صِحابٌ همومي - ماجد الربيعي

  • 27-08-2020, 01:45
  • شعر
  • 394 مشاهدة

صِحابٌ هُمومي لا يُفارِقْنَ مَهجَعـي

يُسامِرْنَ آهاتي وَيَعْشَقْنَ أَدمُعـــــــي

تَكاثَرْنَ من خَمسينَ حولاً بخافِقـــي

فَصُرنَ نديماتٍ يُغازِلْنَ أضلُعــــــي

أُحاوِرُ في صَمتٍ تَواريخَ غُربَتـــي

قَديماً رَضَعتُ الحُزنَ طفلاً ولـم أَعِ

تَنامى معَ الأَيّامِ صَبراً جَرَعتُــــــهُ

فأَكتُمُهُ كِبْراً بِقَلبٍ مُرَقَّــــــــــــــــعِ

لقد ضاعَ عمري خلفَ حُلمٍ رجوتُهُ

تناءى فأعدو والبلايا عَدَت مَعـــــي

صدى ذكرياتٍ في شرودي يُجيرُني

فيا تُعسَ أصدائِي ويا تُعسَ مَسْمَعي

أُرَمِّمُ أشلائي بِوهمٍ صَنَعتُهُ

فتَنهارُ أحلامي ويَهفو تَطلُّعي

أُقلِّبُها من كلِّ جَنبٍ مواجِعي

نِصالُ سَكاكينٍ غَزَت كلَّ موضِعِ

ِ

جَموحَاً بَدَأتُ العُمرَ لكِنَّما الأَســى

تَمادى فَأَدماني وَصَفَّدَ أَذرعــــــي

هوَ الشَّيبُ والأَيّامُ والهَمُّ واللَّظـــى

لُجامٌ وهذا الدَّمعُ ليــسَ بِمشفِــــعِ

كبَرتُ وهذا الليلُ ناءٍ بِفَجـــــــرِهِ

وناءَ هلالُ العيدِ من غيرِ مَطلَــعِ

فيا عَتباتِ السَعدِ رِفقاً فَإِنَّنـــــــي

وَقَفتُ طَويلاً عِندَ بابِكِ فاشرَعي

وَخَلّي بقايا العمرِ من دونِ غُصَّةٍ

وداري جراحاتي وَشُفّي توجُّعـي