(المعروف والمألوف طاقة اليوم وحضور الدهشة في شعر الشباب) عنوان الجلسة النقدية لليوم الثالث لمهرجان الجواهري

  • 18-12-2021, 20:00
  • وكالة الأديب العراقي
  • 186 مشاهدة


حذام يوسف طاهر

ضمن فعاليات مهرجان الجواهري بدورته الرابعة عشرة أقيمت الجلسة النقدية المعنونة (المعروف والمألوف طاقة اليوم وحضور الدهشة في شعر الشباب)، بمشاركة الناقد علي شبيب وورقة النقدية (تجارب تعد بالتفرد كولاج تأويل نصوص لخمسة شعراء شباب)، والدكتورة موج يوسف بورقتها النقدية (حضور الهامش والدهشة في شعر الشباب)، اضافة الى الاستاذ علي كاظم داوود والورقة النقدية (خطاب التسلط في نماذج مختارة).

 الجلسة أدارها الاستاذ بشار عليوي، الذي رحب بالحضور مستعرضا عناوين الاوراق النقدية للباحثين المشاركين تاركا الحديث للناقد علي شبيب الذي ذكر: "الشعراء الشباب قريبون جدا من حراك تشرين، واكاد اجزم انهم عاشوا هذه التجربة، وكتبوا عن ما مروا به من ضغوطات، خلال هذه الفترة المربكة التي مر بها عراقنا الحبيب، الشعراء هم علي أجود بنصه أطراف شعرية والشاعر صالح رحيم الجابري بنصه كتاب المياه وزين العابدين المرشدي بنصه فرح الروافد وعلي شاهين بنصه "انا"، واخيرا اسامة الموسوي بنصه "صور مختلفة لباب واحد"، ومن خلال قراءتي للنصوص وجدت ان هؤلاء الشعراء معظمهم يشعر بالغربة، وهي وليدة لما يجري من أحداث في العراق، ولكنهم استطاعوا عبر نصوصهم ان يخلقوا لهم عزلة كتابية ولعبة كتابية منتجة ادائية، وكذلك وجدت بساطة اللغة، يرافقها الايجاز الموحي سيميائيا ودلاليا، كذلك وجدت فرادة التناول لكل واحد منهم، فتجربة احدهم تتحدث عن النافذة وتجربة اخرى تتحدث عن الابواب وثالثة تتحدث عن الشعر والمياه وتجربة عن الموسيقى، تجربة علي أجود عن الحرب واستلام النساء لأعضاء الشهداء، وهذه التجربة تتعامل مع غربة المشهد ولمست ايضا تنويعات بحضور الشخصيات ..".

أما الدكتورة موج يوسف فركزت في ورقتها النقدية على موضوع الهامش والدهشة :"ما لاحظناه عند هؤلاء الشباب هي الدهشة، لكن الدهشة في الاساس هي اصل الفلسفة، فكيف يجتمع العقل مع العاطفة، وعند تناولي لمجموعة من الشباب في دواوينهم الاولى ( الشاعر علي ابراهيم الياسري ووائل سلطان وايهم العباد ومهدي المهنا وحسين العبد الله )، وعند هؤلاء الشعراء لم أجد الدهشة حاضرة في شعرهم، بل وجدت الهامش. الدراسات الحديثة سيما الدراسات السيسيوثقافية، ركزت على ثيمة الهامش لذا قررت ان يكون البحث هو حضور الدهشة والهامش، والهامش الذي نقصده، الاجتماعي، والدهشة هي الفلسفة، فالإشكالية التي وقعت بها هو كيف تجتمع هاتين الثنائيتين في الشعر نفسه، وهل اللغة الشعرية ادت وظيفة فنية او استوعبت، وكيف كانت اللغة الشعرية هذه تساؤلات طرحتها في الدراسة، والدواوين التي اخترتها كانت سنة اصدارها ما بين سنة 1019 و2020 ، اي ان المجتمع العراقي تعدى مرحلة طويلة من شتى الصراعات من 2003 الى 2010،  كل ذلك يؤثر في التجربة الشعرية..".

ويوضح الاستاذ علي كاظم داوود ان موضوع خطاب التسلط كان حاضرا في خطابات الشباب، والتحليل النقدي للخطاب وهو من المناهج الحديثة التي تهدف لدراسة وتحليل العلاقات القائمة بين اللغة والخطاب والسلطة :"لا اعني هنا السلطة  السياسية فحسب، بل كل سلطة سواء ثقافية او اجتماعية وغيرها، واللغة هنا ممارسة اجتماعية تتأثر وتؤثر بشكل كبير في علاقات التسلط والسيطرة الاجتماعية، وتلعب اللغة دور الوسيط في صياغة علاقات الهيمنة وتكريسها، او في محاولة نقدها وفضحها والوقوف بوجهها، ويرى التحليل النقدي للخطاب ان ليس ثمة نص بريء او خطاب بريء، وان اللغة هي الممثل الحقيقي لأهداف السلطة وان اللغة تمارس لعبة اقنعة فتظهر اشياء وتخفي اشياء اخرى ... ".

وتخللت الجلسة مداخلات من قبل الحضور منهم الناقد عبد علي حسن والناقد يوسف عبود جويعد والناقد علي الفواز الذي قال:"تجارب الشباب ما بعد 2003 تجارب لم تتشكل بعد ومازالت غضة، والنقد عادة يكون حذرا مع تجارب غير واضحة المعالم، وما يهيمن عليها هو الاحتجاج، التمرد، الرفض، الخروج العنيف من ذاكرة التاريخ وتاريخ الادلجة وتاريخ التمرد، ما يميز البحوث انها اشتغلت على المحتوى، اي هناك محتوى معين هو الذي تمثله تجارب الشعراء الشباب، باعتقادي وهذه دعوة للسادة الباحثين والنقاد للاشتغال على ما هو تجريبي وما هو جديد وما هو تكويني في بنية الشعراء الشباب وما هو المختلف او المغير..".

وكانت هناك ايضا مداخلة للشاعر علاء المسعودي  الذي اشار الى نقطة اثارتها الدكتورة والتي عزلت بين الثورة والعاطفة :" وترد عناوين كثيرة مثل الحب والثورة او العاطفة والثورة، ندرك ان الحرمان يولد ثورة والشباب عاشوا الفقدان بكل وجعه، وهذا الحرمان سبب فعّال وقوي جدا في تأجيج العاطفة التي دفعت هؤلاء الشباب للثورة او الانتفاضة ..".