جماليات الضوء في السينما الرقمية"إصدَار جديد للناقد والباحث د.إبراهيم نعمة
"قناديل الحياة"مجموعة شعرية جديدة للشاعر لفتة سلمان الظفيري
فائض رؤية: عندما يسبق العدم الوجود.
الباحث قيس حسن وكتابه "مجزرة قصور صدام" في قاعة الجواهري
اتحاد أدباء العراق يحضر في افتتاح مهرجان "النواعير" الشعري الثاني في هيت
اتحاد الكتاب العرب يختتم اجتماعاته في بنغازي بالدعوة لإقامة قمة ثقافية ورفض التطبيع
"فلما أضاءَت.. أغمضوا"إصدار قصصي جديد لزينب ناصر الأسدي
"العُكاظيُّ الأخير"كتاب يوثّق المسيرة الإبداعية للشاعر الراحل عبد الحسين حمد
قبل أربعين عاماً
كنتُ في الصف الأول الابتدائي
المدرسة كان اسمها الطليعة العربية
أيام الحرب العراقية الإيرانية
كنتُ فاشلاً في درس الرسم جداً
لا أرسم إلا دبابات وأسرى مسحولين
وشمساً خائفة
فوق أكواخ الفقراء
هكذا كنتُ
لا اجيد إلا رسم الجنود الهاربين
والطائرات النازفة فوق القرى والبنايات
لم أكن أعرف إننا نستطيع أن نرسم مزارع ونساءً جميلاتٍ
وقبلاً عابرة
كنتُ أتصور أن الحرب هي اللوحة الوحيدة التي تتكرر في كراسة الرسم
لذلك كنتُ فاشلاً في رسم الأنهر
كلما رسمتُ نهراً .... غرقتُ فيه
وكلما غازلتُ قمراً في ليل الفلاحين، انجرحتُ به
وحين كبرت
كنتُ أضحك كثيراً على رسوماتي
حتى أني انتظرتُ أربعين سنةً ليدخل صغيري المدرسة
وهاهو في الصف الأول الابتدائي
في مدرسة اسمها الجهاد
وما بين الطليعة والجهاد
زمنٌ حاشدٌ بالغائبين
ولدي الصغير يُحب الرسم
وكلما أبلغتني أمُّه بأنَّه رسَّامٌ جيد
كنتُ أركض إلى المكتبات القريبة منا
لأهديه الألوان المائية والخشبية
وها أنا أنتظرُ رسوماته كل يوم
عسى أن يرسم امرأةً جميلةً أو نهراً صغيراً
يلعب به بدلاً من حمَّامه البلاستيكي
وكنتُ أظن إن الزمن تغير
وإن الحياة ستمنح الأولاد زمناً أجمل
لكني فوجئت اليوم بلوحةٍ لطفلي الصغير
وقد انتشرت فيها الطائرات والدبابات
فيما هناك قتلى فارَّون من اللوحة
وضعهم طفلي الصغير خارج الإطار
وفي زاوية اللوحة كان هناك ملثمون
يحملون كواتم ملونةً