الناقد علاء المفرجي: أفلام السيرة الذاتية دروس ورؤية

  • 22-05-2017, 13:59
  • نشاطات ثقافية
  • 149 مشاهدة

 21/5/2017 12:00 صباحا بغداد/ قحطان جاسم جواد غالبا ما تتيح لك افلام السيرة الذاتية فرصة ان تراها على مستوى انساني اكثر، في ضعفها وقوتها واخطائها. كما تتيح لك الوقوف على اكتاف العمالقة كما قال ايزاك نيوتن. فالسيرة توفر لك الرؤية الابعد بفضل ما انجزه هؤلاء الناس،علما لايمكن انكار ان ليس كل سيرة حياة تدور حول عملاق، لكن اغلبها كذلك.حتى لو كان الشخص محل السيرة جديرا بالازدراء ولا يستحق الاعجاب والمديح، فلا يزال هناك العديد من الدروس التي يمكن استخلاصها من سيرته. بهذه المقدمة بدأ الناقد علاء المفرجي محاضرته عن افلام السيرة الذاتية في اتحاد الادباء والكتاب في العراق. وقال ايضا السيرة تاريخ ، والتاريخ هو خطاب مقتنع ، يطمس اشارات ايضاحه ويتنكر لشكل قصة، وفي السينما، يدعو هذا الى استجابة تلصصية، بدلا من ان يواجه نظرتنا مباشرة، وهذا سيسمح لنا لا النظر فقط بل المشاركة والحضور. وقد بلغت افلام السيرة الذاتية المنتجة في العالم حسب الناقد محمد رضا بنحو 833 فيلما .والكثير منها حصل على جوائز الاوسكار. وقد اشار المفرجي الى ان جوائز الاوسكار على مدى السنين كانت لافلام السيرة سواء عن النص او الاخراج او افضلية الممثلين، حيث فاز فيها الكثير من النجوم مثل جيمس كاغني وماثرين هيبورن وسيسي سبايك و دانييل دي لويس وجورج سي سكوت وبين كنغسلي وغيرهم . ان افلام السيرة الذاتية كما يراها "المفرجي" هي فرع ثانوي من الدراما والافلام الملحمية،ورغم وصولها الى ذروة الشعبية في الثلاثينيات، فانها لاتزال سائدة حاليا. افلام السير هي مصطلح مشتق من كلمة السيرة الذاتية وكلمة فيلم، وهي تصور وتمسرح حياة شخصية تاريخية مهمة من الماضي او الحاضر. ومعظمها يركز على الاحداث الكبرى كالحروب والاوضاع السياسية او الاجتماعية. واحيانا التركيز على شخصية مهمة قد تؤخذ في طفولتها او في اوج عظمتها والامثلة كثيرة. وبين ان شخصية نابليون بونابرت هي اكثر شخصية تاريخية تناولتها السينما". وفي مقابل ذلك الالق والتوهج لافلام السيرة في الغرب ،لم تأخذ الحيز الذي تستحقه في السينما العربية" حسب المفرجي" بحيث ظهرت العديد من الافلام للسيرة الذاتية لم تحقق نجاحا كبيرا لانها كانت تنحو نحو الكمال في تقديم الشخصية وهذا يجعلها منافية للحقيقة. ومن اهم افلام السيرة فيلم الناصر صلاح الدين الايوبي للمخرج يوسف شاهين، الذي قدم ايضا افلام سيرة اخرى عن حياته. كما تطرق المفرجي الى فيلم قاهر الظلام لكنه لم يتوقف عنده طويلا. وقد اختار المحاضر ثلاثة نماذج من افلام السيرة لانها تشكل اوجها مختلفة في الاخراج والتقديم والتناول، وتوقف عندها وشرح مضامينها وكيفية تقديمها ونقد وجهة نظر صانعيها. والافلام هي المسز بيل للمخرج فرتر هيرتزوغ وافلام بابلو نيرودا التي اخرجها كل من مايكل رذر فورد وباباو لارين. وتجربة المخرج جي ادغارفي فيلمه عن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي. وكان الناقد كاظم السلوم قد قدم المفرجي بقوله: المحاضرة غنية عن السيرة الذاتية في السينما وتناول العديد من المخرجين لهذه الافلام التي حصلت على الجوائز باعتبارها افلاما مهمة ،كما الحال مع الافلام الاعتيادية.وقد جرت العديد من المداخلات حول المحاضرة وافلام السيرة الذاتية منها ما اشار اليه الدكتور عقيل مهدي اذ قال: ليس هناك اي فيلم ليس فيه سيرة ذاتية وجميع الشخصيات في السينما لها سيرة ذاتية قد تكون لشخصيات مهمة ومؤثرة ومعروفة او قد تكون لاناس غير معروفين، لكن هنا تختلف وجهة النظر لصانع الفيلم ومخرجه وطريقة تقديمه.. كما اشار الناقد والشاعر حسن عبدالحميد الى ان المحاضر اغفل اعمال السيرة الذاتية في العراق وكذلك لم يركز على افلام سيرة اخرى في مصر ولبنان. واضاف ان افلام السيرة هي معقدة لان الشخصيات المهمة التي تظهر فيها تكون قلقة ويصعب اصطياد مآربها كما كان يفعل يوسف شاهين في افلامه.. واشارت القاصة سافرة جميل حافظ الى قضية مهمة هي ان معظم افلام السيرة اعتمدت على كتب لكنها لم تذكر في الافلام وبذلك اختفت تلك الكتب ولم نعرف عنها شيئا. كما تساءل الدكتور نجاح كبة هل ان افلام السيرة هي نص ابداعي ام شيء اخر. وتداخل ايضا كل من الباحث ناجح المعموري والقاصين عبدالامير المجر وشوقي كريم حسن.