صحيفة المرأة الثقافية العدد (3) تموز 2026
صحيفة الاتحاد الثقافي العدد(104)-تموز-2026
"نظرات في رياض الاختيارات القديمة/المفضليات أنموذجاً" للناقد د.خليل محمد إبراهيم حسيْن
"أسلوب البلاغة المرئية".. كتاب نقدي جديد للناقد د.أسامة حسين شاهين
الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق يحتفي بتجربة الشاعر هادي الحسيني
الملتقى الإذاعي والتلفزيوني يحتفي بالمذيعة الرائدة أمل المدرس
ركام الحربِ
في الحيِّ لا ظلٌّ.. ولا بيتٌ يُرى
والريحُ تحصدُ ما تشاءُ وترحلُ
والطفلُ يحبو في الرمادِ، كأنّهُ
سطرٌ قديمٌ، في كتابٍ، يُهملُ
عيناهُ موقدُ حرقةٍ، وجبينُهُ
بيضاء تَنسج لوحةً تَتَشكلُ
حتى إذا ما نامَ جوعًا قُربَنا
ناداهُ صوتٌ، والصدى يتنصلُ
صرخَ الترابُ بوجههِ: لا ترتجي
فالخبزُ حُلمٌ، والثرى لا يُؤكَلُ
فسَكَتُّ… لا لغةٌ تُواسيني، ولا
في القلبِ إلا ما ينوحُ ويُذهَلُ
ما عُدتُ أملكُ غيرَ صمتيَ، والذي
هو كلُّ ما عندي وما أتأمّلُ
ويظنُّ أنّ الأرضَ أمٌّ راحِمٌ
حتى يفيقَ، وليسَ فيها منزلُ
يسري بهِ بردُ الحياةِ، كأنّهُ
قبرٌ ينامُ على الجوانبِ مُقفَلُ
ويمدُّ كفَّ السائلينَ، كأنّهُ
يَجثو الى حيثُ المواجع تقتلُ
ويرى الوجوهَ تمرُّ من حولِ الأسى
والكُلُّ عنهُ تنافروا وتحولوا
لا صوتَ يُدني خبزَهُ، لا جفنَهُ
لا شيءَ يهدي للذي يتوسلُ
فإذا تنفَّسَ صارخًا من شدَّةٍ
عادَ الصدى في صدرهِ يتجوَّلُ
حتى إذا لفّتْ خطاهُ دماؤُهُ
وارتدَّ منهُ النبضُ، وهو مُكَبَّلُ
مدَّ الترابُ لهُ يدًا فلعلّها
تأتي بما يندي وما يتعللُ.