(آخر انباء الغرفة)

  • اليوم, 14:39
  • شعر
  • 5 مشاهدة

(آخر انباء الغرفة)

لا غيمَ يسرقُ قلبي من فمِ الشمسِ
أو غصن ذاكرةٍ يدنو من الفأسِ

البابُ تغلقني والغرفةُ احترقتْ
من فرطِ ما اشتعلتْ من صمتها نفسي

وهل تُرى سأكون اليوم منفضةً؟
سجائري دخّنت كفي من الأمسِ

غرابتي شربت نخبَ الخيال فكم
أبكى دمُ الخمرِ في ترحالهِ كأسي

رسمتُ خارطةً فوق التراب ولم
أعرف بأن دروبَ الخوفِ من رأسي

وقتُ الحصاد رآني جالساً فمضى
مناجلي خجلٌ يزدادُ من يأسي

لا لم أكن لهباً، سنابلي رفعت
من سقفِ خيبتها فاستثقلت درسي

تلك الجرادةُ كم داعبتها بيدي
قتلتها (سبباً) كي أبتدي بؤسي

حربي بداخلي إذ سلّحتُني قلقاً
لم أنتبه ابداً للسيفِ والترسِ

خوفاً هزأتُ بأيامي فأتعبني
أخذ القرارِ من التخمينِ والفلسِ

ثوباً أنفّض أحلامي وأسقطها
عني، فهل رحلَ الكابوسُ باللمسِ؟

هل ياتُرى سيظلُّ الحزنُ مسبحةً؟
إني أُسبِّحُ أعواماً من الهمسِ

حيدر حمادي