وأُصفّفُ الموتَ في أهدابي - أنمار كامل حسين

  • 27-08-2020, 13:42
  • شعر
  • 388 مشاهدة


ها أنذا أتلاشى

أيتُها الكثيرةُ جداً

أمضغُ حَوافرَ الغيابِ

المُعبأِ بالدَهشةِ

وأُعيدُ لملَمةَ السّكونِ

في صَخبِ المرايا

عَلّي أَراكِ تَندلعينَ في رَأسي

أو يتوارى

ذِكرُكِ النازيُّ في عَطَشِ الحُقُولِ .

مازالَ سيزيف

يُدحرجُ صَخرتَهُ الثَّقيلةَ في رأسي

يَطهو الحقيقةَ

خَلفَ قُضبانِ الغيابِ

والوَسائِدُ ثَكّلى

فكُلُّ هذا القُطنِ الجائرِ

لا يُضمدُ جِراحَ وسادةٍ

والملحُ أعمى يَتشظّى

كالرَّملِ المسفوُكِ شَوقاً

في تَجاعيدِ القَصيدةِ

تَعالي لِنُراقِصَ جُثثَنا المعطوبةَ

خلفَ الحَرائقِ الهَزيلةِ

نطرُقُ الأبوابَ ولا نهربُ

مِنْ هَرطقةِ القِسّيسينَ

صَوبَ المنافي

من خِتانِ الفكرةِ في مَهْدِها

أو طَعنِها في أفواهِ الجائعينَ .

أنا مُتقوِّسٌ بِما يكفي

لأقرعَ أجراسَ الكنائسِ في مَنامِكِ

وأكونَ لَكِ أحدبَ نوتردامَ مثلاً

أو مُهرِّجاً بغيضاً

يُسرفُ في القهقهاتِ

حَدَّ النَّحيبِ