العنف في الرواية العراقية على مدى الأزمنة

  • 27-08-2020, 12:36
  • نقد
  • 252 مشاهدة

 

             أنتجت الأزمنة العراقية العديد من الظواهر السلبية والإيجابية وكان من المهيمنات عليها في هذا الصدد السردي هو العنف السلطوي والقمعي متمركزا في المنهاج الإجباري , لأن العنف في شتى أنواعه متمثلا بالأسري والاجتماعية والسياسي الذي يؤدي في مجمله الى تعطل حياة الأنسان ان ما آل إليه العنف السياسي بصورة خاصة من تدمير العراق و الذي أسبغ الحياة العراقية بكل الأوجه في المحق والتدمير و المصادرة للحقوق الطبيعية في رحاب الإنسانية البسيطة وما صاحبها من تعطيل الازدهار والتقدم الذي يطمح للحاق بركب الإنسانية التي تروم الى الجانب المشرق من حياة الشعوب بشكل عام مقابل الوجه السوداوي للحرب والتجبر , وهذا ما ينطبق في الجانب النفسي عند الرجوع إليه في استفحال هذه الظاهرة وهي الظلم المتمثل بالعنف ضمن العقد النفسية التي تعني منها الأنا الناوية على فرض استحواذها كما بنت لها الأفكار المسيطرة عليها ولذلك فأن أسلوب الاستحواذ البشري دون مسوغ أو موازنة إنسانية عادلة وهي بذلك في العلم الأنثروبولوجي  فيرد ذلك الى أن عقدة الأذلال هذه تعمل على محاولة إلغاء الآخر ومحوه وعدم إعطاءه الفرصة حتى للدفاع عن نفسه وبأي وسيلة كانت , وإذا أننا نريد أن نعرف النتيجة لكافة أنواع العنف في أساليبه الهمجية وما أفرزته الجوانب السياسية التي لزمتها عصبة من الحاقدين عبر مصادرة الحقوق وطمس الحريات وكل ما يخص الآخر وإلقاء الحجج بدعوى الوطنية وهذه الدعوى لا تمت صلة للواقع , ومن ثم نجد في صلب هذا الاستياء بأن أغلب الروايات العراقية قد تناولت العنف السياسي باستفاضة و إسهاب أكثر من غيره , لأن العنف في هذا الجانب يكون جماعيا وليس فرديا في أكثر الأحيان وهذا ما ركزنا عليه هنا , وقد عالجت الروايات ذلك بحساسية من خلال الشخصيات المهمة وعناصر العمل السرد الأخرى والتفاقات المتغذية من ذلك الواقع المعاش , لأن الدراسات السردية العربية والعراقية في الأخص وأقول هذا وليس تحيزا قد نظرت الى المجتمع الذي يوجد عليه متسلط يتحكم به كما يريد في أنها من واجبها أن تفضح ذلك الواقع حتى لو كلفها ذلك من تشرد ومنفى وضياع وتيه حتى تكمل أمانتها وأهدافها في نسح مجتمع يليق في الأخلاق السمحة والإنسانية المعطاء , لأن الأديب لا يروي عنه عن كثب بل جاء يروي عن الناس في مختلف مشاربهم الذين يعيشون في المجتمع وشتى التنوعات فهو يحاول إعطاء الحقوق ومحو كل الطبقات والفوارق الأخرى .