"للشعر غداً موسيقاه "إصدار شعري لأنمار الجراح يحتفي بالذات والوجود
"ماوراء الضباب" عمل سردي للقاص محمد العلوي
"نصوص المرقاة"إصدار قصصي لمحمد حياوي عن منشورات اتحاد أدباء العراق
صدور المجموعة الشعرية "أغنيات بلا رئة" للشاعر رضا مهند
حين يصبح العقل منطقةً خاضعة للسلطة
اتحاد أدباء العراق يحتفي بالروائي نعيم آل مسافر وكتابه "الموريسكيون في الرواية العربية"
"إلقاءُ قبضٍ على قلمٍ هارب"مجموعة شعرية جديدة للشاعر د.محمود حيدر الخياط
"وقفاتٌ مُعتّقة" عمل شعري جديد لمحمد الحاج هادي
صحيفة الاتحاد الثقافي العدد(103)-حزيران-2026
(الــــــــــــــمُـــــــــــــحَـــــــــــــارِب)...د.حسنين غازي
تَـعَـاظَـمَ الــجُـرْحُ حَـتَّـى فَــضَّ قِـصَّـتَهُ
مَـكْـلُـوْمُهُ وَطَـــنٌ (دَاسُـــوْهُ) فَـارْتَـفَعَا
يُــحَـارِبُ الأَمْـــسَ يَـمْـحُـوْ كُــلَّ نَـازِلَـةٍ
فَـيَـسْـتَفِيْقَ وَجِــلْـدٌ عَــنْـهُ قَــدْ نُـزِعَـا
قَــالُـوْا: تَـــزَوَّجَ مِـــنْ عَـامِـيْـنِ قَـافِـيَـةً
فَــأَنْــجَـبَـتْ ثَــائِــرَيْـنِ الْآهَ والــوَجَــعَـا
قَـالَـوْا:تَـجَـمَّعَ حُـــزْنٌ شَـــلَّ خُـطْـوَتَـهُ
تَــبَـارَكَ اللهُ غَــيْـرَ الــحُـزْنِ مَــا جَـمَـعَا
أَمْــسَـى يَـسِـيْرُ بِــدَرْبٍ كَــادَ يُـرْجِـعُــهُ
يَـمْشِي إلَـيْكَ كَـمَا لَـوْ كَـانَ قَـدْ رَجِـعَا
يُـلَـمْـلِمُ الـنَّـجْـمَ مِـــنْ آفَـــاقِ لَـيْـلَـتِهِ
حَــتَّـى يَـتِـيْهَ فَــلَا نَـجْـمٌ لَــهُ سَـطَـعَا
مُــــهَـــذَّبٌ بِــــجَـــلَالٍ شَـــاعِـــرٌ رَزِنٌ
يُــرَاقِـبُ اللهَ مَـــا أَبْــقَـى وَمَـــا رَفَــعَـا
يُــقَـتِّـلُ الْآهَ مِـــنْ أَحْــشَـاءِ مَـطْـلَـعِهَا
مِــزْمَــارُ دَاوُدَ غَــنَّــى لَــحْـنَـهُ فَــزَعَــا
يُــكَـوِّرُ الــدَّمْـعَ حِــمْـلَا فَـــوْقَ رَاحِـلَـةٍ
دَمْـعُ الـيَتَامَى الَّـذِي مِنْ هَوْلِهِ انْصَدَعَا
الـمُـتَّقُوْنَ الْأُلَــى فِــي قَـتْـلِهَا هَـتَـفُوا
قَــتْـلَ الـوَلِـيْـدَةِ لَــمَّـا عَــارُهَـا نَـصَـعَا!
وَيَـــاْ صَـغِـيْـرَةَ رُوْحِــي كَـيْـفَ أَهْـجُـرُكِ
هَـجْـرَ الـصَّـغِيْرِ الّــذِي لِــلْآنَ مَـا رَضَـعَا
وَيَـالَـيَـالِـيَ لَــيْـلِـي لَــيْــسَ يَـشْـغُـلُهُ
إلّا عُـيُـوْنُـكِ يَـــا لَـيْـلَـى وَمَـــا سَـطَـعَا
وَيَــــا بُـثَـيْـنَةُ إِنَّ الـشِّـعْـرَ مَـدْرَسَـتِـي
أَصُـــفُّ فِـيْـهَـا فُـنُـوْنَ الـقَـوْلِ مُـجْـتَمِعَا
يَــا بِـئْـرَ يُـوْسُـفَ خَـبِّـئْنِي مَـكَانَ أَبِـي
فَــإِنَّـنِـي لَــــمْ أَزَلْ بِــالـجَـوْرِ مُـقْـتَـنِعَا
يَـاحُـوْتَ يُـوْنُسَ أُنْـثَى لَـمْ تَـرَي ذَكَـرَا؟
فَـلْـتَـبْلَعِيْنِي أَرَاهَـــا عِـيْـشَتِي جَـزَعَـا
أُعَـــارِكُ الـدَّهْـرَ أَبْـغِـي مِـنْـهُ مَـرْحَـمَـةً
فَـيَـصْطَفِيْنِي زُجَـاجَـا مِــنْ يَـدِي وَقَـعَا
أَهِـيْمُ فِي الشِّعْرِ مُذْ كَانَ الشَّبَابُ دَمَا
حَـتَّـى تَـوَلَّى وَأَضْـحَتْ شَـيْبَتِي قِـطَعَا
أَحْــوْكُ شِـعْـرِي عَـجُـوْزَاً عَـافَـهَا رَجُـلٌ
تَـنَـامُ فِــي الـلَّـيْلِ لَا خَـوْفَـا وَلَا طَـمَعَا
أُسَـائِـلُ اللهَ هَــلْ لِــي فِـيْـكَ أُمْـنِـيَةٌ؟
خُـذْنِـي إلَـيْـكَ فَـصَـبْرِي صَــارَ مُـنْقَطِعَا
أَهِـيْمُ شَـوْقَا وَمَـا فِـي الْقَلْبِ مِنْ أَحَدٍ
إِلّاكَ أَنْـــتَ فَـخُـذْنِي لَـسْـتُ مُـنْـخَدِعَا
سَـفِـيْنَةُ الـحُـزْنِ حَـطَّتْ فَـوْقَ جَـبْهَتِهِ
كَـــأَنَّ نُـوْحَـا أَتَــى وَالْـمَـوْجُ مَــا رَكَـعَـا
أُسَائِلُ النَّفْسَ هَلْ لِي فِيْكِ مِنْ عَتَبٍ؟
فَـكَـيْفَ يَـجْـنِي الَّـذِي لِـلآنَ مَـا زَرَعَـا !
قَـضِـيَّتِي لَـسْتُ أَحْـيَا غَـيْرَ فِـي وَطَـنٍ
أَمُــوْتُ فِـيْـهِ وَمَــنْ مَـا حَـطَّ مَـا ارْتَـفَعَا
مُــحَــارِبٌ تَـنْـتَـخِـي صَــوْلَاتُــهُ وَجَــعَــا
إِنْ غَــابَ عَـنْـهُ أَتَــى بـالضَّيْمِ مُـخْتَرَعَا
مُـسَـلـسَـلٌ لَا يَــــزَالُ الْــمَـوْتُ أَوَّلُــــهُ
فَـكَيْفَ يُـنْهِيْهِ حِـيْنَ الْـمَوْتُ قَـدْ شُـرِعَا
وَيَـــا زُلَـيْـخَـةُ إنِّـــي لَــمْ أَكُــنْ هَـرِمَـا
حِــيْـنَ افْـتَـرَقْـنَا فَـــلَا تَـبْـكِـيْنَنَا وَجَـعَـا