لله يا وطناً - محمود فرحان حمادي

  • 30-08-2020, 22:18
  • شعر
  • 229 مشاهدة

في مُقلتيكَ ولا أظنُّكَ تعلمُ

شوقُ بحلوِ بريقِهِ أَتنعَّمُ


في مُقلتيكَ ـ كما نشاء ـ عذوبةٌ

كلُّ الجمالِ بما حوتهُ يُترجَمُ


سبحانَ مَنْ جعلَ العيونَ سواحرًا

فيها المُحبُّ معذَّبٌ، ومُتيَّمُ


وحباكَ أنتَ إذا نظرتَ ملاحةً

يعيى بوصفِ جمالِها المُتعلّمُ


للهِ يا وطنًا برغمِ جراحِه

يغشى القلوبَ ووجهُهُ يتبسَّمُ


أورثتنا حبًّا تذوبُ لأَجلهِ

مُهجٌ بصدقِ ولائِها تَتضَرَّمُ


عيناكَ دجلة والفرات تناوبا

أُنشودةً في كلِّ صقعٍ تُرسَمُ


إنْ عزَّ في حَلَكِ الخطوبِ خلاصُنا

فلأنتَ للجمعِ الكريمِ البلسمُ


ولأنتَ إن دجتِ الحوادثُ طلعةٌ

تزهو برونقِها البهيِّ الانجمُ


مهما تكاثرَ شانئوكَ فإنَّهمْ

شررٌ بنظرتِكَ الرحيمةِ يُهزموا


وإذا تمادى حاسدوكَ بغيِّهمْ

فالنفسُ ترخصُ دون عزِّكَ والدَّمُ


والعفو عندكَ سُنَّةٌ محمودةٌ

ولأجلِ عينِكَ ألفُ عينٍ تُكرمُ

 *    *    *