جماليات الضوء في السينما الرقمية"إصدَار جديد للناقد والباحث د.إبراهيم نعمة
"قناديل الحياة"مجموعة شعرية جديدة للشاعر لفتة سلمان الظفيري
فائض رؤية: عندما يسبق العدم الوجود.
الباحث قيس حسن وكتابه "مجزرة قصور صدام" في قاعة الجواهري
اتحاد أدباء العراق يحضر في افتتاح مهرجان "النواعير" الشعري الثاني في هيت
اتحاد الكتاب العرب يختتم اجتماعاته في بنغازي بالدعوة لإقامة قمة ثقافية ورفض التطبيع
"فلما أضاءَت.. أغمضوا"إصدار قصصي جديد لزينب ناصر الأسدي
"العُكاظيُّ الأخير"كتاب يوثّق المسيرة الإبداعية للشاعر الراحل عبد الحسين حمد
حِيرة الغد
لم أكن نائمًا حين مرّ بي الغد،
ولا مستيقظًا بما يكفي لأمسك بيده.
كان يركض، حافيَ الخطى،
يجرّ خلفه ظلًّا أطول من الخوف،
وعينًا فيها ملامح وجهي بعد ثلاثين عامًا.
مرّ بي… ولم يتوقف.
كنت جالسًا على عتبة الحيرة،
أرتّب صورًا لم تُلتقط بعد،
وأُدوّن أحاديث ستُقال في مساءٍ لم يُولد.
حينها فقط شعرت أن الأمس لم ينتهِ،
بل تواطأ مع الغد عليّ.
كل الأشياء بدت مألوفة بطريقةٍ غريبة،
الطريق الذي لم أسلكه،
الرسالة التي لم أكتبها،
والمرأة التي لم أعرفها…
كلّها كانت هناك، تمرّ بي،
تلوّح كما لو كنتُ عابرًا في حياتي.
تساءلتُ:
هل نحن نُخلق من الغد؟
أم أننا محض ارتدادٍ لحلمٍ تأخر عن موعده؟
أمسَكتُ رأسي بيديّ،
أبحث عني… في الماضي القادم،
عن جملةٍ لم تكتمل،
عن وداعٍ لم يحدث،
عن ضحكةٍ عالقة بين شفتيّ وموعدٍ ألغته الحياة.
أدركتُ أن الزمن ليس خطًا،
بل دائرةٌ يدور فيها كل شيء… إلا نحن.
نحنُ نُترك عند الحافة،
نراقب، ننتظر،
نكتب على الجدران: “الغد كان هنا”،
ثمّ ننام…
و نحلم بالأمس
فاضل عباس الهلالي