أصوات - أ.د.إبراهيم مصطفى الحمد

  • 4-10-2020, 22:26
  • شعر
  • 271 مشاهدة

منكوبةٌ بزمانِها الأصواتُ

أرأيتَ ماذا تفعلُ الممحاةُ ؟!!

الغربةُ الصمّاءُ ترشِفُ

ما تَبَقَّى مِنْ حياةٍ

أهلُها أمواتُ

سردابُكَ المثقوبُ

تَنطُقُهُ مَشاويرُ الأسى،

وبِدمعةٍ تقتاتُ

مُنذُ الصِّبا

تَروي حَكايا الغَيمِ ثمَّ

تحجَّرَتْ بعيونِكَ الغيماتُ

صوتُ المغولِ امْتَدَّ

حتّى الآنَ تطحنُهُ الرياحُ

وتَكمُلُ الحلقاتُ

والبيتُ يَسكنُ رأسَكَ

المثقوبَ وازدحمتْ تفاصيلٌ

لَهُ وصِفاتُ

الشعرُ بيتُكَ وسْطَ ريحٍ ربّما

صلُحَتْ لِضَمِّكَ

هذهِ الأبياتُ

أتَضُمُّكَ الأبياتُ؟!!

رسْمُ خيالِكَ المجنونِ عقلاً !!

- الصّدى:

هيهاتُ

جاءَ المغولُ ؛ وكلَّما جاؤوا

نُساقِطُ بعضَنا ،

وكتابُنا المِسحاةُ

ومُهاجرينَ بقَدْرِ ما

كانوا هنا موتى . فقدْ صرَخوا

العراقَ ، فماتوا

ومُهَجَّرينَ ..

يَزيدُهم حُبُّ العراقِ مرارةً ؛

ومِنَ المَرارِ حياةُ !!

الريحُ والخِيَمُ اللعينةُ

أوصَدَتْ أوجاعَهمْ ، فشِتاؤهمْ

مكواةُ

حتى إذا رَأَوِا العراقَ

مُنَكّراً ؛

فهو العراقُ

وتسقُطُ النَّكِراتُ

ولذاكَ ظلّوا يعلكونَ وجومَهمْ

في كهفِهِمْ

وجَميعُهُمْ أشتاتُ

مَنْ جاءَ بالتكعيبِ؟

تمزجُنا الرؤى في لوحةٍ

مأساتُها ملهاةُ

وشَمالُنا في شرقِنا

في غربِنا وجنوبِنا فالراجماتُ

جِهاتُ

والأمسُ يأكلُ من غدٍ

أضلاعَهُ فتَوَرّطتْ بحروبِنا

الأوقاتُ

وتَداخلَتْ حتى الفُصولُ

تَسَيْكَسَتْ

وَتَبَلْفَرَتْ في الأشْهرِ

الأزَماتُ

وَتَشاءَكَت أيامُنا مَزكومَةً

فَإذا بنا آحادُنا أَسْباتُ

مُذْ جاءَ دوقفليدُ يحمي دارَنا

كثُرَتْ على جدرانِها

الثَّغراتُ

حتى غَدَتْ طللاً وصرتَ

مُرَدِّداً يا دارُ

قدْ يأتيكِ حِلفُ الناتو!!

فأَتَوا جميعاً يهصرونَ رِئاتِهِمْ

وتَفِحُّ أنواعَ السِّمومِ

رِئاتُ

أصواتُنا جاءتْ بآلِهَةِ

الشرورِ ومَكرِها

فَلَبِئْسَتِ الأصواتُ

إنْ كانتِ الذؤبانُ

ترعى الحقلَ قُلْ لي:

كيفَ تلتَقطُ الحياةَ

الشّاةُ

مِتنا ،

وماتت أمّةٌ

إذْ أَهلُها مُذْ أُشرِبوا وَرَعَ الثعالبِ

ماتوا

وغداً يقولُ الوارثونَ غَباءَنا

كانوا ...

فَيَخْزى الصوتُ والإنصاتُ

ماذا تَرَكْنا كَي يَقومَ بفخرِهم

ماذا وَسَيِّدُ ما تَرَكْنا الْقاتُ

إنّا قَتَلنا في الشّروعِ مُحمّداً

وبِشَرعِنا مَلْغِيَّةٌ عرَفاتُ

في الإفْكِ عِشْنا كي

سَجاحُ تقودَ أعلامَ الزِّنا

وَلَها بِنا أصواتُ

هذا مَسَيْلَمَةٌ أُلوفٌ

فَرَّخَتْ بِمَنِيِّهِ

وتَناغَمَتْ شُرُفاتُ

يَتَناسلونَ من الجحيمِ عمائماً

لتَموتَ في أُمِّ الّلغاتِ لُغاتُ

يتبايعونَ وبئستِ البيعاتُ

ويُكَبِّرونَ فَتَكبرُ الصَّفَقاتُ

وَتَدَعْشَشُوا وتمَلْيَشوا

وَتَمَتْركوا وتَأَيْرَنوا

فَدَمُ العراقِ هِباتُ

إِلاّ التَّمَعْرقَ

فالعراقُ لوَحْدِهِ

مَحْسوبَةٌ في عِشْقِهِ

الخُطواتُ

وعراقُنا لو تعلمونَ

عراقُنا مَلِكُ العصورِ

نخيلُهُ الْمِلكاتُ

شِعريّةٌ قَسَماتُهُ

زهريَّةٌ نَسَماتُهُ

وَمِنَ الفُراتِ فُراتُ

مِنْ أوَّلِ التاريخِ

أَوقَدَ شَمعةً في بَيتِهِ

فَلْيَخْسَأِ الشّمّاتُ

سَيجيءُ مِنْ أقصى الزمانِ

زَمانُهُ

وبه يُقَصُّ جناحُها الأزَماتُ

ويقومُ بدراً في القلوبِ عراقُنا

فهو العراقُ وتَسقُطُ

النَّكِراتُ