الباحث القدير د.خزعل الماجدي يهدي مكتبته الخاصة إلى مكتبة (ألفريد سمعان) في اتحاد الأدباء
(فصول امرأة النص)مجموعة شعرية جديدة للشاعر طه الزرباطي،عن منشورات اتحاد الأدباء
عن منشورات اتحاد أدباء العراق.. (أنت لا تملك الجهات) رحلة في الذات للشاعر أحمد ساجت شريف
سجال الركابي تترجم صوتها في (سولو)الصادرة حديثاً عن منشورات الاتحاد
(الصعلكة من القبيلة إلى المدينة) دراسة في تحوّلات المعنى والهوية للناقد د.فوزي ثعبان الموسوي
صدور العدد 29 من مجلة (الأديب التركماني) عن مكتب الثقافة التركمانية في اتحاد الأدباء
(الروح في المزاد) كتاب شعري جديد للشاعر الراحل كمال السعدون عن منشورات الاتحاد
(عصافير الجوع)الشعر كأداة مقاومة للشاعر عباس ريسان عن منشورات الاتحاد
(في الطريق إلى وادي الضباب) رواية للفتيان ترسم طريق الشجاعة والأمل عن منشورات الاتحاد
( في أعماق العيون)رحلة في وجدان الإنسان عن منشورات الاتحاد.. للشاعر عبد المنعم الملطاشي
*أبداً لا انظر إليه بتعاطف، وهدوء بال، لأني اقرأ بين عينيه اللتين يتعمد سترهما ، قلق الباحث عن مضاع لايعرف كنهه، فلقد استيقظ ذات محنة، ليجد نفسه محاصرة بوابل من الأسئلة الفلسفية التي تتطلب بحثاً دقيقاً، وتفحصاً اقرب الى الطب منه الى الأدب او الفكر، لايمكن له مغادرة تركيباته النفسية الجدلية، يقرأ كل ما تجود به الكتب بنهم المكتشف، عله يجد الدرب الذي يسلكه، لذا اراه يتأرجح بمتعة الاعب بين المسرودات المسرحية، والنقد المعرفي الاقرب الى السياسة، والسرد التوثيقي الذي اراد من خلاله كشف مستور الأيام ونسياناتها، بل وضع نفسه عمداً وسط تيه عرفاني ، لا اظنه يخرج منه بسهولة بعد أن صار الجزء الاهم في حياته، السرد بالنسبة له عنوان خارج مألوف البطر، فلقد وجد ان ثمة ضرورات لهذا التدوين الذي يحيل متلقية الى ازمنة وتواريخ، وحقائق ربما محتهاخطوات الايام، عند رماد المماليك قرأ التأريخ بجراة المغاير الذي يعرف ان كل ماقيل مكفن بالاكاذيب، ويحتاج الى اثاري يمزق هاتيك الاكفان ايظهر الحقيقة التي ستوصله الى شرق الأحزان، سر الكشف الروحي الذي جعل من شخوصه، وهي في معظمها حية فاعلة، تعيش قهراً انكسارياً، لا خلاص منه، تسعى شخوص (عباس لطيف )تعمدت اخفاء الاسم حتى هذه اللحظة، الى تفكيك مدارج الأحلام علها تجد ما يقيم لها وزناً حياتياً، لكن المصدات تتكاثر وما تلبث ان تتحول الى مايشبه الانهزام متبوعاً بخيبات الامل والضياع، الشرق كان حزيناً دون قصد او رغبة من السارد، بل هو مصنوع قائم على الحزن، امسك السارد ذاكرته لتصبح مآسيها التي يعرف مواضيها بروح العاشق الذي انتمى بكليته من خلال السرد اليها، ومن شرق الاحزان انتقل عباس لطيف، بحذر ليختصر المفعول الحياتي الصاج ، بشارع بغدادي هو شارع الزعيم، الذي يمثل الانصع والاجمل في ذاكرة الفقراء، هذا الاختصار منح المتلقي فرصة معرفية مهمة، وضعت سرديات عباس لطيف في مكان مرموق، ماالذي يميز هذه السرديات عن غيرها، بعد هطول امطار السرد الروائي على العراق؟
الدقة تحتم البحث، والبحث يحتاج الى ادواة قد تبدو قاسية عند امكنة معينة، ولينة طيبة الفهم في مواقع اخرى، لغة السارد القريبة من المحكي الجمالي اليومي هي واحدة من هذه الأسرار الجمالية، لغة خالية من الزوائد ، لانها تعرف كيفيات اشتغالها ، والامر الاخر وضوح الثيم وتصاعديتها، فلقد اخذ عباس لطيف هذه الخصيصة من الدراما المسرحية، ليضعها داخل السرد ، صراعات تبدو للمتلقي غير مهمة، ولكنها ما تلبث ان تتصاعد من اجل الوصول الى لحظة التطهير، وهي لحظة مسرحية ايضاً، دون العمل على تقديم حلول يجدها عباس لطيف غير مهمة، مادام الارث المعرفي قد وضع النهايات ولاداعي لتدوينها ثانية، تشكل المرأة قوة درامية فاعلة ، فهي المدون الأساس والدافع القوي، لهذا يعمد عباس لطيف الى تقديمها من خلال مايمكن ان نسميه، مجادلات فكرية متصاعدة، المشهدية التي يعتمدها السارد هي الاقرب الى المسرح منها الى الوصف السردي السائح، الغاية هي الاهم مادامت الطرقات غير المتعبة توصل اليها، تحت هذه المعرفية يشتغل السارد، الذي يمتهن ادوات تعبير اخرى تحتاج الى تفحصات نقدية عالية التكوين، اظهرت سرديات عباس لطيف، رغبة النقدية العراقية بدراستها والاشارة اليها، وان لم يك بالشكل المطلوب، ولهذا نجد ان هناك تراجعات كتابية في وجود السارد الذي يشعر بخيبات الامل، فيهجر البياض لكنه يعود بلهفة واشتياق، عباس لطيف ، الذي لا اود النظر إليه، متفحص ماكر، يخلق من الفراغ معنى .. ولهذا تميز ومنح السردية العراقية مسرودات يحق لنا ان نفخر بها.!!