مجلة الأديب العراقي العدد 1 لسنة 65 - 2026
(مُبيد الحسرات)إصدار مسرحي جديد لعلي عبد النبي الزيدي عن منشورات اتحاد الأدباء
(رحلات الأقاصي)تجربة شعرية في فضاء الترحال لباسم فرات
(كان يُلوّح للموتى) نصوص مسرحية تستنطق الذاكرة والغياب لعماد كاظم عبدالله
الاتحاد العام للأدباء والكتاب يصدر العدد الأول من مجلة(الأديب العراقي)لهذا العام
مجلس تأبين الروائية القديرة لطفية الدليمي
(الرؤى الإخراجية في المسرح ونقد السرديات) كتاب جديد للناقد د.عقيل مهدي يوسف
(أدب الشباب… شعراً وسرداً)للناقد د.سمير الخليل
ذوى مثلَ ذاك الجِنحِ
هيّضَهُ العُسرُ
أسيرَ محطّاتٍ يَعيثُ به الكَسرُ
على كتفيهِ اليابساتِ تكشّفتْ
سياطُ سنين الجورِ ..
يوجعهُ القهرُ
يلملمُ أشتاتا تعلّقْنَ بالأسى
وليتَ احتباسَِ الرزقِ يُنزلُهُ القَطرُ
فطال انتظارُ الغيثِ حتّى تكدّست
ملامحُ أوجاعٍ يعيشُ بها الفَقرُ
كأنّي بظلِّ الأمس ..
أرتدّ مُنهكاً
طريحَ متاهاتٍ وليس لنا سِترُ
تعكّزَ بالماضي ..
أشادَ بذكرهِ
وأبقى لنا طيفا يلوذُ به الفجرُ
فما أعجبتني في شيوعِ مساحةٍ
مِنَ الفشلِ الممتدِّ جَلّلهُ الذِكرُ
أسايرُ أوقاتَ الصفاءِ بحلّةٍ
وأبدو كمهجورٍ ترمّلهُ الصبرُ
أعيرُ لهم من كلِّ نوءٍ سحابةً
وأغلب ظنّي ..
مَن يَرى أنّني صخرُ ..؟
وأفظعُ ما في الامرِ ..
أنّك خنتني
وتلك -لعمري - فريةٌ مالها عذرُ
وقد لا أبالي..؟
كيف طالَ بي النوى ..!
وحسبي بلادٌ في علائقِها مَكرُ
أقلّبُ أفكاري ولستُ مُناصرا
على أنّ بعضَ اللؤمِ يحملهُ الهجرُ
ويكبحُ ظلّي ..
لو يراني معلقا
بغير اشتدادِ الريحِ سيّرني الذعرُ
بي الطعناتُ الحمرُ يشتدُّ عودُها
وتلك التي أرسى قوائمَها الغَدرُ
فمازال يلقاني بمرمى اغتيالهِ
كأنّ لثامَ الزيفِ
أودى به المَكرُ
وفي منتهى الأقدارِ ..
إنّك مُبصرٌ
وِشَايةَ وغدٍ قد تكلفّهُ الخُسرُ
فأرخى له الوَجنَاتِ حتّى تصعّرتْ
وبَانَ لنا من ضيقِ أنفاسِهِ الصدرُ
هو الزمنُ المقلوب يلتفُ حولنا
يطيحُ بأحلامٍ فأزرى بنا العمرُ
وما الشيبُ الا ساعةُ العمرِ أوشكتْ
تسير الى المنفى يشيّعهُا القفرُ
وكم كان يلهيني بهمسِ سؤالهِ
فلا أرتجى خيراً ..
يَغيضُ بهِ السِرُّ
على رسمِ أوقاتٍ يحيطُ بنا السنا
توضّأ عند النخلِ ..
يغدو بنا السِحرُ
يقيمُ صلاةَ الشَفعِ منذُ ولادةٍ
ليشرقَ وجهٌ ما تخطّفه الوِترُ
تجلّى وفي عينيهِ أورادُ عابدٍ
يلوح بذاتِ الكفِّ
أسرى بها البدرُ
فمازال يغريني بطولِ ابتهالهِ
أفانينَ بحرٍ
ها هنا .. يولدُ الشِعرُ
هنا أنبياء الله .. مرّوا
وأقسموا
بأنّ عراقا حاقَهُ السيفُ والنَذرُ
ذلولٌ على الأصحابِ من دون عِلّةٍ
وتلك - لعمري - خَصْلةٌ زانها الفَخرُ
وَمَنْ لعراقِ اللهِ ..؟
ما خابَ سعيهُ
وغاب طويلاً عن جحافلهِ النصرُ
وعاثَ به الأوغادُ لمّا تسيّدوا
فليس لنا مالٌ تبقّى
ولا تِبرُ
فليتَ اندلاعَ الحربِ
قد حان وقتُها
لتهلك خلقاً قد أضرَّ بنا الزُعرُ
فسحقاً ..
أرى الأيام تفترُّ حولنا
كأنّي بأحداثٍ جَرتْ ساقها الكُفرُ