كلمة أدباء العراق في الاستذكارية الـ 20 لمصطفى جمال الدين

  • 2-12-2016, 13:59
  • نشاطات ثقافية
  • 163 مشاهدة

الجمعة ٢/ ١٢/ ٢٠١٦ في المركز الثقافي البغدادي في شارع المتنبي بمناسبة الذكرى الـ 20 لرحيل الشاعر الكبير مصطفى جمال الدين، وفيما يأتي نصّ الكلمة: أيتها العزيزات أيها الاعزاء أساتذتي الأجلاء .. أحييكم وأحيي رابطة مصطفى جمال الدين الأدبية التي تبادر اليوم وبالتعاون مع المركز الثقافي البغدادي الى استذكار الشاعر الكبير مصطفى جمال الدين بمرور عشرين عاما على رحيله. أيها الأحبة .. اننا ننظر الى السيد مصطفى جمال الدين من زوايا ثلاث، هي أهم ما يكون عليه الاديب كي يُرى بوضوح وبينةٍ وجلاء. فالزاوية الاولى، هي الأديب الانسان، وقد كان جمال الدين خرافيا في تواضعه، مثالا في تربية أبنائه وبناء أسرته الكريمة، معطاءً في منح الدرس لطلابه ومحبيه ومريديه، عاشقا للدرس حتى نال درجة الاستاذية، وكان سلساً سمحاً إنسانيا في علاقته بمجتمعه أينما حلّ، كان متنوراً في دينه وتدينه، وكان منيراً في حبّ العراق. وفي الزاوية الثانية، التي هي الأديب المبدع، فقد كان وهو التقليدي في شكل شعره، حديثا ومحدثا فيما يصوغ وفيما يعني، في اجراسه وفي أنفاسه، في صوره العارفة وفي معانيه الوارفة، وكان جاداً في جدّه، وشفافاً في غزله، وعذبا رقراقا في الحالتين.. في جدّه والهوى. وابداعه كبير كبير، فجمال الدين لو لم يكن يكتب الاّ مستهل قصيدته الرائية لكفاه شاهداً، بعد أن تحوّل البيت الشجي الى نشيد شعبي وأعني: بغدادُ، ما آشتبكتْ عليك الأعصرُ إلا ذوت .. ووريقُ عُمرك أخضرُ أما زاوية النظر الثالثة، فهي الاديب المناضل، وهذا ما ليس بحاجة لشاهدٍ أو شهيد، فقد قارع الدكتاتورية المبادة، وإنتبذ المنفى، ورضي بالمنفى بعيدا عن بيته وأهله ووطنه حتى يثير الناس على الظالم فهو قدوةٌ ويُنظر إليه، لقد عانى ما عانى حتى لا يمنح شهادة تزكيةٍ وجمال لنظام قميء قبيح قاتل كما فعلت جوقةٌ من الشعراء المرتزقة.. والآن نرى كيف ذهبت هذه الجوقة الدميمة الى مزبلة التأريخ، ونرى كيف يسمو جمال الدين ألقا في عراقه، وصار الكثير منّا يحج سنويا الى المدينة الأثيرة الكبيرة "سوق الشيوخ" قاصداً مهرجان الشاعر الانسان، الشاعر المبدع، الشاعر المناضل، مصطفى جمال الدين. فسلام عليك أيها الشاعر العَلم.. والسلام مني ومن اتحاد أدباء العراق عليكم..