(توقيت آخر للحياة)… حين يصبح الزمن سيرةً للروح .
مع نسائم الربيع.. حديقة اتحاد الأدباء تتنفّس ضوءها الأخضر..
(الصبح يتنفس من جديد)كتاب قصصي جديد للقاص عبدالله حرز البيضاني
(تتفرق السبل أمام العصافير) مجموعة شعرية جديدة لمحمد صابر عبيد عن منشورات اتحاد الأدباء
مجلة الأديب العراقي العدد 1 لسنة 65 - 2026
في عيون الليلِ ..
ثمّةَ وعدٌ
يتراءى باتساعٍ مهيبِ
ربّما ..
قد أتعبتك ظنونٌ
بيننا كالوزرِ عند المشيبِ
وجَفَا منذ احتطابِك خِلٌّ
لن يرى في الناسِ غير الشحوبِ
منذ جيلين أمارس وعياً
والدنى كالظلّ دون وثوبِ
قد تراني ..
وبأدنى صهيلٍ
راغبا في العيش بين قطوبِ
لم تكن يوماً أسيرَ المنايا
لم تَقمْ سدّاً لذاك الهَبُوبِ
والعويلُ المستفزُّ تَنَادى
باعثا في النفسِ جَورَ النحيبِ
هل أشاحَ القلبُ ..؟
عمّن تولّى
كَيلَةٌ أخرى بِرَحلٍِ كَذوبِ
يتجلّى ..
إنّني الآنَ ربٌّ
حاملاً للعاشقين ذُنوبي
أدعَمُ الموتَ بغير احتجاجٍ
فليكن من مرديات الخُطوبِ
إنْ رأى اليأسَ يساقُ بفجٍّ
والمدى مهدٌ بكفِّ لعيبِ
يبتغي من موجعاتك نعشاً
ينزوي ذُلّاً بذاتِ حروبِ
ورمى بي رغم ظلمٍ تمطّى
ما رعى حقّاً جنوحَ الغُروبِ
وتَبَارى ..
هل نَزَا مثلَ حتفٍ ..؟
دون صوتٍ في عروجٍ مُريبِ
والقيامات تنوءُ بحتمٍ
إنْ تشظّتْ ما لها من دبيبِ
إنْ خَبَا ..؟
لن تفتديك بلادٌ
ما بها وهجٌ بغير الجنوبِ
وشذا بين الحقولِ محبٌّ
فارتمى في رعشةٍ وندوبِ
واستعادتْ من حنانيك عطفاً
يالقلبٍ مفعمٍ مستريبِ
نفحةٌ ليس لها من سمومٍ
والهوى ينسابُ فوقَ الكعوبِ
وأشادت باقتدارك يوماً
غفوةٌ طاحتْ بجَفنٍ كئيبِ
والخصيمُ المُستبدُّ تبارى
موغلاً بالصفحِ عند المغيبِ
اِمنحيني من منازل شوقٍ
قبلاتٍ مابها من لَغُوبِ
هل مضى وعدٌ ..
يئنُّ اصطباراً
وارتضاني بين دَلِّ لَعوبِ
أيّها المخذولُ منذُ عقوقٍ
اكتوى صبراً بفقد الحبيبِ
في خواء الوقتِ يسلو بلحظٍ
يرتمي قسراً بتلك الدروبِ
علّني أحظى وذلكٍ حَدسٌ
بحبيبٍ دونَ وقتٍ عصيبِ