(خارج بقعة الضوء) إصدار مسرحي جديد يكشف عوالم الظل والهامش لصباح الأنباري
صحيفة الاتحاد الثقافي العدد(101)-نيسان-2026
عبد الستار ناصر،حضور متجدد عبر مختارات قصصية تكشف عمق تجربته السردية
(قرابينُ امرأة لوجهها الآخر)قصائد تنفتح على الذات للشاعر حيدر النجم
(الَمحَّارُ قلائدُ الغَرقى)عمل شعري جديد يستكشف أسئلة المصير ليوسف حسين
اتحاد الأدباء يحتفي بـ(نبض الأزاميل)للقاص ضاري الغضبان
(الشعر النسوي العراقي) عنواناً لجلسة حوارية في اتحاد أدباء العراق
عائلة الفنان الراحل جمال السماوي تهدي جزءاً من مكتبته لمكتبة (ألفريد سمعان) في اتحاد الأدباء
ترجمة التعابير العامية عنواناً لجلسة حوارية في اتحاد أدباء العراق
حِيرة الغد
لم أكن نائمًا حين مرّ بي الغد،
ولا مستيقظًا بما يكفي لأمسك بيده.
كان يركض، حافيَ الخطى،
يجرّ خلفه ظلًّا أطول من الخوف،
وعينًا فيها ملامح وجهي بعد ثلاثين عامًا.
مرّ بي… ولم يتوقف.
كنت جالسًا على عتبة الحيرة،
أرتّب صورًا لم تُلتقط بعد،
وأُدوّن أحاديث ستُقال في مساءٍ لم يُولد.
حينها فقط شعرت أن الأمس لم ينتهِ،
بل تواطأ مع الغد عليّ.
كل الأشياء بدت مألوفة بطريقةٍ غريبة،
الطريق الذي لم أسلكه،
الرسالة التي لم أكتبها،
والمرأة التي لم أعرفها…
كلّها كانت هناك، تمرّ بي،
تلوّح كما لو كنتُ عابرًا في حياتي.
تساءلتُ:
هل نحن نُخلق من الغد؟
أم أننا محض ارتدادٍ لحلمٍ تأخر عن موعده؟
أمسَكتُ رأسي بيديّ،
أبحث عني… في الماضي القادم،
عن جملةٍ لم تكتمل،
عن وداعٍ لم يحدث،
عن ضحكةٍ عالقة بين شفتيّ وموعدٍ ألغته الحياة.
أدركتُ أن الزمن ليس خطًا،
بل دائرةٌ يدور فيها كل شيء… إلا نحن.
نحنُ نُترك عند الحافة،
نراقب، ننتظر،
نكتب على الجدران: “الغد كان هنا”،
ثمّ ننام…
و نحلم بالأمس
فاضل عباس الهلالي