نكايةً بــ (عين ميم) - جبار الكوّاز

  • 23-09-2020, 22:31
  • شعر
  • 144 مشاهدة

* إلى / أنور شاؤول حيّاً


لا في صحوهِ ولا في نشوتهِ خانتْهُ الأغاني / فهي دارُهُ وخطاه / وحينَ أسرجَ روحَه بالوصايا / ازدلفتِ الأنهار وانخسف الأفقُ / واستفاقَ في زوايا غده الجنونْ / [ جنونُهُ ذاكرةٌ وبصماتُ أصابعهِ أشباح ] / قال (إسرائيلُ) وهو يعظُهُ : / يدُكَ مشلولةٌ إنْ لم تمشطْ فيها شعرَ الفجر / وعينُكَ عوراءُ إنْ لم تكحّلْها بالهمْ / وساقُك قنطرةٌ لا تنفعُ غرقى إنْ لم ترسمُ نهراً في المنفى / كيف تعزفُ موسيقاك ؟ / والريحُ أوتارُك / في قفص البرية / وظلالُك قضبانٌ / [ لا دارُك طوبى / لا شظايا مرآتِك صدأتْ وهي تلمُّ شهيق الأبواب / لا بكاؤك مطر / ولا عصيدُك عسلٌ / ولا صباياك يلذْنَ بالشناشيل حين تَرثي حصاك زفير الريح / نكايةً بـ (يهوذا) ] / فلا تكن واعضاً يسحلُ الكلامَ بالخديعةِ / ولا دهريّاً يحرقُ أرقامَ رزنامته بعودِ ثقاب / ولا خنثى في حَيرةِ منزلتين / فغروبك غافل ينتظرُ الصيادين / بشمسِ عقالِه ، وطيور عباءته وصدى خُفه / يُحصي لفتاتِ الأكفان في القبور / ويرتشفُ خمرتَه وهو يقايض بالقصائد حبلَ دنياه / كلمّا قصّ يومٌ حكاية (سدوم) / أو كذب هدهدُ نكايةً بـ (سليمان) / .

*************

(2)

[ نكاية بك ... ]

*************

(3)

أمرُّ بك الآن / فمن يرتقُ عباءتَك بالنجوم ؟ / وهي تلتحفُ خيمةَ الخروجِ بالغبار / ومن يشدُّ عقالكَ وهو وكر أيائل ؟ / أصدقاؤك الراقصون وهبوا بصماتهم في سرى (سيناء) / ولم يجدوا موطئاً / حينما سرقوا ظلك / وطاروا فوق الشرفاتِ ليكونوا غيمةَ نار / أنت (عين ميم) / عفواً ، عفواً (عزرا مناحيم)

[ - المهنة : نجّارٌ آفل .

- الدين : موحّد يعشق الحسين

- صنف الدم : بابل

- تاريخ الميلاد : 2003

- العنوان : حائط مسماري هرّبه البدوُ في برذعةِ الصحراء ]


تعال / إذن ... / المزاميرُ تناديك ، الحسناواتُ تناديك / الدنان عطشى / هات وصاياك / [ 1/ هوية الأحوال المدنية 2/ شهادة الجنسية العراقية 3/ بطاقة السكن 4/ البطاقة التموينية ] / المزاميرُ تناديك / أشرق في ظلةِ الأفول / أوقدْ كأسَك بالحيرة / المقبرةُ ملأى بالبنائين / والقناصونَ يتربصونَ الأزهارَ / حين ترحلُ الأزقةُ للنشورْ / تعامل معي ... المزاميرُ تناديك / وصاياك لا تهملْها [ الهوية والشهادة والبطاقتان ] عرزالُك رملٌ ، قصُبك منفى / ناقوسُك أفعى / زفيرُك جبٌّ / كفنُك توت / وتوراتُك جسرُ ضباب / فما زال هاروت وماروت .. في " بابل " معلّقَين بخيطِ عنكبوتْ / ينتظران قوسَ قزح / ويستقرئآن من محاجر الجماجم لائحة الغيبْ / لا سحرُهما فَكَّ عُنّتَك / ولا صلواتهما أولمتْ حروفَك / كلّما نقشتَ مسماراً ، لسعك مسمارٌ / وأنت : / المفتونُ بالحكمةِ / بالعرق المغشوش / بشرارة الأغاني وخفايا المعاني / بفوح الموت / وطلاسم الباه / ببطر يوم السبت / وبأساطير التوراة / وبلاهوتيتُها المسمارية / وهي تزاوج العبيدَ في حانات " الكفل : / فيشْأمونَ جنوداً للهيكل / وبلثغتِك حين تبلبلُ لسانكَ / وبحجارة سجيلكَ / وهي تهتزُّ / إذا حطَّ الجنُّ فوق المصباح / ليُطفئوا جمرة سبتِك / ونكايةً بهم / اصطدتَ النونَ / وطليت جراءَك بالشحم / وقايضتُ أيامَك بالتبنِ / وعضَدْت عرزالَك بعقالِك / وختنْنتَ الفرات نكاية بالمطر / وحين نهضَ بابُك من كُلّته ترابياً كعرجونٍ قديم / صاح بالفرات: ارتمسني! / فلا طهر ، لا طهر / إلاّ عندما تنفخُ (بابلُ) في أُذُنِ الأفعى / لتستحمَ غابةُ (خمبابا) بالسُمْ / لا طهر ... / وبابلُ تُقتلُ صبراً حين تغنّي وتصلّي / فمن يردُمُ الجبَّ في مرقى " أنليل " / ليطردَ الذئاب عن " يوسف " الجميل .