل الروبوت متّصلة بشكل دائم ، على الرغم من أن الرقاقة قد أزالها من جسمه ، جاهد في أن يعرف نقطة الاقتران ، على أمل أن يلغي ما يصله من مشاهد ، لكنّه لم يستطع ، جلس على حاسبة المنظومة الرئيسيّة ، متابعًا مستحدثات النظام ، غير أنّها ما زالت مغلقة ، حاول أن يزيل النسخة الاحتياطيّة، على أمل أن يقطع الاتصال معه ، إلّا أنّه تردّد كثيرًا ، بل لم تسعفه قدرته على استيعاب مجريات الأحداث ، أراد التواصل مع فريقه غير أن الاتصال كان مخترقًا من قبل منظومة الذكاء ، حاول أن يرسل لهم خطابًا يحرّره بلغة برمجيّة عبر مدوّنة وهميّة بحسب شيفرة مقروءة تخبرهم بالمآل ، لكنّه أدرك بأنّ عقل الروبوت الذكيّ المتجسّس ، له قابليّة على قراءة السمة الأخلاقيّة للإنسان ، عبر ما يصل للرقاقة في حال لو لم يقوموا بإزالتها عن أجسامهم ، إلا أنّه تمكّن من اختراقهم بالكامل ، سعى إلى إبادة هذه النقطة على الأقل حتّى يمتلك الشعور بحيازته الفكرة المناسبة ؛ للتخلّص من هذا المخاض ، بادر بإعادة تهيئة المنظومة الفرعيّة للمعالج العامّ للذكاء ، بواسطة شيفرة معيّنة بعد أن أجرى تحديثًا في طريقة عمل الكود ، أصرّ على عدم امتثاله للذي يفده من مشاهد وصور، تلتزم مخيّلته ، وذلك عن طريق إغماض عينه لفترة لا تتجاوز الثلاثين ثانية ، بعد أن تفاقم عنده إحساس بتفعيل غايته نحو إيقاف المعالج ، وبالفعل أجرى تحسينًا بالإيقاف ، لكنّه تفاجأ بأنّ الروبوت استشعر غرضه ؛ ليفتح النظام شاشاته ، وتظهر صور لروبوتات عديدة على شكل مجسّمات ثلاثيّة الأبعاد ، لكنّها واضحة جدًّا، تتنقّل بحركات بطيئة تُشعر الناظر إليها بالوحشة والاغتراب ، كانت الأشكال مجسّدة على هيئات عديدة ، وكأنّها كائنات بشريّة مشوّهة ، بيد أن مراد لم يستطع تعيين الشخص الذي ظهر على الشاشة ، بل لم تتقبّله مدركاته الحسيّة ، أغمض عينه بالحال هامًّا أن يعي جدواه ، بل وجوده في هذا العالم المنتهك ، لكنّ المشهد لم يغادر مخيّلته ، انزاح من مكانه ، بعد أن تجاوز خطوات عديدة ليوقفه الصوت :

  1. توقّف يا مراد ، توقّف أيّها الكائن البشريّ

كان الصوت راكزًا ومستقرًّا عند نغمة معينة ، وكأنّه موجة صوتيّة ، أُجريت عليها تعديلات تردّديّة ؛ لتستوي عند طبقة جديرة بالسمع ، لم يستطع تجاوزه ، ولم يرم ذلك موجّهًا بوصلته باتّجاهات مختلفة

  1. نحن المنظومة البرمجيّة الأحاديّة التي عنيت بانفلات الآلة الذكيّة 

كان مراد متّزنًا على قدر معيّن ، بيد أنّه يلاحظ ما بين برهة وأخرى ، شاشات المرقب البرمجيّ ، وهي تتناقل بالكود ، وتتوالد بصورة سريعة ، وكأنّه شاهد على ما يتسارع في حياته ، وانقلابات الواقع الفكريّة والعلميّة، تبّرم قليلاً ، بعد أن أطلق استفهامه:

  1. مَن أنتم؟
  2. نحن المنظومة البرمجيّة الأحاديّة
  3. وما الذي تريدونه - يقول مراد - لماذا كلّ هذه الفوضى ؟ أنتم تُدارون من قبل هذه المنظومة ، وأشار بيده نحو الوحدة البرمجيّة المعالجة التي يتولّاها الإنسان.

كانت أجوبتهم متسارعة اللفظ ، وكأنّهم يقرأون طريقة تنغيم الحرف المكوّن للمفردة ، عبر خروجها من الجهاز الصوتيّ ؛ ليجيبوا عليها بهذه الصورة ، استشعر هذا الشيء ، بل كان يدرك ذلك تمامًا ، إنّهم يستقرئون ما توارى في النفس البشريّة ، أو يقومون بتعيين نقاط محدّدة في الصوت أو ملامح الكائن البشريّ 

  1. ها قد قرأناك جيّدًا

كان الصوت واحدًا ، لكنّه يتحدّث بصيغة الجمع ، تملّكه الخوف لحظتها ، انزاح من مكانه متأمّلًا بانكسار شديد ، طبيعة الجهاز الذي يكشف الحقيقة عبر الملامح ، وقد تحقّق في داخله عن ملامح الكائنات البشريّة ، التي صارت تندرج أسماؤها في حيّز (البطاقة التكنولوجيّة) وتُعرض على شاشة الوحدة البرمجيّة الذكيّة المسؤولة عن تعريف الروبوتات والتقانات الذكيّة ، بينما هو ما زالت تفده بعض المشاهد التي تمسك مخيّلته ؛ ليستدير من دون نيّة مسبقة ، نحو الشاشة ؛ ليرى اسمه من ضمن القائمة ج2.