الدراسات الثقافية والتراث الشعبي في اتحاد الأدباء.

  • اليوم, 13:37
  • نشاطات ثقافية
  • 7 مشاهدة

الدراسات الثقافية والتراث الشعبي في اتحاد الأدباء..

تحرير وتصوير | غسان عادل


أقام منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية في اتحاد الأدباء اليوم السبت ٧ شباط ٢٠٢٦ جلسة حوارية بعنوان (الدراسات الثقافية والتراث الشعبي / جذور التأسيس ومساحات الممكن)حاضر فيها الناقد والباحث د.صالح زامل،وحضرها نخبة من الأدباء والنقاد.

وقال مدير الجلسة الباحث د. عقيل حبيب، إن جلسة اليوم ستخوض في الاشتباك المعرفي بين الدراسات الثقافية والتراث الشعبي الذي يحتوي كل شيء،بوصفه حقلاً دلالياً مستقلاً.

وقال زامل، أن مصطلح التراث الشعبي برز في القرن التاسع عشر بعد  الثورة الصناعية في أوربا، كمشروع يهدف لإعادة النظر في الثقافات التي تم ركنها بسبب التطور التكنولوجي، بعد الانتقال من دائرة إلى دائرة أخرى اجتماعيا، ويمكن وصفه على أنه تراث شفاهي غير مكتوب.

وبين زامل، أن العراق اهتم بالتراث الشعبي  مبكراً، وقد نتج عن ذلك مجلة (التراث الشعبي)التي تعد من أقدم المجلات في هذا المجال عربيا، وخصوصا في فترة السبعينيات التي شهدت ازدهارا للفلكلور العراقي .

وتطرق المحاضر إلى حجج التعامل مع التراث الشفاهي،كونه لا يشكل مصدرا موثوقا به إلا إذا كان الأمر يتعلق بالفترات المتأخرة،ولا يمكن اعتماده فيما يخص الماضي السحيق، وأن طريقة نقل النص الشفاهي تشوه مضمونه وتحرفه، ويبقى خير دليل على ذلك كثرة الروايات للنص الواحد.

وأضاف المحاضر،أنه لا يتم أبدا التمييز في النص الشفاهي بين الشهادة المباشرة والشهادة المنقولة، سيما وأن التواريخ فيه تظل مضطربة، وغالبا ما تدل عليها الإحالات إلى فترات حكم ملوك صنعتهم الأسطورة أحيانا، وإن كنا أحيانا نجد فيه بعض ذرات متناثرة من الحقيقة، فمن الصعب فصلها عن الأسطورة أو ضروب الإضافات التي تغلفها، مما يستحيل معه تمييز الحقيقي من الزائف المختلق، التقاليد الشفاهية.

وركزت المداخلات في ختام الجلسة، على أهمية إعادة قراءة التراث الشعبي بعيداً عن النظرة التقليدية، وضرورة التعامل معه بمنهج علمي نقدي يوازن بين قيمته الرمزية وحدود مصداقيته التاريخية،كما أبرزت دور الدراسات الثقافية في تفكيك الخطابات المهيمنة، والكشف عن الأبعاد الاجتماعية والسياسية الكامنة في النصوص والمرويات الشعبية.

#الأدباء_نبض_الوطن