(قوة الهوامش)سرديات تتجاوز التصنيف للروائي وارد بدر السالم
اتحاد أدباء العراق يستذكر المفكر المغيب عزيز السيد جاسم
(التفاعل النصي في الخطابة العربية الحديثة)قراءة في خطب السيد محمد الصدر أنموذجاً
(جماعة كركوك)صفحات من تاريخ الأدب العراقي.. دراسة جديدة لفاروق مصطفى عن منشورات الاتحاد
(تعزفُ خضرتَها ثانيةً)ديوان الحياة والطبيعة للشاعر سعد ياسين يوسف
(الرواية القصيرة في العراق)قراءة نقدية تأصيلية للنوع السردي للناقد د.عمار عزت
المعايير العلمية في الخطاب الإعلامي في اتحاد الأدباء
البيانات الشعرية: من وهج الإعلان إلى صمت الامتداد في اتحاد أدباء العراق
حِيرة الغد
لم أكن نائمًا حين مرّ بي الغد،
ولا مستيقظًا بما يكفي لأمسك بيده.
كان يركض، حافيَ الخطى،
يجرّ خلفه ظلًّا أطول من الخوف،
وعينًا فيها ملامح وجهي بعد ثلاثين عامًا.
مرّ بي… ولم يتوقف.
كنت جالسًا على عتبة الحيرة،
أرتّب صورًا لم تُلتقط بعد،
وأُدوّن أحاديث ستُقال في مساءٍ لم يُولد.
حينها فقط شعرت أن الأمس لم ينتهِ،
بل تواطأ مع الغد عليّ.
كل الأشياء بدت مألوفة بطريقةٍ غريبة،
الطريق الذي لم أسلكه،
الرسالة التي لم أكتبها،
والمرأة التي لم أعرفها…
كلّها كانت هناك، تمرّ بي،
تلوّح كما لو كنتُ عابرًا في حياتي.
تساءلتُ:
هل نحن نُخلق من الغد؟
أم أننا محض ارتدادٍ لحلمٍ تأخر عن موعده؟
أمسَكتُ رأسي بيديّ،
أبحث عني… في الماضي القادم،
عن جملةٍ لم تكتمل،
عن وداعٍ لم يحدث،
عن ضحكةٍ عالقة بين شفتيّ وموعدٍ ألغته الحياة.
أدركتُ أن الزمن ليس خطًا،
بل دائرةٌ يدور فيها كل شيء… إلا نحن.
نحنُ نُترك عند الحافة،
نراقب، ننتظر،
نكتب على الجدران: “الغد كان هنا”،
ثمّ ننام…
و نحلم بالأمس
فاضل عباس الهلالي