"الناقد بين الحياد والتواطؤ" عنواناً لجلسة حوارية في اتحاد أدباء العراق
اتحاد أدباء العراق يحتفي بتجربة نجيب المانع القصصية
"حدائق الوجوه وأقنعة السرد"دراسة جديدة للناقد د.ضياء خضير
"الغريب في أروقة المحاكم/قصص مثيرة من قلب المحاكم العراقية" كتاب جديد للباحث حيان إبراهيم الخياط
اتحاد أدباء العراق يصدر العدد الثاالث من مجلة"الأديب العراقي" للعام 2026
"عبارة ترذم بلا إيقاع" أحدث الدراسات النقدية لعلاوي كاظم كشيش
"مواطن بصرياثا" دراسة جديدة للناقد عبد الحليم مهودر عن منشورات اتحاد الأدباء
ختام فعاليات مهرجان "مئوية الرواد" بعد ثلاثة أيام إبداعية متواصلة
قراءات شعرية إستذكاراً للخالدين
قبل أربعين عاماً
كنتُ في الصف الأول الابتدائي
المدرسة كان اسمها الطليعة العربية
أيام الحرب العراقية الإيرانية
كنتُ فاشلاً في درس الرسم جداً
لا أرسم إلا دبابات وأسرى مسحولين
وشمساً خائفة
فوق أكواخ الفقراء
هكذا كنتُ
لا اجيد إلا رسم الجنود الهاربين
والطائرات النازفة فوق القرى والبنايات
لم أكن أعرف إننا نستطيع أن نرسم مزارع ونساءً جميلاتٍ
وقبلاً عابرة
كنتُ أتصور أن الحرب هي اللوحة الوحيدة التي تتكرر في كراسة الرسم
لذلك كنتُ فاشلاً في رسم الأنهر
كلما رسمتُ نهراً .... غرقتُ فيه
وكلما غازلتُ قمراً في ليل الفلاحين، انجرحتُ به
وحين كبرت
كنتُ أضحك كثيراً على رسوماتي
حتى أني انتظرتُ أربعين سنةً ليدخل صغيري المدرسة
وهاهو في الصف الأول الابتدائي
في مدرسة اسمها الجهاد
وما بين الطليعة والجهاد
زمنٌ حاشدٌ بالغائبين
ولدي الصغير يُحب الرسم
وكلما أبلغتني أمُّه بأنَّه رسَّامٌ جيد
كنتُ أركض إلى المكتبات القريبة منا
لأهديه الألوان المائية والخشبية
وها أنا أنتظرُ رسوماته كل يوم
عسى أن يرسم امرأةً جميلةً أو نهراً صغيراً
يلعب به بدلاً من حمَّامه البلاستيكي
وكنتُ أظن إن الزمن تغير
وإن الحياة ستمنح الأولاد زمناً أجمل
لكني فوجئت اليوم بلوحةٍ لطفلي الصغير
وقد انتشرت فيها الطائرات والدبابات
فيما هناك قتلى فارَّون من اللوحة
وضعهم طفلي الصغير خارج الإطار
وفي زاوية اللوحة كان هناك ملثمون
يحملون كواتم ملونةً