ملحق المرأة الثقافي العدد (98) كانون الثاني 2026
صحيفة الاتحاد الثقافي العدد(98)-كانون الثاني-2026
نادي النقد في اتحاد الأدباء يحتفي بمشروع د. مالك المطلبي الجديد الخاص بالسارد محمد خضير
اتحاد الأدباء والمركز الثقافي البغدادي يحتفيان بأندية القراءة
اتحاد أدباء العراق يحتفي بالفائزين بجائزة الإبداع العراقي 2025
نادي القراءة في اتحاد الأدباء يناقش رواية (الجبل الخامس) لباولو كويلو
بأكثر من عشرين قصيدة.. منشورات الاتحاد تصدر (آخرُ وصايا هابيل)لمؤيد نجرس
(آِكِلي الحَوّ المعروف خطأً بِاسم “المُنَمْنَمَةُ الآسيَويَّة)
موثقة لتجربة فكرية وشعرية.. منشورات الاتحاد تصدر مختارات جديدة للشاعر عبد المنعم حمندي
نادي السرد في اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الروائي عزيز الشعباني
سمّيتُ زينب ولم أكنها
أعرف أنني لا أشبه الروايات الطاهرة التي يحبها الناس
لا أحتشم كما يتوقعون
ولا أرتدي عباءة تُرضي ذوقَ من يراقبُني
أتشاجر أتكلم أغضب
وظلي يرى ولا يختبئ
لم أكن ابنة الصبر ولا أخت البطولة
لم أقف على منبر
ولا خطبتُ في وجه طاغية
أنا لا أشبه زينب
ولا أدعي أنني من نسلها
أنا لستُ من نسلهم
ولدت في بيت بسيط
لا يعرف المجد
ولا يورث الطُهر كاسم بل يورث الخوف والتعب وأشياء لا تُقال.
لكن أهلي
اختاروا لي اسماً كبيراً
قالوا: زينب
وسموني على زينب أم المصائب.
قالوها بفخر
لكنهم لم يسألوا إن كنتُ أريد أن أكون مثلها
لم يُهيئوني لأحمل هذا الاسم
تركوني أتخبط أتكسر أرتق نفسي وحدي
أنا لا أقول إنني منها
ولا أتشبه بها
لكنني
أحمل شيئاً من وجعها من سكوتها الثقيل من نارها الصامتة.
أنا لا أختصرها ولا تشبهني
لكنني مثلها
أقف رغم الخراب
وأحب رغم المصائب
وأعيش رغم أن أحداً لم يُربني على الحياة
قالوا: سميناكِ زينب تيمناً بزينب الكبرى أم المصائب سيدة الصبر والكبرياء
لكنهم لم يعلموني كيف أصبر ولا كيف أتكئ ولا كيف أنجو دون أن أنهار
أعطوني الاسم
ونسوا أن الأسماء ثقيلة
وأن كل شخص يأخذ من اسمه شيئاً من نصيبه
فأنا نلتُ من اسمي ما يكفي من المصائب
لكنني حتى هذه اللحظة
أقاوم كما لو كنتُ زينب
وأبكي كما لو لم يسمني أحد
زينب رائد الجعفر